تحليل | كوبر، الطيب والشرس والقبيح!، استبداد الأرجنتيني يُقرب مصر من الحلم!

التعليقات()
Hussein Mamdouh
هيكتور راؤول كوبر يخرج من عنق الزجاجة بانتصار خالٍ من المتعة على أوغندا في الأسكندرية..

رؤية | حسين ممدوح | فيس بوك | تويتر

لا يمكن اعتبار المنتخب المصري الحالي قادرًا على تمثيل كرة القدم المصرية بتاريخها الكبير والعريق في نهائيات كأس العالم 2018، بعد غياب طويل عن المونديال أصبح منتخب مصر قاب قوسين أو أدنى من التأهل للنهائيات بعد الفوز على أوغندا على طريقة كوبر الاعتيادية دون رغبة في اللعب وإمتاع الجماهير، وعلى ذكر الفيلم الشهير للأمريكي سيرجيو ليون، فإن كوبر صاحب السمات الطيبة أو الحيادية في التعامل مع الإعلام يُقدم كرة قدم قبيحة وغير ممتعة، ولكنها شرسة وتحقق النتائج المرجوة في النهاية!، هذا ما يخلق حالات مختلفة من الحيرة والغضب والتفهم في الشارع المصري.

والآن مع تحليل المباراة ...

مصر | أسوأ أداء لمنتخب كبير، يُقربه من حلم غاب عن الكثير!

Hector Cuper - Egypt

 

■اعتمد كوبر على نفس طريقة اللعب التي اعتاد التمسك بها رغم الانتقادات المتلاحقة والمباشرة له، فالأرجنتيني لا ينفك إلا ويأكد على احتفاظه بالعناصر الأساسية في المنتخب، بوجود اثنين ارتكاز دفاعي وندرة تامة في الصعود بالنسبة للظهيرين، وما يساعده على تطبيق هذا الأسلوب هو التسجيل مبكرًا وقد تحقق مسعاه اليوم بهدف محمد صلاح المُبكر، وكان نجم ليفربول هو المُحرك الأساسي لكل هجماته المرتدة مع محاولات أخرى فاشلة من المُنعزل تمامًا عن الفريق رمضان صبحي.

■رغم وجود بعض العناصر ذات الجودة في قائمة منتخب مصر مثل رمضان صبحي على الجهة اليسرى أو صلاح يمينًا لكن وجود تفكك وابتعاد كبير بين الخطوط يخلق تلك الحالة السلبية في عدم الرغبة في الاستحواذ على الكرة والاعتماد على أن يؤدي كل لاعب أدواره بمفرده مع وجود بعض التعليمات الواضحة دفاعيًا للثلاثي الأمامي الذي يلعب تحت رأس الحربة بالعودة للوراء في بعض الحالات، وعندما تلعب بهذا الأسلوب على أرضية ميدانك فأنت تخلص وتضيف بُعدًا نفسيًا كبيرًا للمنافس وتُجدد به من ثقته بنفسه.

■حالة العزلة التي يخلقها كوبر لنجومه الكبار وامثالهم لهذه الحالة وتلك الأوامر هى من وجهة نظر أخرى شيء إيجابي يُسحب للمدرب وجهازه المساعد، وإن كان الأمر يبدو سلبيًا من الظاهر، لكنه في الباطن أمر إيجابي، فقد نجح في خلق نظام وأسلوب لعب لا يمكن الحياد عنه وأي لاعب يحيد عنه يُعاقب بالإبعاد فورًا، ربما هذا يعود بنا فنيًا بضعة خطوات للوراء ولكنه من الجانب العملي ناجح شئنا أم أبينا، ولكن الخطير في الأمر، أن هوية المنتخب المصري أصبحت هى "هوية كوبر" فقد ألغى هوية منتخب مصر واستبدلها بهويته هو شخصيًا، وما يساعده في ذلك أنه يملك مجموعة شابة وحتى العناصر المفترض أن تكون نجومًا وقائدة للعناصر الشابة ليست لديها السمات الشخصية للعب هذا الدور.

■من الإيجابيات القليلة التي ظهرت اليوم هو قرار كوبر بالبدء بعمرو جمال الذي لعب الشوط الأول بشكلٍ جيد على الأقل، ولعب دور خفي في التحرك داخل المنطقة والالتحام مع المدافعين مما جعل عبد الله السعيد مُتحررًا وغير مراقب عندما يدخل منطقة الجزاء، وربما إذا كان موفقًا لسجل هدف ثانٍ أو حتى ثالث لمنتخب مصر في الشوط الأول.

■مازال خط الوسط لا يقوم بدوره المنوط به كخط وسط منتخب "كبير"، فالنني وطارق حامد يكتفون بتأدية أدوار متشابهة في الضغط على المنافس عندما تكون معه الكرة وتمرير كرات طويلة، عالية، غير إيجابية في أغلبها، وهذا ما جعل المنتخب الأوغندي يتفوق في كثير من الوقت ويتناقل الكرة بأريحية على ملعب برج العرب.

■ كان بالإمكان إدخال عنصر مُختلف يُغير من رتم واتجاه اللعب وهو صالح جمعة مكان إحداهما مع عودة عبد الله السعيد للوراء قليلًا، ربما كان هذا سيخلق نوعًا من المفاجأة لمنتخب أوغندا كما في مباراة الذهاب في كامبالا، لكن كوبر قرر أن يكون اعتياديًا وغير مُجدد خاصة في تغييراته.

 

 

أوغندا | منتخب مُنظم ينقصه الإبداع

Denis Onyango of Uganda

 

■أظهر منتخب أوغندا نفس الوجه المعروف عنه، منتخب صاحب قدرات متوسطة ولكنه منظم للغاية بوجود ثلاثي دفاعي وخط وسط متنوع وسرعات كبيرة في الهجوم، لكنه واجه منتخبًا لم يترك له الفرصة لاستغلال أفضل أسلحته سواء على الطرف الأيمن أو في الزيادة العددية من الوسط.

■تواجد أوغندا في مناطق مصر أغلب الوقت والاعتماد على طريقة الـ4/4/2 التي تنقلب لـ3/4/2/1 مع عودة حسن واسوا للخلف مع قلبي الدفاع عند امتلاك الكرة لم يكن إيجابيًا لأن منتخب الرافعات لا يملك القدرات الفنية الكبيرة إلا في عنصر واحد وهو فاروق ميّا الذي تفطن له أحمد فتحي وأحيانًا كان يساعده طارق حامد في تلك المهمة، ليتم استخدام السلاح الآخر وهى الكرات الثابتة والعرضية والتي أظهر المنتخب الأوغندي بعض الخطورة فيها للياقة والقوة البدنية التي يتمتع بها لاعبيه، وعندما أدخل مهاجم آخر ولعب بـ3/5/2 لم يختلف الامر كثيرًا، فلم يتم إرسال الكثير من العرضيات لنسيمباي الذي غاب عن المباراة أغلب الوقت، وعودة أوتشيا كثيرًا لمنتصف الملعب لمساعدة خط الوسط كانت ضارة أكثر منها نافعة، وهذا يُظهر أن منتخب المدرب باسينا يُعاني كثيرًا لكي يُسجل، وهو الأمر الذي يجعلنا نتفائل فيما يتعلق بصعوبة فوزهم على منتخب غانا حتى لو في كامبالا.

Promo Arabic

تابع أحدث وأطرف الصور عن نجوم كرة القدم عبر حسابنا على إنستاجرام Goalarabia ، ولا تفوت الصور والفيديوهات المثيرة على حسابنا على سناب شات Goalarabic

إغلاق