الأخبار النتائج المباشرة
كأس العالم

تحليل- سلاح كيروش يفشل في استغلال أخطاء هييرو

10:14 م غرينتش+2 20‏/6‏/2018
انتصار ثمين للإسبان رغم الأداء المميز لإيران من الناحية الدفاعية

بقلم    علي سمير      تابعوه على تويتر


نجح المنتخب الإسباني في تحقيق انتصارا ثمينا على نظيره الإيراني بهدف نظيف، في الجولة الثانية للمجموعة الثانية من كأس العالم.

الهدف جاء عن طريق دييجو كوستا في الدقيقة 54، بعد اصطدامها بمدافع المنتخب الإيراني، ليؤمن 3 نقاط ثمينة للإسبان.

الفوز جعل رصيد إسبانيا يصل إلى 4 نقاط لتتساوى مع البرتغال ليتشاركا معا صدارة المجموعة.


واقعية كيروش


يدرك المدرب البرتغالي كارلوس كيروش أن مهمته تبدو صعبة في مواجهة الفريق الأسباني بما يمتلكه من قدرات فنية.

إتجهت إيران للتحفظ الدفاعي وإغلاق المساحات على إسبانيا، وهو ما نجح في الشوط الأول على حساب الناحية الهجومية لممثل آسيا.

قام البرتغالي بتوجيه تعليمات للاعبيه بالتمركز على حدود منطقة الجزاء بحوالي 10 إلى 15 متر، والضغط على حامل الكرة.

لم نر الحارس ديفيد دي خيا لمدة 45 دقيقة، ولكن الأهم لإيران تحقيقها المطلوب بعدم ترك أي مساحة لاختراق دفاعها.


مشكلة إسبانيا


بغض النظر عن نجاح إيران في إغلاق المساحات تماما على إسبانيا، إلا أن الماتادور عابه بطء شديد جدا في التحضير للهجمات.

مرحلة التحول من الدفاع للهجومي في إسبانيا، كانت أضعف عناصر خطة المدرب فيرناندو هييرو، رغم تواجد أندريس إنيستا وإيسكو.

أيضا المستوى الذي ظهر به سعيد عزت اللهي نجم وسط المنتخب الإيراني، كان له دورا كبيرا في إفساد الهجمات الإسبانية بشكل مبكر في وسط الملعب.


سلاح إيراني


غياب الدعم عن المهاجم ساردار أزمون ووجوده في حالة عزلة، أنهى على أي خطورة ممكنة لدى الفريق الإيراني على مرمى إسبانيا.

كيروش وجد حلا في الشوط الثاني خاصة بعد تأخره بهدف دييجو كوستا، ليعتمد على الكرات الطويلة والعرضية.

المدرب البرتغالي نجح بهذه الخطوة في الوصول بشكل اسهل لمرمى إسبانيا، بل وسجل هدف تم إلغاءه بداعي التسلل.

وفي النهاية لم يكن ذلك كافيا للتسجيل ولكن ظهرت إيران بصورة مشرفة رغم إمكانياتها المحدودة مقارنة بالفريق الخصم.


غياب الأطراف


أصر فيرناندو هييرو على وجود إيسكو وإنيستا وديفيد سيلفا بالملعب، مما يعني التضحية باللعب بماركو أسينسيو.

دفاعات إيران أغلقت العمق بطريقة مثالية ولكن كانت هناك مشكلة على الإطراف، فشلت إسبانيا في استغلالها طوال الشوط الأول.

هييرو يعتمد على ديفيد سيلفا بمركز الجناح الأيمن، وهو المكان الذي تم تغييره مؤخرا ليلعب كصانع العاب متأخر بمانشستر سيتي لعوامل السن وافتقاده جزء من مرونته وسرعته.

المدرب الاسباني لم ينتبه لذلك بل أبقى أسينسيو على الدكة حتى الدقيقة 80، ليفسد على فريقه فرصة لفوز أسهل.

تغيير آخر غير موفق لهييرو بالخروج المبكر لإنيستا ونزول كوكي، مما أعطى إيران حرية أكبر في خط الوسط


دييجو كوستا


مرة أخرى يثبت المهاجم الأسباني تأثيره وقوته في صناعة الفارق حتى في أضيق الظروف وأصعب المواقف بكل مستوى ممكن.

رغم الرقابة الشديدة التي عانى منها كوستا، خطف هدف الفوز لمنتخب بلاده ليصبح الثالث له في البطولة حتى الآن، ليشعل المنافسة على لقب هداف المونديال.