الأخبار النتائج المباشرة
الدوري الإنجليزي الممتاز

تحليل | خيارات ممنوعة على محرز، وإلى أين يجب أن ينتقل؟

7:12 م غرينتش+2 9‏/6‏/2017
Riyad Mahrez Leicester City Champions League
اللاعب اتخذ قرار الرحيل في الوقت المناسب، لكن إلى أين؟

بقلم | طه عماني | فيس بوك | تويتر


بلا مُفاجآت، أعلن النجم الدولي الجزائري «رياض محرز» رحيله عن ليستر سيتي مع نهاية الموسم الحالي، حيث اعتبر أن الوقت قد حان من أجل تجربة أشياء جديدة والمرور للمستوى الموالي في كرة القدم بعد أن حقق المعجزة مع الثعالب وحصد رفقتهم لقب الدوري الإنجليزي موسم 2015/2016 ثم لقب أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي.

لا شك أن مستوى اللاعب ذي الـ26 ربيعًا عرف تراجعًا كبيرًا في الموسم المنقضي مقارنة بموسم المعجزة، وهو أمر مفهوم ويُعزى لأسباب كثيرة على رأسها التراجع الكبير لليستر سيتي الذي لم يعد سوى شبحًا لنفسه، ودخل في المنافسة على الهروب من الهبوط للدرجة الثانية عوض المنافسة على الأقل على التأهل لمسابقة أوروبية بعد موسمه الكبير جدًا.

فمن الطبيعي أن يتراجع مستوى اللاعبين في منظومة لا تعمل بشكل جيد، وإن ألقينا نظرة على ليستر سيتي فسنجد أن جل اللاعبين مروا بفترة فراغ طويلة وعلى رأسهم جيمي فاردي الذي تحول من أحد هدافي الدوري في الموسم الماضي (24 هدفًا)، إلى لاعب عاجز عن التسجيل لسلسة مباريات تخطت الـ10، والأمر لم يتوقف عنده، بل استفحل ليطال جل أبطال الموسم الإعجازي.

ويبقى قرار رحيل رياض محرز عن ليستر سيتي في الوقت الحالي قرارًا موفقًا إلى حد بعيد، فمن الواضح أن ليستر لن يعود ليكون الفريق الذي تابعناه قبل سنة من الآن، وبقاء رياض في الكينج باور ستاديوم لم يكن سوى ليحجم من حظوظه في الظهور إعلاميًا، وليمنحه فرصًا أقل للتألق مقارنة بأندية أخرى مهتمة بخدماته في الوقت الحالي. بالمقابل، تبقى على عاتق اللاعب مسؤولية كبيرة في الوقت الحالي، وهي اختيار الفريق المناسب له.

اللاعب ارتبط بمجموعة من الأندية مع اختلاف أهدافها وحجمها وقدرتها الشرائية، فما بين برشلونة، بايرن ميونيخ، آرسنال، توتنهام، موناكو، مارسيليا وهلم جرا من الأندية التي أبدت اهتمامها باللاعب، يبدو أن محرز سيكون في موقف صعب لكي يرسى على خيار يخدم مصالحه الشخصية ويمكنه من التطور وتأكيد المستوى الرائع الذي قدمه موسم 2015/2016.

مبدئيًا، أرى من غير الحكيم أن يفكر رياض في الانتقال لأحد عمالقة القارة العجوز كبايرن ميونيخ، برشلونة أو ريال مدريد، فهناك قد يعاني كثيرًا من أجل الحصول على فرصة للعب، وحتى وإن حصل على فرصة المشاركة ولم يظهر بالمستوى المطلوب، فإن مصيره سيكون التهميش، فالفرص لا توزع على طبق من ذهب هناك، والجماهير تتطلب من لاعبيها انتظامًا لم يُظهره اللاعب الجزائري بعد.

بالمقابل، هناك أندية كبيرة، تُنافس بشكل دوري على التأهل لدوري أبطال أوروبا وتتمتع باستقرار فني كبير وأجواء مثالية لتطور رياض واستعادة مستواه، وهي أندية تبقى في رأيي أكثر خدمة لمسيرة اللاعب، وفي موضوعنا هذا سنتطرق لبعضها.

آرسنال: صحيح أن آرسنال لم يتأهل لدوري أبطال أوروبا هذا الموسم، لكنه نادٍ بضمانات كبيرة ويتمتع باستقرار فني كبير تحت إمرة آرسين فينجر، كما أن الرحيل المحتمل لألكسيس سانشيز ومسعود أوزيل قد يمنح رياض مساحة كبيرة من أجل التعبير عن إمكانياته. أسلوب آرسنال أيضًا مناسب جدًا للاعب الجزائري، فالفريق يعتمد على السرعة في التحول الهجومي، ويلعب كرات قصيرة ويحتاج للاعبين ذوي مهارات عالية من أجل إيجاد حلول في المساحات الضيقة، ورياض قادر على لعب دور كبير في هذا السياق.

توتنهام: أسلوب توتنهام يتناسب أيضًا مع رياض محرز، فبوتشيتينو يعمل بدوره بكفرة الاستحواذ على الكرة وتسريع نسق الهجمات في الثلث الأخير من الملعب، ويعطي حرية كبيرة للاعبيه في الخط الأمامي. المشكلة الوحيدة في توتنهام حاليًا بالنسبة لرياض هي أن الفريق مكتمل العدد في خط المقدمة، ويملك لاعبين سيصعبون من مأموريته في الحصول على مركز أساسي. إن رحل دالي آلي، إيريكسين أو سون مين، فإن السبيرز قد يكونون خيارًا مميزًا لمحارب الصحراء.

موناكو: بعد رحيل بيرناردو سيلفا، قد يكون رياض محرز المعوض المناسب له في الإمارة الفرنسية. فريق ليوناردو جارديم يبقى خيارًا مميزًا جدًا لرياض في الوقت الحالي، فالأمر يتعلق بفريق يُدبر بحكمة كبيرة، والضغوط هناك ستكون أقل بكثير من آرسنال أو توتنهام. رياض يعرف جيدًا خبايا الدوري الفرنسي بعد أن لعب هناك في بداية مسيرته، كما أن موناكو سيؤمن له المشاركة في دوري أبطال أوروبا وقد يكون خطوة جيدة قبل الارتقاء إلى المستوى الآخر، أي اللعب لعمالقة القارة العجوز. جارديم يعتمد في بنائه الهجومي على اللاعبين القادرين على الجمع بين اللعب في الأروقة والعمق، ورياض مميز في تلك النقطة.

مارسيليا: فريق مارسيليا الفرنسي يخطو خطواته الأولى في مشروع ضخم مديره الرياضي أندوني زوبيزاريتا. فريق الفيلودروم معروف تاريخيًا بعشقه للأسلوب الهجومي رغم أن رودي جارسيا أظهر في الأشهر الأخيرة أنه متحفظ بعض الشيء. فريق الجنوب الفرنسي يبحث عن العودة لدوري أوروبا بمشروع طموح، ورياض قد يكون نجم الفريق الذي يبحث عنه زوبيزاريتا. الضغوط في الفيلودروم كبيرة جدًا بالمقابل، وجمهور الفريق متطلب جدًا.

إشبيلية: في ظل الرحيل المُحتمل لفيتولو، وعدم تجديد إعارة سمير نصري وستيفان يوفيتيتش، قد يكون رياض خيارًا مميزًا جدًا لتدعيم فريق سانشيز بيثخوان الذي كان شاهدًا على بزوغ نجم مجموعة من كبار المستديرة في الوقت الحالي. الدوري الإسباني قد يكون مناسبًا لرياض، ومشاركة الفريق في دوري أبطال أوروبا مغرية جدًا. بيريتزو من المدربين ذوي العقلية الهجومية، ما يناسب متطلبات الدولي الجزائري.

 

تابع أحدث وأطرف الصور عن نجوم كرة القدم عبر حسابنا على إنستاجرام Goalarabia ، ولا تفوت الصور والفيديوهات المثيرة على حسابنا على سناب شات Goalarabic