الأخبار النتائج المباشرة
الدوري الإسباني

تحليل| الأوقات تتغير.. برشلونة بات عقدة سوسييداد في أنويتا!

7:18 م غرينتش+2 15‏/9‏/2018
Ousmane Dembele Philippe Coutinho Real Sociedad Barcelona LaLiga 15092018
تحليل المباراة الرابعة لبرشلونة في الليجا والتي انتهت بفوزه على ريال سوسييداد 2-1

أحمد أباظة    فيسبوك      تويتر

بطريقة ما، تغلب برشلونة على مضيفه ريال سوسييداد بهدفين مقابل هدف وحيد على ملعب الأخير "أنويتا" ضمن منافسات الأسبوع الرابع لليجا.

 

الملعب الذي فشل برشلونة في الفوز به على مر 11 عاماً حتى يناير الماضي، كرر نفس المدرب إرنستو فالفيردي الانتصار فيه عائداً من التأخر في النتيجة، ولكن شتان الفارق حقاً بين ما حدث الليلة وبين أي شيء آخر، أو أي شيء طبيعي في المطلق.

أبرز الملاحظات الفنية على المباراة


شوط المأساة


بدأ فالفيردي ببعض الابتكارات المتفردة، بدايةً من استبعاد آرثر لأجل 57 دقيقة من "الرافينيا"، مروراً بمنح راكيتيتش مركز بوسكيتس وإعادة روبرتو إلى الوسط، على أن يشغل سيميدو موقعه كظهير أيمن.

هل كانت خط الوسط هذا أكثر صلابة من الناحية الدفاعية، بزيادة مجهودات بدنية أكبر وأسرع مما يمكن لبوسكيتس تقديمه؟ لا يمكن الجزم، فقد تصدر بيكيه المشهد وسجل أصحاب الأرض مبكراً، ليلزموا ديارهم بقية الشوط تقريباً..

لا هم يهاجمون ولا هم يسمحون لبرشلونة بالهجوم، فتاه الكتلان في "ماسة" سوسييداد، بشوط من أسوأ أشواط الاستحواذ السلبي، محاولتين لسوسيداد (2 على المرمى)، مقابل 3 منهم واحدة فقط على المرمى، للفريق صاحب 68% من حيازة الكرة.


شوط المدربين.. أو المأساة أيضاً!


رافينيا لا يزال لا ينتمي لما يفعله فالفيردي -أيا كانت تسميته- فلم يكن سوى حلقة أخرى من حلقات الشلل الهجومي، ميسي ليس في يومه، ديمبيليه لم يأتِ بحل ما، جاريتانو اكتسح فالفيردي في المعركة التكتيكية للشوط الأول بوضوح كبير، ولم يجد الأخير من الفرديات ما ينقذه.

على الفور يحدث بين الشوطين ما نعلم جميعاً أنه سيحدث، فمشاركة سيميدو وروبرتو معاً على أرض الملعب بأي شكل من الأشكال (ظهير ولاعب وسط أو ظهير وجناح) تعني حتماً خروج سيميدو في أقرب فرصة ممكنة وعودة روبرتو إلى مركز الظهير الأيمن، تلك المرة كان لحساب كوتينيو ثالث الوسط الوهمي.

المشكلة ليست سيميدو على وجه التحديد، فالجانب الذي كان يحتله يوماً ما داني ألفيس وتشافي ليهاجم بيدرو من أمامهم، أو ألفيس وراكيتيتش وأمامهم ميسي مائل للعمق، ليست مشكلته الآن أنه يملك لاعبين أقل في المستوى بالوقت الحالي، بل أنه كان يعمل أوتوماتيكياً دون الحاجة للمزيد من النظر والتوقف ورفع الرأس والتحركات المتضاربة المتخبطة.

الواقع أن برشلونة على مر الأعوام الماضية قد أكمل تحوله من قلعة جماليات كرة القدم إلى فريق عديم الترابط والحركية، ينتظر الفرج بأي شكل كان، وهو ما قد تم.


عقدة من؟


وصول بوسكيتس على حساب رافينيا أضاف جودة منقوصة في التمرير، ولكنه في الوقت ذاته عرض عمق البارسا للانكشاف إلى حد ما أمام مرتدات الخصم. ميسي وسواريز لا يدافعان بالمعنى المفهوم وهو أمر ثابت، ديمبيليه ينضم إليهم بدرجة أقل، كوتينيو لا يعرف كيف يدافع على الأرجح، ليسقط العبء كاملاً على بوسكيتس وراكيتيتش في ظل تقدم مرتفع للفريق من أجل التعويض.

بالفعل قدم كوتينيو المتوقع منه في ظل تقييده بمركز غير ملائم له كلياً: المزيد من الحلول الفردية بالتسديد من الخارج ليستمر الفرد خياراً قبل الجماعة في محاولات التسجيل.

نحن نتحدث هنا عن عصارة أسوأ مباريات برشلونة هذا الموسم: إن لم تكن معجباً باعتماد الفريق على ميسي كفرد، ثم اعتماده على المزيد من الفرديات لديمبيليه أو كوتينيو، إليك الجديد.. لا جماعية ولا فردية ولا كرة قدم أصلاً، فاز برشلونة بهدفين من الهراء الطلق.

لا وجود فعلي لما يُدعى بالمنظومة في العملية الهجومية، فإن لم تكن فردية من ميسي فهي فردية من شخص آخر، وإن لم تكن الفرديات فأنت تريد وأنا أريد والله يفعل ما يريد.. لنتركها للقدر، طالما أننا نضغط فهناك فرصة أن تتخبط الكرة إلى أن تصل لسواريز أمام المرمى الخالي، أو أن تمر تسديدة ديمبيليه بمسارات لا نهائية حتى تضل طريقها إلى الشباك، لا بأس بذلك ما دامت قواعد الفيزياء لا تمانع، وإن كنت لا تعرف فتلك الأمور هي أجزاء لا تتجزأ من خطط الموسم الماضي.

لا يمكننا القول بأن برشلونة فاز بفضل شيء يتعلق بكرة القدم صراحةً، لأنه ببساطة فاز لنفس السبب الذي كان سوسييداد يفوز لأجله في وقت ترسيخ العقدة: القدر أراد ذلك.