تحقيق خاص | مدربو مصر يتحدثون عن نجوم الأولمبي ما بين خطر البقاء وفائدة الانتقال

التعليقات (0)
المنتخب الأولمبي
المنتخب الأولمبي
المنتخب الأولمبي .. خطوات ذهبية نحو المجد

تاريخ كبير كتبه جيل ما زال يتحسس طريقه نحو مستقبل باهر في عالم كرة القدم، أصلح ما أفسده كبارهم داخل المستطيل الأخضر وسط حضور جماهير لم تشهده الملاعب المصرية منذ سنوات، مؤازرة من حديد من جماهير الفراعنة لصغارهم من أجل تعويض ما فشل به المنتخب الأول قبل عدة أشهر، هو المنتخب المصري تحت 23 عامًا والذي حقق كأس الأمم الإفريقية في فئتهم السنية وتأهلهم إلى دورة الألعاب الأولمبية التي تأجلت إلى العام المقبل بسبب تفشي فيروس كورونا.

راهن اتحاد الكرة المصري على شوقي غريب صاحب برونزية كأس العالم للشباب عام 2001، لإعداد جيل جديد من أجل رفع اسم مصر عاليًا وعلمها خفاقًا في الأعلى مثلما حققه قبل ذلك بداية حقبة الألفينات، وتأسيس كتيبة جديدة من أجل أن تكون نبتة حسنة للمنتخب الأول في السنوات المقبلة.

رمضان صبحي ومصطفى محمد وناصر ماهر وأسامة جلال وغيرهم، أصبحوا أهدافًا لأندية كثيرة، بعضهم قبل بالعروض والانتقال من أجل رغبة شخصية والبعض الأخر من أجل رفع الضغط عن كاهله وتقديم مستواه الطبيعي، ومنهم من ينتظر كلمة للموافقة على احترافه الخارجي، فهل الانتقالات لهؤلاء النجوم سيأتي بالنفع أم بالضرر قبل دورة الألعاب الأولمبية؟ دعونا نعرف هذا خلال السطور التالية من مدربين الكرة المصرية..

"جول" تواصل مع بعض المدربين البارزين في كرة القدم المصرية للحديث عن حركة التنقلات للاعبي المنتخب الأولمبي خاصًة في الوقت الحالي، حيث تواصلنا مع كلًا من ضياء السيد مدرب عام منتخب مصر الأول والمدير الفني للمنتخب الشباب السابق، مصطفى يونس مدرب منتخب مصر للشباب السابق، وطارق مصطفى مدرب عام منتخب مصر الحالي، ومحمد عبدالواحد مدرب عام وادي دجلة..

ضجة كبيرة أحدثتها صفقة انتقال رمضان صبحي إلى بيراميدز بعد نهاية إعارته للأهلي ورفض عرض المارد الأحمر، حيث البعض أشار إلى إمكانية عدم تقديم اللاعب مستويات مميزة في بداية مسيرته مع فريقه الجديد بسبب الضغط الواقع عليه..

ضياء السيد قال في هذا الأمر: "رمضان صبحي لاعب (بارد كرويًا) لن يتأثر بهذه الضجة، وليس هناك ضغط، الضغط فقط يتواجد وسط الجماهير التي تتواجد في الملعب وصوتها يكون داخل أذن اللاعب، وانتقلت الآن للسوشيال ميديا واللاعبون لا يلتفتون إليها، واللاعب شخصيته قوية للغاية سينجح في فرض مستواه المميز".

اتفق في هذا الحديث، طارق مصطفى المدرب العام لمنتخب مصر الحالي: "رمضان صبحي سيستمر في أداءه المميز مع منتخب مصر الأولمبي بعد انتقاله لبيراميدز لأنها صفة من صفاته، شخصيته قوية لا يتأثر بأي عوامل خارجية، اللاعب انتقل من أجل الناحية المادية وهذا لا ينقص من شخصه أو قراره، ولكن سيفيده مستقبلًا بسبب احترافية بيراميدز في التعامل مع العروض التي من الممكن تقديمها له مستقبلًا للاحتراف الأوروبي".

المنتخب الأولمبي

لاعب آخر هام في منتخب شوقي غريب، هداف كأس الأمم الإفريقية تحت 23 عامًا، هو مصطفى محمد نجم الزمالك والذي لقى اهتمام من قبل الدوري التركي لضمه خلال فترة الانتقالات الصيفية واللاعب صرح لصحيفة "فرانس فوتبول" برغبته في الاحتراف".

هناك خلاف في هذا الصدد بين أصحاب الآراء في هذا التحقيق، طارق مصطفى المدرب العام لمنتخب مصر قال: "في حالة انتقال مصطفى محمد إلى الدوري التركي بعيدًا عن الناحية المادية، فهو مستفاد بكل تأكيد، أي احتراف خارج مصر للاعب في هذا السن فهو مفيد له فنيًا خاصًة في بطولة قوية مثل الدوري التركي، يزيد اللاعب خبرات وتطوير إمكانياته حتى في حالة قلة المشاركة، فأي تجربة للاعب خارج مصر تساهم في إعداده بشكل قوي، ولهذا سيفيد اللاعب المنتخب الأولمبي بكل تأكيد".

ولكن خالفه الرأي في جزئية المشاركة، كلًا من محمد عبدالواحد المدرب العام لنادي وادي دجلة قائلًا: "قلة المشاركة ستساهم في تراجع مستوى اللاعب بكل تأكيد ولكن في حالة ضمان التواجد أساسيًا بالفعل ستكون تجربة فعالة للغاية ومفيدة لمصطفى والمنتخب بكل تأكيد".

وأيضًا مصطفى يونس قال: "الدوري التركي أقوى من المصري، وهذا سيزيد مصطفى محمد قوة وإمكانيات في حالة المشاركة باستمرار، وتطوير أداءه قبل الأولمبياد سيجعل منه مهاجمًا مميزًا جديد في أوروبا، فنحب أن نرى 20 أو 30 محمد صلاح جديد، ولكن في حال عدم مشاركته أساسيًا فالبقاء بالزمالك أفضل".

بعض النجوم خارج الأهلي والزمالك وبيراميدز، ضمن القوام الأساسي لمنتخب مصر الأولمبي مثل ناصر ماهر وأكرم توفيق وأحمد ياسر ريان (إعارة من الأهلي)، أحمد رمضان بيكهام ومحمود مرعي من دجلة وأحمد أبو الفتوح في سموحة وغيرهم من اللاعبين الذين يبحثون دائمًا عن المشاركة الأساسية من أجل ثبيت أقدامهم مع شوقي غريب.

المنتخب الأولمبي

محمد عبدالواحد مدرب عام وادي دجلة تحدث عن الثنائي من داخل فريقه، وأنه ثنائي هام للغاية خاصًة أحمد رمضان بيكهام الجوكر الذي يلعب في أكثر من مكان، رافضًا أي حديث عن إمكانية انتقاله للأهلي كما قيل، ولكن تحدث بشكل عام عن اللاعبين في المنتخب الأولمبي أن انتقالهم في الوقت الحالي إلى أندية أخرى غير مضمون المشاركة الأساسية هذا يهدد انضمامهم للفراعنة الصغار وبالتالي تهديد حلمهم في الأولمبياد.

في حين أن مصطفى يونس قال: "قرار إعارات لاعبي المنتخب الأولمبي ساهم بشكل قوي للغاية في تطور الأداء خاصةً بعد توقف كورونا ظهروا بشكل كبير خلال ضغط المباريات، وتمكنوا من تقديم مستويات مميزة".

المنتخب الأولمبي

خص مدربو مصر في الحديث عن اللاعبين المعارين، ناصر ماهر المنتقل إلى سموحة من الأهلي، لامتلاكه مميزات أكثر من رائعة وتقديم مستوى مبهر خلال المباريات الأخيرة رفقة النادي السكندري، وجعلهم يتواجدون في مقدمة ترتيب الدوري المصري الممتاز.

وقال ضياء السيد: "ناصر ماهر انتقاله الأخير ساهم في ظهوره بشكل رائع في الوقت الحالي وسيساهم في ظهور المنتخب الأولمبي بشكل مميز إذا استمر في تطوير أداءه، ولكن إذا كنت مكانه وإذا كان يتحلى بالذكاء، فعليه ألا يعود إلى الأهلي فهو نجم داخل سموحة وسيذهب إلى المنتخب من سموحة ويتألق بقميصه بسبب عدم تمكنه للعب تحت ضغط فريق مثل الأهلي، وأيضًا مشاركته غير مضمونة".

وأضاف طارق مصطفى: "ناصر ماهر سيكون من أهم عناصر المنتخب الأولمبي في دورة الألعاب الأولمبية إذا استمر في تطوير إمكانياته بهذا الشكل المميز خلال الفترة الأخيرة رفقة سموحة، انتقاله للفريق السكندري كان حلًا مميزًا من أجل استعادة مستواه، تواصلت معه هاتفيًا ونصحته باللعب على المرمى، بالإضافة كونه حلقة وصل رائعة بين الخط الخلفي والأمامي في التشكيل".

صفقة أخرى نالت اهتمام الإعلام، حيث ضم الأهلي من أجل تعويض طاهر محمد طاهر، والذي لم يحالفه الحظ للمشاركة في بطولة إفريقيا للشباب بسبب الإصابة، فهل انتقاله للمارد الأحمر سيعيده إلى مستواه المعهود؟

اتفق مصطفى يونس وطارق مصطفى على أن طاهر محمد طاهر ذو إمكانيات رائعة ولكن يجب أن يشارك بصفة مستمرة خلال الموسم المقبل مع الأهلي بعد انتقاله في صفقة مميزة، من أجل التواجد في تشكيل المنتخب الأولمبي في الأولمبياد حلم كل لاعب من أجل الإعلان عن نفسه والبحث عن المجد.

على الهامش ..

رسالة من ضياء السيد؛ أحد أفضل المدربين في تاريخ منتخبات الشباب في مصر، حيث قال: "على اللاعبين عدم تفويت هذه الفرصة، لن تتكرر لهم مرة أخرى، يستطيعوا كتابة تاريخ كبير في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة وهي شاشة كبيرة لتسويق أنفسهم خلال هذه المرحلة يجب أن يقاتلوا للتواجد هناك مع المنتخب الأولمبي".

إغلاق