بين الإيمان بجوارديولا والترصد لساري - كيف يغير دعم الإدارة مصير أندية؟

التعليقات()
Getty Images
ماوريزيو ساري المدير الفني لفريق تشيلسي يمر بظروف مشابهة بشكل كبير لتلك التي مر بها بيب جوارديولا مع مانشستر سيتي بموسمه الأول بالدوري الإنجليزي.


علي رفعت    فيسبوك      تويتر

يمر فريق تشيلسي بفترة صعبة للغاية في الموسم الجاري تحت قيادة مدربه الإيطالي ماوريزيو ساري المدير الفني الجديد الذي جاء مع بداية الموسم الجاري.

ما يتعرض له تشيلسي في الموسم الجاري مع المدرب الإيطالي الجديد يشابه بشكل ما الظروف التي مر بها بيب جوارديولا في الموسم الأول له مع مانشستر سيتي.

المدرب الإسباني لاقى انتقادات عديدة بسبب صفقات واستغناؤه عن نجومًا كبارًا من الفريق حيث استعاض عنهم بغيرهم ممن لديهم القدرة على تنفيذ أفكاره.

وهو تقريبًا ما حدث مع بداية ساري، ضف لذلك الانطلاقة الرائعة لكل منهما والتي عادت في الأساس لعوامل نفسية ودوافع معنوية تصاحب كل إدارة فنية جديدة.

يتفوق على عظماء اللعبة - ماذا فعل ميسي وكريستيانو رونالدو في عمر مبابي بدوري أبطال أوروبا؟

الفارق الوحيد بين تجربة كل من بيب جوارديولا وماوريزيو ساري أن الأخير أصبح مهددًا بالرحيل بعد أشهر قليلة فقط من بداية رحلته مع البلوز.

في المقابل وبنفس الظروف أو في ظروف أقل حدة لنكون أكثر موضوعية كان بيب جوارديولا يلقى دعمًا كبيرًا غير مشروطًا من قبل إدارة مانشستر سيتي وهو ما أكده جوارديولا بنفسه بعد السداسية المذلة التي منحها لصديقه المقرب ساري في تصريحات ما بعد اللقاء.

بيب جوارديولا رغم أن نتائجه في الموسم الأول كانت سيئة وكان له تصريحًا علانيًا أكد فيه أن الوصول للمركز الرابع سيعتبره إنجازًا بنهاية موسمه الأول إلا أنه حصل على المناخ المناسب من أجل فرض أفكاره على الفريق كما حصل على الهدوء الكافي وتقدير الإدارة لعمله الذي اعتبروه مشروعًا من أجل المستقبل وانتظروا نتائجه على المدى البعيد وليس بشكل فوري كما هو الحال في تشيلسي حاليًا.

من جون تيري لإيكاردي - أبرز حالات سحب شارة القيادة

في المقابل سمعة إدارة البلوز في إقالة المديرين الفنيين في منتصف الموسم والتي أزاحت نجومًا كبارًا في عالم التدريب خلال السنوات القليلة الماضية مثل جوزيه مورينيو وأنطونيو كونتي تضع عبئًا اضافيًا على المدرب الإيطالي.

حتى لو أرادت إدارة تشيلسي أن تمنح المدرب الجديد الهدوء المطلوب لتنفيذ أفكاره وانتظار النتائج على المدى البعيد لن يستطيع بسبب تلك السمعة التي تسبقهم طوال السنوات الماضية، وسنجد التكهنات بالإقالة تظهر في كل مناسبة يتعثر فيها الفريق.

الحل الوحيد أمام إدارة تشيلسي في تلك الأزمة لو أرادت منح المدرب الجديد الدعم الكامل أن تستمر في الصمت التام وأن تمنحه المزيد من الدعم في الصيف المقبل من خلال الصفقات على غرار ما قامت به إدارة مانشستر سيتي مع انطلاقة الموسم الماضي، عندما أعطت جوارديولا الضوء الأخضر لإستقدام أي لاعب وإبعاد أي عنصر عن صفوف الفريق.

فهل تأخذ إدارة تشيلسي طريق نظيرتها في مانشستر سيتي وتمنح ساري الدعم الكامل الغير مشروط أم تأخذ الطريق الأسهل المعتاد بالنسبة لها وتقيله وتبحث عن مدرب يناسب شخصية الفريق التي حقق بها الكثير من الألقاب في العقد الأخير؟

 
 

إغلاق