بعد أول موسم كامل دون تركي آل الشيخ .. كيف تأثر الدوري السعودي؟

التعليقات()
تركي آل الشيخ
جانبان امتاز بهما عبد العزيز بن تركي الفيصل على تركي آل الشيخ

ما قدمه تركي آل الشيخ للرياضة السعودية وتحديدًا للدوري السعودي للمحترفين خلال فترة توليه رئاسة وزارة الرياضة – الهيئة العامة للرياضة سابقًا – لا يمكن أن ينكره سوى جاحد، فقد أحدث طفرة كبيرة على كافة الأصعدة..

تدخل لإنجاز صفقات مهمة للأندية، دعم مادي ملحوظ، زيادة لعدد الأجانب لرفع حدة المنافسة، تخصيص جوائز للجماهير الحاضرة بالمدرجات، لتحفيزهم على الحضور، استحداث حفل لتوزيع جوائز الأفضل بنهاية الموسم، وغيرها من القرارات التي ساهمت بشكل كبير في زيادة شعبية الدوري السعودي في الوطن العربي.

اقرأ أيضًا | ركلات جزاء وأهداف غير محتسبة .. أبرز حالات جدالية أثارها الـ"فار" بالدوري السعودي

في 27 من ديسمبر 2018، وبقرار من الديوان الملكي السعودي، تم إعفاء آل الشيخ من منصبه، ليتولى منصب وزير الترفيه، وكُلف الوزير الحالي عبد العزيز بن تركي الفيصل بدلًا منه، ليستكمل النصف الثاني من موسم 2018-2019.

موسم 2019-2020 هو الأول الذي يتحمل مسؤولية قراراته كاملة تركي الفيصل، فكيف الوضع دون تركي آل الشيخ؟

لم يكن الوضع كما توقع البعض، فبعد إعفاء تركي آل الشيخ من منصبه الرياضي، هناك من اعتبر رحيله خسارة للرياضة السعودية، وبدأ في توجيه الرسائل وكأنها رسائل رثاء، لكن ورغم الطفرة الكبيرة التي أحدثها آل الشيخ إلا أن تركي الفيصل تفوق عليه في بعض الأمور..

عدد من الأندية السعودية تعاني من أزمات مالية باختلاف درجاتها، وسبب إمداد آل الشيخ لها بصفقات أجنبية مميزة ثم تركها غارقة في الرواتب الكبيرة لهؤلاء الأجانب، ففي عهده لم يكن الدعم المادي للأندية واضحًا بالصورة الكافية، التي يمكن لمجالس الإدارات من خلاله أن تضع خارطة لصرفه.

 الدعم في عهد آل الشيخ كان مختلفًا من نادٍ إلى آخر مما جعل بعض الأندية تنادي بضرورة المساواة، وتطالب بحقوقها، وجعل آخرون يطمعون في فصفقات بدعم وزاري ثم بعد ذلك تفشل الأندية في تسيير أمورها من رواتب ومكافآت.

عبد العزيز بن تركي الفيصل

ما امتاز به تركي الفيصل في هذه النقطة أنه وحد الدعم بين كافة الأندية، فأصبحت الصورة واضحة للأندية لتحديد مصاريفها واحتياجاتها وفقًا لميزانيتها، بجانب نجاحه بدعم كبير من ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في سداد ديون الأندية السعودية كافة في فترة من الفترات.

هناك جانب آخر تفوق فيه تركي الفيصل وهو متعلق بروزنامة المباريات في الدوري المحلي، الموسم الماضي حُددت بدايته ونهايته وتم جدولته حتى لا يتعارض مع مباريات المنتخب أو حتى الأندية المشاركة في دوري أبطال آسيا، وإن كان فقط أزمة فيروس كورونا هي ما أخلت به.

لكن على النقيض، كان الوضع في موسم 2018-2019 في عهد وزير الترفيه الحالي، فقد كانت الصورة ضبابية إلى حدٍ ما، بدايةً من تحديد بداية الموسم في 8 أغسطس 2018 ثم العودة لتأجيله إلى 31 من الشهر نفسه، بالإضافة إلى وجود حالة من التخبط، فبعد إجراء القرعة آنذاك، اعترضت بعض الأندية عليها، لتتم إعادتها من جديد.

وأبسط مثال على ذلك، استمرار مسابقتي الدوري وكأس الملك خلال فترة خوض المنتخب السعودي لكأس آسيا 2019 ورفض استجابة طلب الأندية بإيقاف المسابقة، في حين أنه أوقف الدوري في عهد وزير الرياضة الحالي، لمشاركة الأخضر في كأس الخليج.

أثبت عبد العزيز بن تركي الفيصل وبجدارة أنه على قدر التحدي، خاصةً وأنه كان من الصعب أن يأتي شخص لخلافة تركي آل الشيخ، صاحب الطفرة الكبيرة في الرياضة السعودية.

 

إغلاق