الأخبار النتائج المباشرة
تشيلسي

برشلونة الدفاعي وتشيلسي الممتع .. ضرورات تبديل الجلد التي تبيح النفاق!

8:30 م غرينتش+2 5‏/12‏/2021
Chelsea, Valverde, Solskjaer
كيف تغيرت الفرق على مدار السنوات ولماذا وقعوا في ذلك الفخ؟ 

العالم في حالة تغيير مستمر، وكرة القدم جزء من ذلك العالم بالتالي يطرأ التغيير عليها بشكل مستمر، ولا نرى ثباتًا في أحوالها كما هو كل شيء.

أندية عديدة تخلت عن سياسات محددة من أجل خوض غمار تجربة جديدة، أو للتأقلم مع ظروف فُرضت عليهم.

بعض الأندية أحيانًا تجد نفسه في طريقها لتغيير يحسن من وضعها، وفرق أخرى تجد نفسها تسقط إلى الهاوية دون توقف.

دعونا نستعرض أبرز النماذج على ذلك التغيير في الجلد والأسلوب، ونحاول أن نفهم أسبابه:

تشيلسي وصدفة توخيل!

تغيرت شخصية تشيلسي على مدار السنوات من بعد جوزيه مورينيو مرورًا بأنطونيو كونتي وماوريتسيو ساري وفرانك لامبارد، وأخيرًا وصل توماس توخيل.

توخيل غير شخصية الفريق تمامًا، وكأن الفوضى التي سبقته كانت كالتمهيد لحقبة مميزة في عهد المدير الفني الألماني نشاهد خلالها تشيلسي مغايرًا لذلك الذي اعتدنا عليه طوال عقود.

مع توخيل تشيلسي يلعب كرة قدم سريعة وهجومية وتسعى دائمًا للتسجيل حتى لو كان الفريق متقدمًا في النتيجة بفارق مريح من الأهداف، وهو عكس أسلوب الحافلة الذي اعتدنا مشاهدة البلوز عليه.

مانشستر يونايتد وانعكاس الأدوار

أما في مانشستر يونايتد فقد كانت الكرة الهجومية هي الأساس تحت قيادة السير أليكس فيرجسون، والذي كان دائمًا ما يجد التوازن المناسب في فريقه بين الدفاع والهجوم وتحقيق البطولات.

الآن الأمور انعكست بشكل كبير بعد فترة من الفوضى التي شهدت تولي ديفيد مويس وفان خال وجوزيه مورينيو وأولي جونار سولشاير للمسؤولية الفنية.

في مانشستر يونايتد شاهدنا الفريق يستقبل اللعب ضد تشيلسي وكأن العالم قد بدأ في الدوران عكس محوره.

برشلونة والضروريات التي تبيح المحظورات!

مع كتالونيا وبعد فترتين ذهبيتين في حضور بيب جوارديولا ولويس إنريكي شاهدنا برشلونة لا نعرفه تحت قيادة إرنستو فالفيردي.

النادي الكتالوني أصبح فجأة أحد أكبر عشاق كرة القدم الواقعية، وأصبح البعض يتغنى بشعار "إذا أردت المتعة فلتذهب إلى السيرك"، في واحدة من أكثر العبارات نفاقًا في التاريخ، حيث خرجت من أفواه جماهير لطالما عزفت ألحانًا على كرة القدم الممتعة وفضلها على تاريخ ناديهم.

في حالة برشلونة كان من يريد المتعة يذهب إلى السجن، فالنادي الكتالوني تحول من التيكي تاكا إلى الدفاع فقط والدفاع دون تنظيم في أغلب الأوقات.

تحت قيادة فالفيردي عانى برشلونة على مستويات عديدة لن تسامحه عليها جماهير الفريق، لكن أحد أبرز تلك المستويات هو شخصية الفريق التي اهتزت بشكل غير قابل للإصلاح قريبًا.

النادي الذي كان يستحوذ على الكرة طوال اللقاء ويهدد الخصوم في كل لحظة ممكنة أصبح تحت قيادة فالفيردي يتم العودة عليه بنتائج شبه مستحيلة.

نفس النادي الذي حقق بطولات عديدة بفضل أداء جيل كامل من النجوم حقق الدوري في أحد المواسم فقط لأن ميسي وتير شتيجن كانا في أفضل حالة لهما، أما بقية الفريق وعلى رأسهم فالفيردي فكانوا يشاهدون المباريات معنا على الأريكة.

بيت القصيد

"لا يوجد شيء دائم في تلك الحياة إلا التغيير"، تلك ليست عبارتي، بل تعود للفيلسوف اليوناني هرقليطس الذي تأثر كثيرًا بأفكار أفلاطون وأرسطو وسقراط.

كرة القدم تندرج تحت بند تلك الأشياء غير الدائمة، والحال فيها متغير طوال الوقت، وإلا لكنا عرفنا أبطال كل بطولة قبل بدايتها ولكانت الصناعة قد أفلست ولم تصبح ضمن الأضخم في العالم.

برشلونة اضطر للتغيير، كذلك مانشستر يونايتد وسيتي وباريس سان جيرمان وتشيلسي ويوفنتوس وغيرهم من الفرق التي تحاول أن تواكب العصر وأن تتأقلم مع المتغييرات التي يفرضها عليهم.

هناك بعض الفرق التي يأتي ذلك التغيير في مصلحتها، لكن البعض الآخر كمانشستر يونايتد وبرشلونة ويوفنتوس يعانون حقًا في الفترات الأخيرة.

لكن في النهاية ما سيبقى حقًا مميزًا ومتفردًا هو الإيمان بفكرة محددة والتمسك بها في ظل الظروف والمتغييرات الكثيرة، وحتى إن لم يتم التمسك بتلك الفكرة، فلا يجب أبدًا أن نتحول إلى حفنة من المنافقين يبدون عكس ما يكنون.

اقرأ أيضًا

معضلة نيوكاسل.. الهبوط والبناء في الخفاء أو المغامرة بين الكبار

أنشيلوتي: هذا ما حدث مع بنزيما.. وحزين من أجل يوفيتش

ميسي يعاني في البرد.. سواريز يكشف سر تراجع أداء الأرجنتيني