الأخبار النتائج المباشرة
دوري أبطال أوروبا

باريس ومانشستر يونايتد - عقاب مُستحق وسولشار يصنع المعجزة

12:03 ص غرينتش+2 7‏/3‏/2019
Manchester United celebrate 2018-19
خروج صادم لباريس سان جيرمان من دوري أبطال أوروبا

بقلم    علي سمير      تابعوه على تويتر

المعجزة تحققت، مانشستر يونايتد إلى دور الثمانية من دوري أبطال أوروبا، بعد الفوز على باريس سان جيرمان 3/1.

مباراة الذهاب انتهت بفوز باريس بهدفين نظيفين على ملعب يونايتد، ولكن سولشار ومع غياب 10 لاعبين أساسيين حقق المعجزة.

مانشستر تقدم عن طريق روميلو لوكاكو، قبل تعادل خوان بيرنات، ليرد لوكاكو مرة أخرى، ويسجل ماركوس راشفورد هدف التأهل القاتل من ركلة جزاء.

مانشستر الاضطراري

دخل أولي سولشار مدرب الضيوف وهو في موقف لا يُحسد عليه، حيث يغيب عن الفريق الأساسي 10 لاعبين دفعة واحدة.

الظروف دفعته للاعتماد على إيريك باييه في مركز الظهير الأيمن، الذي كان نقطة ضعف واضحة حاول باريس ضربها أكثر من مرة.

وجاءت الأزمة لتضرب الأجنحة بتواجد أشلي يانج وأندرياس هيريرا، وثنائي وسط سكوت مكتوميناي وفريد، في ظل إيقاف بول بوجبا وإصابة ماتيتش.

حال باريس لم يكن أفضل، حيث اعتمد على دي ماريا ودراكسلر وداني ألفيس خلف مبابي، وظهير أيمن ثيلو كيرير.

الهدية الأولى

ظروف مانشستر وخسارته للذهاب، جعله مُطالباً بافتتاح التسجيل بهدف مباغت وهو ما تحقق بهدف الألماني كيرير.

مدافع باريس يمثل مشكلة لفريقه عندما يلعب في مركز الظهير، بعيداً عن مكانه الأصلي كقلب دفاع.

ظهر كيرير وهو يمرر الكرة بكل إهمال لتياجو سيلفا، مفتقداً أي إدراك بمكانه، ليقتنصها لوكاكو ويُسجل هدفاً رسم بشكل كبير ملامح المباراة.

خطأ سولشار

بعد هدية كيرير بدأ يمتلك زمام الأمور ويستحوذ، القرار الطبيعي من سولشار كان تضييق المساحات على باريس والحفاظ على تقارب الخطوط.

وجاء الخطأ الأكبر للنرويجي بالاعتماد على باييه في مركز الظهير الأيمن، بدلاً من البرتغالي المتألق دالوت.

كحال كيرير في باريس، باييه لا يجيد اللعب كظهير أيمن، ويتحمل مسؤولية الهدف التام، لسوء التغطية الواضحة وتركه خوان بيرنات المرور من خلفه لتسجيل التعادل.

الخطأ تكرر مرة أخرى بنفس الطريقة في منتصف الشوط، ومن حسن حظ باييه أن دي خيا تألق وحرم باريس من التسجيل.

الدقيقة 6 شهدت أنباء سعيدة وحزينة لمانشستر، سعيدة لأن باييه سيخرج لصالح دالوت، وحزينة لأنه إسم جديد قد ينضم لقائمة المصابين.

ظاهرة ولكن

كعادته يظهر كيليان مبابي في المباريات الحاسمة، في ظل غياب الثنائي إديسون كافاني ونيمار.

التكتل الدفاعي لمانشستر لم يستطع التعامل مع سرعة وانطلاقات مبابي، واستغلاله للتمريرات البينية خلف المدافعين.

مبابي يمنح دي ماريا وألفيس العديد من الحلول بتحركاته الذكية، وخلقه مساحات شاسعة أمام دفاع منظم.

باريس اعتمد بشكل كبير على أطرافه، لأن العمق كان مغلقاً بإحكام بفضل تنظيم سولشار وتقييده لحرية ماركو فيراتي نجم مباراة الذهاب.

رغم كل ما فعله مبابي، إلا أنه أفسده في الشوط الثاني بسبب الرعونة الواضحة في إنهاء الفرص السهلة، ليتحمل جزء كبير من مسؤولية وداع فريقه للبطولة.

الهدية الثانية

ذهب جيانلويجي بوفون إلى باريس، لتحقيق حلمه وحلم النادي الفرنسي بالحصول على دوري الأبطال.

الإيطالي كان سيصبح سبباً في ضياع أحلامه هو وناديه، ليقدم هدية أخرى لمانشستر في الوقت الذي امتلك فيه باريس السيطرة وتحكم في نسق المباراة.

خطأ فردي آخر يأتي كمكافأة من بوفون للاعبي الشياطين على اجتهادهم وسط الظروف الصعبة، ليُثبت أنه فقد جزء كبير من بريقه، لمحاولته إمساك تسديدة راشفورد لتفلت منه وتذهب للوكاكو الذي اكتفى الليلة باستغلال أي هدية تأتيه.

المكافأة تبدو منطقية وعادلة نوعاً ما، لأن الضيوف كانوا أكثر رغبة وإصرار على التأهل، من صاحب الأرض المتكفي بنتيجة الذهاب.

غياب الحلول


خرج مانشستر بنتيجة رائعة من الشوط الأول، ولكن الظروف لعبت دورها ضد سولشار المجتهد وفريقه المكافح.

ماركوس روخو، سيرجيو روميرو، تاي تشونج، أنخيل جوميز، ماسون جرينوود، نعم هذه دكة مانشستر يونايتد المتاحة للنرويجي لتغيير النتيجة.

نقص الحلول لدى سولشار جعل السيطرة تعود مرة أخرى لباريس في الشوط الثاني، ليتسابق مبابي ودي ماريا وبيرنات على إهدار الفرص.

الجميع انتظر هدية أخرى أو أي كرة قاتلة لمعاقبة باريس، وبالفعل جاءت من كيمبيمبي الذي لمس الكرة بيده، ليحصل يونايتد على ركلة جزاء قاتلة وينتزع بطاقة التأهل.

ربما لم يقدم الشياطين الأداء الممتع والاستحواذ المبهر للجميع، لكنه اجتهد وحصل على مكافأة مناسبة أمام خصم متخاذل بكل ما تحمله الكلمة من معنى.