الهلال بطل السوبر | كيف سُرق الاتحاد في قلب لندن؟

التعليقات()
الهلال والاتحاد

كشف الهلال عن نواياه وأهدافه في الموسم الجديد، بالاستفراد بالغريم التقليدي الاتحاد في كلاسيكو السوبر السعودي، الذي جرى مساء السبت على ملعب "لوفتس روود" التابع لنادي كوينز بارك رينجرز، بنتيجة 2-1، لتُزين كأس السوبر دولاب بطولات الزعيم للمرة الثانية في تاريخه، منذ ظهور البطولة للنور عام 2013.

بطبيعة الحال.. انتصار حامل لقب الدوري لم يُأت من قبل الصدفة، بل لأكثر من سبب، وهنا سنستعرض معكم أبرز التفاصيل التي صنعت الفارق في الليلة اللندنية الخاصة.


حكمة المدرب


الهلال - ألبرتو بوتيا - جورج جيسوس

لاحظنا اعتماد المدرب البرتغالي جورجي جيسوس على أغلب الحرس القديم، لم يُقامر بكل الصفقات الجديدة دفعة واحدة، أراد الحفاظ على توازن الفريق باللعب بـ70 أو ة80% من القوام الرئيسي الذي حقق لقب الدوري الموسم الماضي، تقريبًا نفس النهج الذي اتبعه مدرب برشلونة ارنستو فالفيردي في مباراته الافتتاحية في الليجا أمام ديبورتيفو ألافيس، هو الآخر في نفس الليلة، لعب برجاله المُفضلين منذ وصوله لسدة حكم "كامب نو".

عموري يعلق على البطولة الأولى له مع الهلال السعودي

بدأ جيسوس بعلى الحبسي، كمكأفاة للأخير على نجاحه في تثبيت أقدامه مع نهاية الموسم الماضي، وفي الدفاع، أشرك الثلاثي ياسر الشهراني، على آل بليهي والبريك، ورابعهم الوافد الجديد بوتيا، وكذا في الوسط بكنو، الدوسري والعائد إدواردو، مقابل الثنائي الجديد عموري وكارييو وأمامهم ريفاس، وهذا ما جعل الهلال يبدو أكثر تماسكًا وانسجامًا، من ممثل العاصمة الثانية، الذي لم يستفد بلاعبيه الجُدد، وبالأخص الأجانب كما ينبغي.


كارلوس إدواردو


كارلوس إدواردو

رغم ابتعاده عن الملاعب لأشهر طويلة بداعي إصابته بقطع في الرباط الصليبي، إلا أن لاعب بورتو السابق، عاد بنفس الصورة التي كان عليها قبل الإصابة، وبنفس الروح القتالية المعروفة عنها، وتجلى ذلك في تأثيره الكبير على أحداث المباراة بتسجيل هدف وصناعه آخر، في أول مباراة رسمية بعد العودة من الانتكاسة، وتألقه اللافت في الليلة اللندنية الصاخبة، أثبت مُجددًا أنه العلامة الفارقة بالنسبة للموج الأزرق. والدليل على ذلك لغة الأرقام التي تقول أن سجل 10 أهداف في 12 مشاركة مع الفريق.


أجانب الهلال


عموري

كان واضحًا وضوح الشمس في أيام الصيف الحارقة، تفوق لاعبي الهلال الأجانب على نظرائهم في الاتحاد، حتى عموري، بدا وكأنه لم يصنع الفارق كما هو مُنتظر منه، لكنه عبر عن نفسه باللعب السهل البسيط، مع إظهار بعض من قدراته وإمكانياته، ومثله كارييو أبلى بلاءًا حسنًا في ظهوره الأول، وكما أشرنا، إدواردو لعب دور صانع السعادة، وبدرجة أقل منه الفينزويلي ريفاس، والمفاجأة السارة، تكمن في المستوى المُبشر والمُطمئن الذي ظهر عليه المدافع بوتيا، حيث بدا وكأنه يلعب رفقة آل بليهي منذ سنوات، وصمودهما خصوصًا في آخر 10 دقائق، من الأسباب التي أبقت النتيجة على حالها إلى أن أطلق الحكم صافرة النهاية.


الواقعية


الهلال - السوبر السعودي

تعامل الهلال بالواقعية المعروفة عنه، والمُستمدة من روح البطل التي تتوارثها الأجيال التي تتعاقب على إدارة وتدريب وتمثيل الهلال على مر العصور، ومن خمس فرص بين الألواح الخشبية، زار شباك عساف القرني مرتين، وضرُبت عارضته مرة، أمامهم انفرادين كانا من نصيب سالم الدوسري، بينما الاتحاد، عانى الأمرين طوال الشوط الأول لتهديد مرمى الحبسي، ولم يتحسن الأداء إلا بتغيير فالدفيا، الذي كان يؤدي نفس دور قرينه وشبيه في الاسم فيلانويفا بالصربي ألكسندر بيزيتش، لكن التحسن جاء بعد فوات الأوان، تحديدًا في الوقت الذي أخرج فيه لاعبو الهلال كل خبرتهم للحفاظ على النتيجة بقتل المباراة بالدفاع من منتصف الملعب والاعتماد على الهجمات المرتدة.

رجل رائع - رجل مخيب | الهلال × الاتحاد


كنو كانتي


محمد كنو

قدم كنو أوراق اعتماده كلاعب وسط ارتكاز لا غنى عنه في مشروع المدرب جورجي جيسوس، بإبداعه في تنفيذ مهامه كلاعب وسط مدافع وعمل التغطية العكسية خلف الظهيرين، مع تَحمل أعباء خماسي الوسط الهجومي الذي يلعب أمامه، مع اختيار الوقت المناسب للتقدم لنصف ملعب المنافس، لعمل الزيادة الهجومية، كما فعل في لقطات مراوغته في مواقف لاعب ضد لاعب في وسط الملعب، وجرأته في وضع الكرة تحت قدميه، والتمرير الدقيق المباشر بشكل طولي وليس عرضي، كما يطلب منه جيسوس، الذي يعول كثيرًا في فلسفته على مركز لاعب الوسط المدافع بالذات، لأهميته في تطبيق الخطة على أرض الملعب. أقل ما يُمكن قوله أن كنو بدا في ثوب نجولو كانتي، فقط كان ينقصه تسجيل هدف ليتقاسم مع إدواردو جائزة لاعب المباراة.

إغلاق