الأخبار النتائج المباشرة
كأس خادم الحرمين الشريفين

المؤامرة | حيلة من الفيصلي أم استنساخ لتجربة تلاميذ الأهلي المصري؟

10:41 م غرينتش+2 11‏/5‏/2018
الفيصلي السعودي

بقلم | عادل منصور | فيس بوك | تويتر


تقرير خاص

قضت جماهير نادي الفيصلي السعودي ساعات عصيبة، بعد أزمة تأخر المستحقات المالية، التي بدت وكأنها شققت الصفوف داخل "عنابي سدير"، قبل اللقاء الأهم في تاريخ النادي، أمام العميد اتحاد جدة في نهائي أغلى بطولة في المملكة "كأس خادم الحرمين الشريفين".

ومن تابع مشوار الفيصلي في بطولة الكأس، يُدرك جيدًا أن وصوله للنهائي لم يأت بمحض الصدفة، بل نتيجة عمل شاق، حيث بدأ الرحلة بفوز درامي على الوطني بنتيجة 3-2، ثم أجهز النجوم بثنائية نظيفة في دور الـ16، قبل أن يُكشر عن أنيابه بقلب الطاولة على قاهر الهلال "القادسية" بنفس نتيجة مباراة الدور الأول، وفي الأخير أضاف الأهلي لقائمة ضحاياه بهدف زي إدواردو في نصف النهائي.


ماذا حدث؟


بدون سابق إنذار، ألقى رئيس النادي التاريخي فهد المدلج، الذي يُحافظ على مكانه منذ أكثر من عقد ونصف من الزمان، قنبلة من العيار الثقيل، بالتأكيد على وجود ملامح مؤامرة، الغرض الرئيسي من ورائها، إثارة الفتنة داخل الفريق، ليفقد النجوم تركيزهم قبل معركة السبت المُرتقبة ضد النمور.

وما أثار الجدل أكثر في حواره مع القناة السعودية، أنه لّوح إلى احتمال أن يلعب النهائي بالفريق الأولمبي، ردًا على تمرد النجوم، مشيرًا إلى أنه تفاجأ بعدم حضورهم للتدريبات قبل يومين أو ثلاثة، لماذا؟ على خلفية أزمة تأخر مستحقاتهم التي وصلت لحوالي ثلاثة أشهر!

المُلاحظ، أن كثير من المشاهدين العاديين لم يقتنعوا بحجة الرئيس الذي له يد في تدرج الفيصلي من الدوريات الأدنى حتى وصوله لدوري الكبار والآن يستعد لخوض أول نهائي في تاريخه، حتى المحللين الذين حضروا الخيمة الرياضية، جُلهم شككوا في القصة، لعدم وجود سبب مباشر ورئيسي يجعل اللاعبين ومدربهم يمتنعون على التدريبات.

وفي اليوم التالي، لم يجد الرئيس مفرًا من تهدئة الرأي العام، وعلى الفور أقر بانتهاء الأزمة، بالاتفاق مع اللاعبين والمدرب على تسديد المستحقات، لكن بخصم 30 أو 40% من الرواتب، كعقوبة واجبة على التمرد، ليبقى السؤال المحير... هل بالفعل حدثت أزمة داخل الفريق؟ أم هي أزمة مُفتعلة الهدف منها تنويم الاتحاد "مغناطيسيًا"، قبل المباراة.


رأي خبيرGoal


ما فعله رئيس الفيصلي ليس بجديد في عالم كرة القدم، وعادة الفرق الصغيرة أو المتوسطة، تُحاول دائمًا كسب تعاطف الأغلبية بافتعال أزمات تُظهر مدى ضعفها وقلة حيلتها أمام الحيتان الكبيرة، وهذا النموذج شاهدنا في مصر، بما فعله رئيس سموحة السكندري فرج عامر، بإثارة الرأي العام ببكائه الشديد لرفضه إسناد المباراة لحكم مصري، والهدف من هذه القصص يبدو واضحًا وضوح الشمس في ظهر يوليو، إلا لو كان السيناريو حقيقيًا، ربما كان من الأفضل بالنسبة له، أن يستفيد من دروس الماضي، وتحديدًا في منتصف الثمانينات، عندما عاقب رئيس الأهلي السابق صالح سليم كل المتمردين، وهم الجيل الأسطوري لعملاق أفريقيا، بإبعادهم عن مباراة هامة في الكأس أمام الزمالك.

فرج عامر يُعلن انسحاب سموحة من نهائي كأس مصر واجتماع عاجل في اتحاد الكرة

وآنذاك انتصر شباب الأهلي على أساطير الزمالك في مقدمتهم فاروق جعفر وكوارشي والبقية 3-2. وإلى الآن لم يحسم المدلج قراره، سواء بالسير على خطى صالح سليم أو بالرضوخ أمام مطالب اللاعبين والجهاز الفني، كلها أمور ستظهر عندما يُقدم المدرب فوك راسوفيتش قائمته التي ستخوض النهائي، لنتأكد إذا كانت بالفعل حيلة من الرئيس لكسب تعاطف الرأي العام ... أم العكس.


آراء من قلب المملكة


يقول المعلق ورئيس القسم الرياضي لصحيفة "عين اليوم" سابقًا "عبد الرحمن عابد" .. "عن هذه القضية التي أثارت الرأي العام "الصراحة الفيصلي من الأندية الهادئة البعيدة عن الصخب الإعلامي والضجيج، فاجأنا بهذه السيناريو. أنا لا أقول مؤامرة. ممكن سوء تفاهم من الإدارة وبين اللاعبين لأنهم طلبوا الاجتماع والرئيس لم يستجيب في التو، فقاموا بمغادرة التدريبات، هذه القصة باختصار شديد، ربما لو تنازل طرف اللاعبون أو الرئيس، لما حدثت هذه الأزمة ولجرت الأمور بشكل طبيعي جدًا".

أيضًا المؤرخ الصحفي "عبدالله سلمان" قال "نعم رئيس الفيصلي فهد المدلج . عملها حركة تمويه ومحاولة مكشوفة لها عدة أهداف .أولا لفت النظر للفريق ومنحه زخما إعلاميا . وثانيا تخدير للمنافس بادعاء المشاكل وان هناك بلبلة في العنابي. والاهم لفت النظر للمستحقات المتأخرة للفيصلي رابطة دوري المحترفين والاتحاد السعودي من النقل والتسويق والرعاية

وأضاف "الفريق لن يتأثر فهو يلعب بعيد عن الضغوطات وليس لديه ما يخسره عكس الاتحاد الذي يملك جماهير تنتظر تتويجه ولاتقبل بغير الكاس، الفيصلي مع احد والفيحاء ليس لديهم قضايا ودعاوي من اي جهة وديونه 6 ملايين ونصف المليون ومستحقاته تغطي وتزيد لذلك ثلاث رواتب لا تعني شيئا للفيصلاويين".