الأخبار النتائج المباشرة
ريال مدريد

الكلاسيكو | لماذا تراجع سلاح التمريرات العرضية لريال مدريد هذا الموسم؟

3:25 ص غرينتش+2 23‏/12‏/2017
GettyImages-854263792 ramos madrid
ما أسباب تراجع سلاح فتاك تميز به الريال خلال الموسم الماضي؟

 كان 2016/2017 موسمًا جد مميز لكتيبة ريال مدريد، بل وسيتذكره التاريخ طويلاً، فقد بصمت معظم العناصر على مستويات رائعة وكان أسلوب المدرب "زين الدين زيدان" مع نظام المداورة الذي اعتمد عليه ناجعًا جدًا وتفوق به على أعتى الخصوم محليًا وقاريًا.

حصيلة الإنجازات كانت التتويج بلقب دوري أبطال أوروبا والليجا، وبرفع كأس العالم للأندية مؤخرًا باتت غلة  سنة 2017 خماسية يتغنى بها كل صغير وكبير من محبي الفريق.

وتخلل الوصول لهذه الإنجازات الخارقة عمل جبار من الطاقم الفني، إذ تابع أدق التفاصيل وجعل المنظومة تنوع من أساليبها الهجومية. استمتع الجمهور بالسيطرة والانسجام بين اللاعبين في اللمسات المركزة على العمق والأطراف التي كانت تشتعل مع الجناحين والصعود المستمر للظهيرين، حيث يرسلون وابلاً من الكرات العرضية التي تُستغل على أكمل وجه، ذلك دون أن ننسى الكرات الثابتة التي لطالما شكلت خطرًا محذقًا على الخصوم.

وتفاجأ المتتبعون خلال الموسم الحالي بتراجع هذا التنوع في الأسلحة وبالتواضع الكبير الذي عرفته الكرات الهوائية عمومًا بعدما كانت من بين الوسائل الفعالة جدًا (40 هدفًا بالرأس في 60 مباراة) والمنقذة في أصعب الظروف، فما الأسباب يا ترى التي أدت إلى ذلك؟ وكيف أثرت هذه الوضعية على الفريق؟


نهج يقلل من قوة الأطراف نوعًا ما


بتواجد "إيسكو" شبه الدائم في تشكيلة الفريق، أصبح هناك نوع من التركيز على العمق في الأسلوب الهجومي، فليس هناك جناحين حقيقيين ورونالدو يتجه مع بنزيما بشكل أكبر نحو منطقة الجزاء للتهديد مباشرة على المرمى. الفتى الأندلسي يعمل على إمداد رفاقه بالبينيات والكرات الذكية في ظهر المدافعين، بينما يقل النشاط في الأروقة ويُصبح التسجيل من الكرات العرضية صعبًا خاصة وأن المهاجمين عانوا الأمرين مع غياب الفعالية والتسرع في اللمسة الأخيرة.  

في المقابل، نرى اختلافًا كبيرًا حين يشارك "أسينسيو" و"فاسكيز"، إذ يحركان الأطراف بانطلاقاتهما السريعة ومهاراتهما الفردية، ما يمكنهم من نقل عدد مهم من العرضيات والكرات الجانبية عمومًا.


تراجع حاد في مستوى الظهيرين


كان الكل منبهرًا خلال الموسم الماضي من المردود الخارق لـ "كاربخال" و"مارسيلو" ويعتبرانهما أكثر من عنصرين في الخط الدفاعي، فيكفي أن تتمعن قليلاً في أرقامهم لتفهم ذلك. اللاعبان قدما معًا ما مجموعه 24 تمريرة حاسمة في الموسم الماضي، فيما لم يصلا مع انتصاف الموسم الحالي سوى لـ 5. لم يعد النجم البرازيلي المشاكس ينجح بشكل كبير في اختراقاته وقلت دقة الكرات التي يرسلها، كما عرف زميله الإسباني شيئًا من هذه المشاكل مع تعرضه لإصابة أثرت على انتظام مردوده.


حذر شديد من راموس وغياب لمهاجم فتاك في اختصاص الكرات الرأسية.


 لطالما أذاق قائد النادي الملكي "سيرجيو راموس" الخصوم الأمرين بضرباته الرأسية وتفاهمه غير العادي مع "كروس" الذي يرسل له العرضيات بدقة متناهية. سجل الماتادور الإسباني وابلاً من الأهداف وظهر مرارًا وتكرارًا في اللحظات الأخيرة لإنقاذ فريقه، ما دفع كل المنافسين في الموسم الحالي لتوخي الحيطة التامة منه وفرض رقابة شديدة عليه في الكرات الثابتة.

من جهة أخرى، كان "ألفارو موراتا" بديلاً ممتازًا في كتيبة "زيدان" وعنصرًا يستغل بشكل رائع الكرات العرضية حتى أنه سجل 7 أهداف بالرأس. عدد عال جدًا بالنظر لعدم مشاركته كأساسي سوى نادرًا، بالإضافة لكونها أكثر من ثلث حصيلته الإجمالية "20 هدفًا". مهاجم تشيلسي الحالي كان بلا شك يستحق الرسمية واليوم تعض الإدارة أصابع الندم على التفريط فيه في ظل الانخفاض المتواصل لمستوى بنزيمة وإهداره المفرط للفرص الواضحة بشتى أنواعها.