الأخبار النتائج المباشرة
نيوكاسل يونايتد

من هو الشيخ خالد بن زايد؟ رجل الأعمال الإماراتي القريب من شراء نيوكاسل

12:55 ص غرينتش+2 4‏/6‏/2019
Sheik bin Zayed Newcastle
اقترب رجل الأعمال الإماراتي "الشيخ خالد بن زايد" من شراء نادي نيوكاسل يونايتد، فمن هو وما هي قيمة العرض المقدم للاستحواذا على هذا النادي العريق؟

أبانوب صفوت |  فيسبوك


اقترب رجل الأعمال الإماراتي "الشيخ خالد بن زايد" من شراء نادي نيوكاسل يونايتد الإنجليزي بعد أن تقدم بعرض رسمي في الأيام القليلة الماضية، مما يساعد جمهور الفريق من التخلص من المالك الحالي "مايك آشلي" بعد معاناة كبيرة للغاية معه في السنوات الماضية بسبب عدم رغبته في إنفاق المال في سوق الانتقالات ودعم المكبايس بالشكل المطلوب بما يتناسب مع طموحات وعراقة هذا الفريق.

تعد محاولة الشيخ خالد بن زايد للسيطرة على نيوكاسل هي الأكثر جدية منذ عرض سيدة الأعمال الإنجليزية "أماندا ستافيلي" التي تملك الشركة المالية "بي بي سي، كابيتال بارتنرز" والتي استمرت مفاوضاتها مع آشلي لعدة أسابيع ولكنها لم تكلل بالنجاح في نهاية المطاف، بل يمكن القول أيضاً أن عرض الشيخ خالد هو الأقرب للإتمام من بين كل المحاولات السابقة التي فشلت.

لكن من هو "خالد بن زايد" وما هي العرض الذي قدمه لشراء النادي؟ هل يمكن اعتباره فرصة لتكرار تجربة السيتي مع الشيخ منصور، هذا ما سنعرفه في هذا التقرير


من هو "الشيخ خالد بن زايد"؟


الشيخ خالد بن زايد هو رجل أعمال إماراتي تخرج من جامعة بوسطن بعد حصوله على شهادة في إدارة الأعمال، كما نجح في الحصول على درجة الدكتوراه في العلوم المالية من جامعة ولاية ميشيغان، وهو رئيس مجموعة بن زايد والتي تأسست في عام 1988 وتتضمن اهتمامات تجارية متنوعة في الأسواق المحلية والدولية، حيث تشمل أنشطة تلك المجموعة عدة مجالات مختلفة ألأ وهي الطاقة، التجارة، البناء، الصناعة، العقارات، الخدمات المالية والتكنولوجيا.

يشغل الشيخ خالد العديد من المناصب الهامة في العديد من المؤسسات الخاصة والعامة مثل رئيس مجلس إدارة شركة "سلامة" أكبر شركة للتكافل وإعادة التكافل الإسلامي في العالم، وشركة تمويل الخاصة بالتمويل العقاري للمشروعات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، كما يعتبر أيضاً رئيس مجلس إدارة معهد روتشستر للتكنولوجيا، عضو مجلس إدارة مؤسسة دبي العقارية ورئيس اللجنة التنفيذية لمجلس دبي الاقتصادي، وهو أيضاً رئيس اتحاد الإمارات للإبحار والتجديف.

يحرص الشيخ خالد على المشاركة في المنتدى الاقتصادي العالمي بصفة سنوية، وهو عضو لمجلس الأعمال العربي ABC، كما أنه يعد متحدث بارز سبق له تقديم عروض واسعة النطاق ومقابلات إعلامية عن التجارة الإلكترونية، أهمية التكنولوجيا الرقمية بالإضافة إلى عدة مواضيع آخرى تهم الاقتصاد الإقليمي، ولا تعتبر محاولة شراء نيوكاسل هي الأولى لدخوله لعالم كرة القدم، حيث أشارت صحيفة دايلي ميل إلى أنه المُلاك الأمريكان لفريق ليفربول "توم فيرنر وجون هنري" كان قد رفضاً عرضاً منه لبيع النادي في العام الماضي بحوالي 2 مليار.


ما هو عرض "الشيخ خالد بن زايد" لشراء نيوكاسل؟


أكد الشيخ خالد بن زايد أنه قدم إثباتاً للأموال إلى المالك الحالي لنادي نيوكاسل يونايتد "مايك آشلي" بعد أن وافق الأخير على العرض المقدم من رجل الأعمال الإماراتي والذي يقدر بحوالي 445 مليون دولار أي ما يعادل 350 مليون جنيه إسترليني وذلك طبقاً لتقارير صحيفة ذا صن، والتي أشارت إلى أنه تم توقيع العقود بين الطرفين بالفعل ومن ثم أُرسلت إلى رابطة الدوري الممتاز.

أكدت مجموعة بن زايد المملوكة للشيخ خالد في بيان رسمي أنها أرسلت شروط شراء النادي لرابطة الدوري الإنجليزي وجاء البيان على النحو الآتي: تم الاتفاق على الشروط بيننا وبين مايك آشلي، وقد انعكست هذه الشروط في وثيقة موقعة من كلا الطرفين، وتم إحالتها إلى رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز، وأضاف: تم إرسال دليل إثبات الأموال إلى محامي مايك آشلي في 17 أبريل الماضي، ما يسمى بعملية الملائمة واللياقة في الدوري الإنجليزي الممتاز هو إجراء قياسي سيستغرق بعض الوقت، ونحن نبذل قصاري جهدنا لمساعدة الرابطة من خلال هذه العملية.

كان آشلي مايك قد قام بشراء النادي في عام 2007 مقابل 150 مليون يورو، قبل أن يقرر بيع النادي بعد 10 سنوات تقريباً وتحديداً في أكتوبر من عام 2017 ولم يتفاوض معه للاستحواذ عليه سوى أثنين فقط وهما سيدة الأعمال أماندا ستافيلي وبيتر كينيون ولكن النقاشات لم تكلل بالنجاح قبل أن يوافق أخيراً على عرض "الشيخ خالد بن زايد"، ولم يتبقَ سوى موافقة الاتحاد الإنجليزي لإتمام الصفقة.

اقرأ أيضاً.. بينيتيز: لم أقرر استمراري أو رحيلي عن نيوكاسل يونايتد


هل يُكرر "الشيخ خالد بن زايد" تجربة السيتي في الدوري الإنجليزي الممتاز؟


بمجرد إتمام عملية بيع نادي نيوكاسل يونايتد للشيخ خالد بن زايد آل نهيان، ستبدأ فوراً المقارنات بينه وبين ابن عمه الشيخ منصور مالك فريق مانشستر سيتي، مع بعض الأمنيات بأن تكون تجربة المكبايس شبيهة بما حدث للسيتزين الذين أصبحوا قوة عظمى في إنجلترا في السنوات القليلة الأخيرة، بعد أن تملك السماوي منذ شراءه من قبل رجل الأعمال الإماراتي في فرض سيطرته المحلية على إنجلترا.

يملك الشيخ خالد بن زايد ثروة كبيرة للغاية قيمتها 150 مليار دولار وهو ما بدوره سيسل لعاب محبي جيوش المدينة الساعين لاستعادة أمجاد الفريق مرة آخرى منذ أيام الأسطورة آلان شيرار، على أمل أن يعوضهم عن أيام الجفاف في عصر مايك آشلي الذي لم ينفق الكثير من الأموال على الفريق وهبط معه مرتين إلى دوري الدرجة الأولى الإنجليزية قبل أن يتأهل مجدداً إلى الدرجة الممتازة، كان أخرها منذ عامين مع الإسباني رافائيل بينتيز.

كان الشيخ منصور بن زايد قد قام بشراء نادي مانشستر سيتي في عام 2008 بمبلغ 400 مليون دولار، واستطاع تأسيس فريق قوي ينافس على كل البطولات التي يشارك فيها ويملك أفضل مدرب في العالم حالياً وهو الإسباني "بيب جوارديولا"، واستمر نمو الفريق اقتصادياً بشكل مذهل لدرجة بيع 13% فقط من أسهم النادي لشركة صينية بمبلغ مساوي لسعر شراءه منذ أكثر من 10 سنوات، فهل نرى تجربة مشابهة مع الشيخ خالد؟ ويستطيع نيوكاسل معه المنافسة على الدوري أو التأهل لدوري أبطال أوروبا على أقل تقدير في السنوات القليلة القادمة؟


هل يعتبر بيع نيوكاسل فرصة للإفراج عن أفكار بينتيز أم للإطاحة به؟


عاني المدرب الإسباني "رفائيل بينتيز" الأمرين مع المالك آشلي مايك لأنه اضطر للعمل مع سياسته التشقفية والتي لا تتناسب أبداً مع طموح مدرب كبير مثله، يحب تدعيم صفوفه بشكل مستمر من أجل توفير عدة خيارات تكتيكية له، ويكفي أن رحيله عن تدريب ليفربول في عام 2010 كان بسبب عدم قدرة الملاك السابقين على الإيفاء بوعدهم له بدعمه بالسيولة المالية اللازمة في سوق الانتقالات.

على الرغم من بقاءه مع فريق نيوكاسل حتى بعد الهبوط إلى دوري الدرجة الأولى الإنجليزية ولكنه قرر البقاء معه ونجح في إعادتهم للدرجة الممتازة مباشرةً ومع ذلك ولكنه لم يقم بتدعيم الفريق بالصورة المطلوبة التي تتلائم مع صعوبة منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز، وكان مجمل ما أنفقه هو 40 مليون جنيه إسترليني بصفقات أبرزها ميرفي لاعب نورويتش سيتي ومع ذلك أنهى الموسم في الترتيب العاشر في إنجاز كبير غير متوقع بسبب صغر حجم التشكيلة وضعف جودتها.

ولكن هذا لم يشفع لمايك آشلي ليساعد بينتيز بشكل أكبر، لتظهر بعض التقارير التي تُشير إلى رحيله عن الفريق في يناير الماضي، ولكن رافا قرر البقاء حتى نهاية الموسم على الأقل ونجح للمرة الثاني في الإبقاء على الفريق في الدوري الإنجليزي بعد أن أنهى الموسم في المركز الثالث عشر بعد سوق انتقالات ضعيف كان أبرز تعاقداته هو الفنزويلي روندون على سبيل الإعارة من ويست بروميتش آلبيون، يكفي القول بأن أغلى صفقة في تاريخ الفريق كانت الباراجوياني بسعر 21 مليون جنيه إسترليني!!

هل يكون قدوم الشيخ خالد بن زايد بمثابة طوق النجاة لرافائيل بينتيز ومكافأة مستحقة له على العمل بأقل الإمكانيات المتاحة في الفترة الماضية ويجد من يدعمه كما يتمنى أخيراً، أم سيقرر المالك المنتظر الإطاحة بالمدرب الإسباني خاصةً مع قدرته على التعاقد مع اسم جذاب إعلامياً بشكل أكبر!؟