الأخبار النتائج المباشرة
دوري أبطال أوروبا

الثلاثيات (1): توأم الروح في كرة القدم

1:57 م غرينتش+2 21‏/12‏/2018
Jose Mourinho Inter 2010 Champions League
الفوز بالثلاثية في أوروبا دائمًا ما يكون مصدر للفخر لمن حققها وربما التفاخر أمام المنافسين أيضًا. جول يأخذكم في رحلة مع من حققوا هذا الإنجاز.

 


حسن الخواجة    فيسبوك      تويتر


لا يوجد اسم أثار جدلا في أوساط كرة القدم اكثر من جوزيه مورينيو، فرض نفسه بطلا على الجميع واطلق النيران داخل وخارج الملعب لكن لابد لكل قصة من نهاية، ربما تكون هذه المرة هي ختام لماراثون طويل ومحطات شهدت المجد والإنكسارات لكن في هذا التقرير سنسلط الضوء علي لحظة من لحظات المجد كان فيها مورينيو غلي قمة العالم كبطل مسلم به عندما حقق الثلاثية التاريخية مع انتر ناسيونالي ميلانو كتطابق متماثل بين المدرب والنادي كأفكار وفسلفة كتوأمي الروح .

في يونيو 2008 تم تعيين مورينيو كمدربا جديدا لانتر ميلان خلفا للإيطالي روبرتو مانشيني بطل الدوري،لم يكن الدوري هو هدف ماسيمو موراتي مالك ورئيس الانتر آنذاك لكن كانت العيون تتجه نحو البطولة الاغلى التي يملك الجار الاحمر والاسود منها 7 القاب ،بطولة أرادها موراتي و الجماهير بكل الطرق الممكنة وكان مورينيو الحل، في مؤتمر تقديمه تحدث مورينيو بالإيطاليه التي تعلمها في 3 اسابيع على حسب  زعمه وهنا أدرك الجميع ان هذا الرجل سيتسبب في كثير من الفوضى والحروب الإعلاميه وسيكون من الصعب التعامل معه .

كان يوفنتوس يشق طريقه من جديد الى القمة بعد العودة من الدرجة الثانيه وميلان بدأ التراجع وارتفع معدل اعمار القوام الاسأسي للفريق ولكن أضاف مورينيو خصما جديدا له بجانب ميلان ويوفنتوس وهو روما عندما توج انتر بالسوبر الايطالي على حساب فريق العاصمة بركلات الجزائ الترجيحية كأول بطوله له مع انتر،بطولة أضافت الكثير إلى تطلعات الجماهير وبدأ الحديث غن العودة الى منصات التتويج الاوربية يتردد في أروقة ميلانو لكن هذه المرة كان الحديث أسود وأزرق .

لم يتوج انتر ببطولة دوري أيطال أوروبا بعد عام 1964-1965 وبدأت الجماهير تحلم لكن انتهى الحلم سريعا بعد الخروج من دور ال16 على يد مانشيستر يونايتد وللسنة الثانية على التوالي يخرج انتر من ذات الدور عندما يواجه فريق انجليزي وانتهى الموسم الأول لمورينيو في الانتر بتحقيق الدوري الذي لم يرضي الجماهير التي حلمت بالمجد الأوروبي .

أرادو مورينيو البطل الذي أضاف شخصية البطل لبورتو و تشيلسي ولم يكن تحقيق الدوري فقط أمر كافي ولكن خارج الملعب كانت الأمور مشتعلة،لقد فتح مورينيو النار علي الجميع وبدأ حرب مع الصحافة و مدربين الفرق الأخرى كانت أشرس  فصولها عندما جلس في المؤتمر الصحفي الشهير" صفر بطولات " الذي اتهم فيه الصحافة بالحكم على الانتر بمعايير مختلفة عن ميلان و يوفنتوس الذين يمتلكون لاعبين أفضل من الانتر لكن لا يحققون بطولات ولن يحققو بطولات هذا الموسم ايضا ( 2008-2009) وشمل هجومه كارلو انشيلوتي وكلاوديو رانييري ولوتشيانو سباليتي في أحد أشهر المؤتمرات الصحفية في تاريخ كرة القدم الإيطاليه إن لم يكن الأوروبيه .

رغم عدم التوويج إالا بالدورىي اتضحت ملامح انتر مع مورينيو داخل الملعب،منع الخصوم من التسجيل وتطبيق اسلوب دفاعي صارم والهجوم عن طريق الهجمات المرتدة السريعة ووظف مورينيو لاعبيه ببراعة في سبيل انجاح هذا الأسلوب وقد كان
في الموسم الأول كان انتر أقوي دفاع في ايطاليا و أقوي هجوم ومستعد للدخول الي الموسم التاريخي 2009-2010

خوليو سيزار في حراسة المرمى خلف الثنائي القوي لوسيو ووالتر صامويل ومايكون على اليمين و خافيير زانيتي على اليسار او كريستيان كيفو اذا تم توظيف زانيتي في أماكن أخرى شكلو الجدار الدفاعي الخلفي الذي حول حياة المهاجمين الى كابوس وكان هذا الخط الدفاعي الاول

استخدم مورينيو 4 5 1 كخطة اللعب في أغلب المباريات، ثنائي متأخر تكون من استيبان كمبياسو صاحب القدرة العالية على التغطية والتمرير والتحول من الدفاع للهجوم بجانب قدرته العالية على إفساد الهجمات و الشريك الثاني في هذا الدور تنوع بين تياجو موتا أو ستانكوفتش أو خافيير زانيتي قلب الانتر النابض أمامهم ثلاثي هجومي مكون من صاميول إيتو علي اليمين وويسلي شنايدر في المنتصف وبانديف علي اليسار ، الجدار الدفاعي الثاني تكون من رباعي شكله كمبياسو و شريكه في خط الوسط بجانب ايتو أو شنايدر أو بانديف وفي الأمام كان ديجو ميليتو هو الخيار الأول لمركز المهاجم ، القناص الحاسم الذي ساهم في تحول هجوم انتر لكابوس بسبب تحركاته واستغلاله المتميز للفرص.
تم استخدام 4 4 1 1 احيانا و 4 3 1 2 وتوظيف عديد اللاعبين خارج مراكزهم لتحقيق أهداف تخدم غرض مورينيو من المباراة كما حدث في ذهاب نصف النهائي ضد برشلونة عندما أشرك كريستيان كيفو في الرواق الأيسر من منتصف الملعب و شارك إيتو في نفس المركز في لقاء العودة .

رحلة مورينيو في تحقيق الثلاثية مرت بمحطات ومعارك كروية كان بدايتها العودة إلي لندن وتجاوز تشيلسي الانجليزي حيث تألق مورينيو وساهم في خلق مجد الفريق الأزرق ثم برشلونه الفريق الذي أطلق عليه البعض الفريق الذي لا يقهر خصوصا بعد اداءه في نسخة عام 2009 من دوري أبطال أوروبا بتحقيق الفوز ذهابا في جيوزيبي مياتسا بثلاثية مقابل هدف واحد فلي ملحمة كروية دفاعيه ربما هي الأبرز في تاريخ مورينيو الحافل ثم الهزيمه في الكامب نو بهدف وحيد أطلق عليها مورينيو الهزيمة الأجمل في تاريخي ليتأهل انتر الي نهائي مدريد حارما برشلونة من فرصة تتويخ تاريخيه في سنتياجو برنابيو حيث تم إقامة نهائي هذه النسخة من البطولة وكان هذا اليوم بداية فصول العداوة بين مورينيو و بيب جوارديولا التي استمرت سنوات لاحقة .

في ال5 من مايو 2010 حقق انتر كأس ايطاليا بعد انتصار بهدف وحيد ضد روما ، البطولة الأولى في طريق تحقيق الثلاثية تلاها تحقيق الدوري عندما انتصر على سيينا في ال16 من مايو لتتوجه الاذهان والعيون إلى البطولة الثالثه والأغلى وهي دوري ابطال اوروبا في ال22 من مايو ضد بايرن ميونيخ الرهيب ولكن كان هذا الموسم موسم انتر وكان النهائي مسألة وقت تفصل الفريق عن تحقيق الثلاثية لأول مرة في تاريخ ايطاليا رغم عديد الأجيال الذهبيه التي قدمتها فرق الكرة الايطالية على مدار التاريخ لكن نسخة انتر كانت مميزة مثل مدربهم مورينيو ودييجو ميليتو بطل موقعة مدريد بتسجيله هدفي اللقاء والعودة الى ميلانو بدوري أبطال اوروبا كما اعتادت ميلان استقبالها لكن لم تكن الالوان البطلة هي نفس الألوان التي اعتادت ميلانو عليها لم يكن الروسونيري البطل هذه المرة بل كان النيراتزوري .

ليلة تاريخية يبدو اننا سننتظر الكثير من الوقت لتكرارها سواء من انتر او مورينيو، رغم تتويج مورينيو بالدوري الاسباني والانجليزي لاحقا مع ريال مدريد وتشيلسي وتتويجه باليوروبا ليج مع مانشستر يونايتد لكن يبدو ان ثوب البطل تم انتزاعه من الطرفين ، لم يعد مورينيو مثل السابق ولم يعد انتر لمنصات التتويج مرة أخرى .