الأهلي وصيف السعودية | 5 أسباب خلف خسارة الراقي للدوري

Al-Ahli (Saudi Arabia)
Getty

بقلم | عادل منصور | فيس بوك | تويتر


اكتفى النادي الأهلي بوصافة الدوري السعودي للمحترفين خلف الهلال للعام الثاني على التوالي، بعدما فرط في الفرص التي أتيحت أمامه، آخرهم مباراته ضد الزعيم على أرضية "الجوهرة المُشعة"، التي انتهت بدون أهداف، ليضرب أصدقاء الشلهوب والقحطاني مُضيفهم الفتح برباعية في جولة الختام، كانت كفيلة بإعلان فوز فريقهم بالدوري، على حساب عملاق جدة، الذي لم يشفه له فوزه الباهت على أحد بهدف نظيف.

وضمن تغطينا الخاصة لنهاية الدوري المُلقب ببريميرليج العرب، سنستعرض معكم في تقريرنا هذا، الأسباب الخمسة التي تسببت في ضياع اللقب على الأهلاويين، رغم أنهم على الورق، كانوا أقوى المُرشحين لحصده للمرة الرابعة في تاريخهم.


مدرب لا يتحمل الضغوط


سيرجي ريبروف

أثبت المدرب الأوكراني ريبروف، أنه من النوعية التي لا تُجيد تحت الضغط، ونُلاحظ أن الفريق تفكك تمامًا، بمٌجرد أن بدأ جدول المباريات يزدحم بعد العطلة الدولية الأخيرة، وتجلى هذا في تخبطه في أول مباراة بعد أسبوع مارس الدولي، أمام الفيصلي في نصف نهائي كأس الملك، التي بدأها بتشكيلة عجيبة، بإصراره على الاعتماد على العائدين من مسافات طويلة منذ البداية، مع تأخر تغييراته، فقط تخطى الاستقلال الإيراني في دوري الأبطال، وبعدها بثلاثة أيام، عاد للتخبط أمام الهلال، في المباراة التي يتحمل جزء كبير من مسؤوليتها.

بالرغم من أن المباراة من المفترض أنها حاسمة على اللقب، إلا أنه لم يُظهر أية جرأة تُعطي إيحاء أنه يبحث عن الثلاث نقاط، وإلا لما أخرج السومة وأصر على اللعب بمهاجم وحيد، وهو يعرف أن التعادل لا يختلف كثيرًا عن الهزيمة، ويُمكن القول بأن هذه المباراة بالذات، أكدت صحة ما يُقال عنه أنه قارئ غير جيد للمباريات، ومن شاهد قمة الحسم، رأى إدارته المتواضعة، ويُمكن القول حتى أن بعد تغييراته هبط أداء الفريق بشكل صادم، وترتب على ذلك عدم الفوز بالمباراة وخسارة اللقب.


التغييرات الإدارية


Al Ahli Saudi Fans

واجه الأهلي مشاكل بالجملة في الأشهر القليلة الماضية، عكس الهلال، الذي يتمتع باستقرار إداري لا بأس به، يكفي أنه من قبل بداية الموسم وحتى وقتنا هذا، تغير على النادي ثلاث إدارات، ورحيل الأمير فهد بن خالد بالذات، أثر بشكل سلبي على الفريقونتائجه، ونعلم أنه سّلم منصبه للأمير تركي بن محمد قبل مواجهة الهلال في النصف الأول بأسبوعين، واحتاج الفريق فترة للخروج من صدمة رحيل الرئيس السابق، الذي كان يحظى بعلاقة رائعة مع كل اللاعبين بدون استثناء، وهذه كانت فترة صعبة على الفريق، بالكاد كانت أشبه بأول حجر عثرة أمام الأهلي.


السمسرة


محمد العويس - المنتخب السعودي

من الصعب على المشجع الأهلاوي أن ينسى ما حدث في قضية العويس، صحيح الإدارة أصابت الهدف بحصولها على حارس مميز، لكن طريقة "خطفه" من الشباب، لم تكن لطيفة، خاصة بعد تورط أحد مكاتب وكلاء القائد تيسير الجاسم في الصفقة، بتحويل مبلغ 5 مليون ريال لحساب اللاعب، بجانب الملايين الأخرى التي تم التحقيق فيها، وفي نهاية المطاف عوقب العويس وتيسير الجاسم وأحد الأعضاء الشرفيين والنادي نفسه لعقوبة مالية بلغت حوالي 5 مليون ريال، لكن أثناء تلك الفترة، حدثت هزة في غرفة خلع الملابس، لكثرة الشائعات التي كانت تتحدث عن احتمال عقوبة الحارس والقائد لنهاية الموسم وأشياء من هذا القبيل، ومشكلة كهذه، كان الفريق في غنى عنها، ويُمكن اعتبارها من الأزمات التي عرقلت مسيرة الراقي هذا الموسم.


التفريط في مباريات سهلة


الأهلي - الهلال - سعيد المولد

في عالم كرة القدم، الفريق الذي لا يبحث عن بطولة، عادة لا يخسر المباريات السهلة، وبالنظر إلى نتائج الأهلي خصوصًا في النصف الثاني، سنجد أنه فرط في نقاط سهلة جدًا، كما فعل أمام الفيحاء في واحدة من أسهل المباريات، ويكفي أنه لو فاز بها، لكان البطل الذي نكتب عنه الآن، حتى مباراة الديربي التي لم يُقدم خلالها العميد المستوى المُنتظر منه، أيضًا لم يفز بها الأهلي، وفي المدينة المنورة تعادل أيضًا مع أحد 2-2، غير أنه لم يفز على خصمه المباشر، فقط حصل على نقطة واحدة مقابل أربعة للهلال.


غياب السومة


عمر السومة

على مدار المواسم الثلاث الماضية، كان السومة العلامة الفارقة في أغلب مواجهات الأهلي الكبرى، وفي النصف الأول كان تقريبًا يواصل بنفس الزخم والمستوى الذي كان عليه في المواسم الثلاث الماضية، قبل أن يتعرض للإصابة التي أبعدته عن جُل مباريات النصف الثاني، ولأنه لا يوجد بديل على نفس مستوى السومة، تفاقمت أزمة الهجوم خصوصًا في المباريات السهلة التي فرط فيها الفريق، كيف لا وهو اللاعب الوحيد القادر على تسجيل أكثر من 20 هدفًا في الموسم كما يفعل منذ قدومه للعاصمة الثانية، وبدايته كانت مُبشرة لدخوله التاريخ من أوسع أبوابه، بتحطيم رقم الأسطورة ماجد عبدالله بالحفاظ على هداف الدوري 4 سنوات، لكنه لم يكن محظوظًا بالإصابة التي أضرت الفريق وأضرته شخصيًا بمعاناته لاستعادة كامل لياقته الفنية والبدنية، كما بدا عليه في الآونة الأخيرة.

إغلاق