الأخبار النتائج المباشرة
ألمانيا

ألمانيا في مواجهة فرنسا.. مجرد مباراة ستبدأ الحرب العالمية الثالثة!

3:59 م غرينتش+2 15‏/6‏/2021
France Vs Germany web-three-way-split
لن تكون الحرب الأولى التي تبدأها كرة القدم بين الأمم!

قبل حوالي قرن بدأت الإمبراطورية الألمانية الحرب العالمية الأولى مع دول المحور ضد دول الحلفاء وفي مقدمتهم فرنسا، وهي الحرب التي خلفت الكثير من الأثار المدمرة للعالم.

تلك الحرب التي استمرت لأربعة أعوام أنهت امبراطوريات وشارك فيها أكثر من 70 مليون عسكري حول العالم، فُقد منهم تسعة مليون بالإضافة لسبعة مليون مدني بالإضافة لإصابات خطيرة تعرض لها حوالي 25 مليون إنسان ولم يكن أحد ليتخيل أن تكرر أي دولة أي تصرفات تؤدي لحرب مثيلة.

وقبل أن تنقضي 20 سنة من تاريخ انتهاء الحرب أشعلت ألمانيا نيران الحرب من جديد بغزو بولندا، لتعلن فرنسا الحرب عليها.

لكن كل ذلك كان في الماضي، عندما كان صوت الرصاص هو الأهم والأعلى، وكانت الحرب هي الحل الأول لمعظم المشاكل.

أما هذه الفترة والتي يعتبرها البعض الأكثر استقرارًا في التاريخ الإنساني فهناك لغات مشتركة تتجاوز الحروب وتعبر الحدود مثل كرة القدم.

بالرغم من ذلك وفي كل مرة تقع فيها ألمانيا في مواجهة فرنسا كرويًا تنطلق موجات السخرية على مواقع التواصل الاجتماعي للحديث عن السبب المحتمل لبداية الحرب العالمية الثالثة، بالنظر لأن الحربين الأولى والثانية كانت ألمانيا وفرنسا من الأركان الثابتة فيهما، وكانت كل دولة تأخذ معسكر مضاد للأخرى.

ولحسن أو لسوء الحظ، غير متأكد بالتحديد، يوافق اليوم الـ 15 من يونيو تاريخ استسلام فرنسا في الحرب العالمية الأولى أمام القوات الألمانية التي اقتحمت باريس.

دونًا عن كل التواريخ المتاحة في البطولة يلتقي المنتخب الفرنسي بنظيره الألماني في تاريخ مثل ذلك، لترتفع موجات السخرية من تكرار التاريخ نفسه بوجه مخالف.

لكن لو حدث ذلك في سيناريو خيالي ما لن تكون تلك هي المرة الأولى التي تتسبب فيها كرة القدم في حروب بين الدول.

ففي عام 1969 بدأت حربًا بين السلفادور وهندوراس، وكان السبب الواضح فيها هي مباراة كرة قدم بين المنتخبين في تصفيات كأس العالم.

لكن العلاقات المتوترة بين البلدين ومشاكل أكثر تعمقًا كانت السبب الحقيقي خلف تلك الحرب، وما كان لمباراة كرة القدم تلك سوى أن دفعت الجانبين نحو المزيد من التوتر.

هناك في السلفادور أعداد السكان كانت أعلى بأضعاف هندوراس، مقابل رقعة زراعية أصغر، فنزح ألوف من الشعب السلفادوري للدولة المجاورة.

أخبار يورو 2020 | رسالة إريكسن وغيابات ألمانيا

وفي هندوراس بدأت معدلات البطالة ترتفع بفعل قدوم مئات الآلاف من المهاجرين الغير شرعيين من السلفادور، فقررت الحكومة سحب الأراضي التي يسكنها الشعب السلفادوري غصبًا ومنحها لمزارعين من أبناء جلدتهم.

ثم جاءت كرة القدم لتحرك الاحتقان بين الشعبين وتبدأ كل حكومة في الدفاع عن حقوق منحتها لنفسها، وتبدأ الحرب وتنتهي في ظرف  96 ساعة.

لكن شتان الفارق بين وضع فرنسا وألمانيا الحالي والذي يغلب عليه طابع التعاون في شتى المجالات ووضع دولتي أمريكا الوسطى في القرن الماضي.

ما لم تفعله مباراة المركز الثالث في كأس العالم 1958 مباراتي نصف نهائي 1982 و1986 وربع نهائي 2014 ونصف نهائي يورو 2016 لن تفعله بالتأكيد مباراة بدور المجموعات بيورو 2020.

المواجهات السابقة بين ألمانيا وفرنسا عديدة وفي كل البطولات الممكنة، وكانت في فترات قريبة من وقت الحرب، ولم تتسبب في أي أزمات.

حسنًا ربما تبدأ مباراة تلك البطولة حربًا عالمية ثالثة، لكنها ستكون إلكترونية على أقصى تقدير بين جماهير الفريقين ومشجعيهم حول العالم.

حتى أن بعض المتعصبين قد يقلبون الأمور في الملعب وخارجه لحرب شوارع محدودة نظرًا لقلة عدد الجماهير المسافرة وقيود السفر المفروضة.

لكن لن يصل الأمر أبدًا لحرب عالمية ثالثة أو حتى حرب محدودة بين فرنسا وألمانيا، إلا داخل الملعب كحرب تكتيكية وفنية ومهارية تهدف لإمتاع الجماهير من الجانبين بوجود أسماء مثل نجولو كانتي وبول بوجبا وكيليان مبابي ويوشوا كيميش وليروي ساني وسيرج جنابري وتوني كروس.