تقرير | موناكو، دورتموند وأكثر المُتضررين في زمن الرعاة

التعليقات()
Getty Images

لا شك أبدًا، أن كرة القدم بُرمتها، تّحولت من مُجرد مركولة مجنونة، لمشاريع تجارية واستثمارية ضخمة، وهناك أندية عززت قوتها وعلامتها التجارية، بتهافت الرعاة عليها، لاعتبارات كثيرة، أهمها على الإطلاق مدى شعبية تلك الأندية حول العالم، تماشيًا مع زمن "السوشال ميديا".

لكن في الوقت ذاته، هناك أندية أخرى، بالكاد لا تَجد رعاة حقيقيين، أو بالأحرى، يحصلون على "الفتات"، مقارنة بأصحاب الشعبية الجارفة في الأسواق الساخنة، كالصين، أمريكا والشرق الأوسط، وفي هذا التقرير، سنستعرض معكم أبرز الأندية التي عانت كثيرًا من قلة تمويل "الرعاة والمُستثمرين"، ولولا "العوز" والحاجة للمال.. لكان لها شأن آخر.

  1. Getty

    #1 ساوثامبتون

    قصر المواهب الحقيقية في بلاد الضباب، أو المورد الأول لليفربول في السنوات القليلة الماضية، نموذج للمشاريع التي ينقصها ممول حقيقي، بعيدًا عن الأرباح الخيالية التي تجنيها الإدارة من بيع أبناء الأكاديمية، والتي تخطت حاجز الـ100 مليون يورو، في ظرف 5 سنوات، فالنادي لا يتوقف عن تصدير الصفقات الرنانة لأندية البريميرليج، ولنا أن نتخيل لو استمر معهم مجموعة من أبناء النادي وأهم اللاعبين الذين مروا عليه في السنوات الماضية، من نوعية، جاريث بيل، أليكس تشامبرلين، آدم لالانا، كالوم تشامبرز، لوك شو، فان دايك، ساديو ماني؟ أقل شيء، كان سيضمن اللعب في بطولة أوروبية كل عام، وليس فريقًا أقصى طموحه التواجد في المنطقة الدافئة.

  2. Getty Images

    #2 بوروسيا دورتموند

    يقول المدير الرياضي للنادي مايكل زورك، إن مشكلة البوروسيا الوحيد، تكمن في قلة الرعاة والمُستثمرين، وهو ما يُجبرهم دومًا على البحث لاستكشاف المواهب الخام، للاستفادة منها عامين أو ثلاثة، ومن ثم تصديرها إلى كبار أوروبا بأرقام باهظة، وهي سياسة مُتبعة منذ فترة طويلة، لتوفير سيولة وتسديد التزامات النادي.

    وبالنظر إلى الأسماء التي خرجت من "سيجنال ايدونا بارك" منذ عام 2012 حتى الآن، سنجد أنها مجموعة من الأسلحة الفتاكة، على سبيل المثال وليس الحصر، ماتس هوملز، بيير أيمريك أوباميانج، روبرت ليفاندوفسكي، عثمان ديمبلي، هنريخ مخيتاريان وآخرون بنفس الجودة والكفاءة، لكن يُحسب لهذا النادي، أنه ما زال صامدًا إلى حد ما، ومن حين لآخر، يفتك بطولة من بايرن ميونخ، وهذا الموسم، يسير بخطى ثابتة نحو استعادة لقب البوندسليجا الغائب منذ 2012.

  3. Gettyimages

    #3 موناكو

    نموج بوروسيا دورتموند وساوثامبتون، في فرنسا.. هو مصنع النجوم "موناكو"، الذي يتبع هذه السياسية منذ فترة طويلة، بداية من الغزال تيري هنري وشريكه ديفيد تريزيجية، مرورًا بالتوجولي إيمانويل أديبايور، يحيى توريه، نهاية بالطفرة الأخيرة بصناعة أسماء بحجم خاميس رودريجيز، كيليان مبابي، ليمار وبقية المواهب، التي صدرها المدرب ليوناردو يارديم للكرة الأوروبية في السنوات الماضية، مثل هذه الأسماء، تكفي لإظهار مدى تتضرر وتأثر موناكو من قلة العوائد أو المداخيل الثابتة، ربما لو كان يملك ميزانية منافسه المباشر باريس سان جيرمان، لما تركه يحتكر البطولات المحلية، باستثناء ما حدث في الموسم قبل الماضي.

     

  4. Getty

    #4 روما

    بعد بيع محمد صلاح ومن قبله بيانيتش، وصف مشجعو روما، فريقهم "بالسوبر ماركت"، تهكمًا على سياسة البيع الاضطراري، لحاجة الإدارة للمال، لسد احتياجات رواتب اللاعبين، ويبدو الآن، وكأن فريق الذئاب أضحى مُجرد محطة للنجوم للانتقال لأندية كبيرة، وهذا ينعكس بوضوح على أوضاع الفريق، الذي وصل به الحال، أن يخسر بنتيجة 7-1 أمام فيورنتينا في ربع نهائي كوبا إيطاليا، ناهيك عن تراجعه في جدول ترتيب أندية "السيري آ"، باحتلاله المركز السابع، أضف إلى ذلك، أن الجماهير لم تعد تعرف طعم البطولات.

  5. Getty

    #5 فالنسيا

    دعك من لغة الأرقام التي تقول أن ريال سوسييداد الأكثر بيعًا لأبناء أكاديميته، بتحصيل قرابة الـ63 مليون يورو في آخر 5 سنوات، ويليه إشبيلية بحوالي 52 مليون، لكن الأكثر تضررًا على الإطلاق، هو فالنسيا، الذي أجبرته الظروف و "الحاجة" لبيع لاعبين بثوب أساطير مثل جازيكا مينديتا وديفيد فيا، بجانب مواهب لا تُنسى مثل دافيد سيلفا، خوان ماتا، حتى على مستوى الدفاع، باعوا نيكولا أوتامندي، راؤول ألبيول، شكوردان موستافي وآخرون، وهذه واحدة من أكثر الأشياء التي تتسبب في إحباط الجماهير، رغم وعود المُستثمر الأسيوي بيتر ليم، بتحويل الفريق لقوة شرائية بدلاً من سياسة البيع الاضطراري.