تحليل| مهاراة وخبرة برشلونة تتفوق على شجاعة إيبار.. وفالفيردي يحقق المراد

التعليقات()
Getty
النادي الكتالوني حافظ على الصدارة وابتعد عن أتلتيكو مدريد بفارق 10 نقاط

بقلم    مصعب صلاح      تابعوه على تويتر

كسر نادي برشلونة سلسلة التعادل بعد فوزه على إيبار بثنائية نظيفة من توقيع لويس سواريز وجوردي ألبا.

ووصل برشلونة إلى النقطة 62 ليتصدر ترتيب الدوري الإسباني بفارق 10 نقاط عن أتلتيكو مدريد.

واتسمت المباراة بشجاعة كبيرة من إيبار ومحاولة لفرض السيطرة والهيمنة على المباراة، ولكن مهاراة برشلونة، وبالتحديد من ليونيل ميسي ولويس سواريز حسمت النتيجة للبلوجرانا.

وفي التقرير الآتي نستعرض أبرز ملاحظات على المباراة:

  1. Getty

    البداية

    قرر إيرنستو فالفيري، مدرب برشلونة، العودة إلى الطريقة التقليدية التي نجح بها في بداية الموسم.

    4-4-2 دايموند بوجود باولينيو وراكي وإنييستا وبوسكي في خط الوسط أمامهم ميسي وسواريز بهدف إنهاء المباراة مبكرًا دون إشراك الصفقات الجديدة التي لم تتأقلم بعد، وبالتحديد كوتينيو وديمبلي.

    فالفيردي أراد أن يبدأ فريقه المباراة وهو في أتم حالة للتجانس ليكون أكثر فعالية على المرمى ويستغل الهجمات المتاحة أمامه، كما أنّه سيتمكن من إراحة ديمبلي لقمة تشيلسي وفي الشوط الثاني أخرج إنييستا ليرتاح أيضًا.

  2. Getty

    شجاعة إيبار

    لعب أصحاب الأرض بشجاعة منقطعة النظير في الشوط الأول، خوسيه مينديليبار، مدرب إيبار، رفض الرضوح للدفاع وغلق المساحات على برشلونة كما يفعل أغلب فرق الليجا، ولذلك حاول الهجوم بكل ضراوة.

    إيبار تفوق بالفعل في أغلب أوقات الشوط الأول، وسيطر تمامًا على خط الوسط بطريقة لعب 4-2-3-1 وكان الأجنحة خطيرة للغاية وبالتحديد من جانب تاكاشي إينوي على الرواق الأيسر، كما مارس الفريق الضغط العالي بصورة واضحة وسددوا 8 كرات على المرمى اثنين فقط تصدى لهم تير شتيجن وكرة جاءت أعلى العارضة.

  3. Getty

    خطورة هجوم البارسا

    برشلونة ترك إيبار يلعب كما يحلو له، وقرر الاعتماد على المساحات التي يتركها المدافعون خلفهم، وبالتحديد على الأطراف مستغلًا إمكانيات ليونيل ميسي ولويس سواريز الفردية في الصناعة والتهديف، ولذلك كانت هجمات البلوجرانا أخطر رغم أنها أقل من الفريق الباسكي.

    فالنادي الكتالوني استطاع الوصول بسهولة لمرمى ماركو ديميتروفيتش حتى أن سواريز تمكن من مراوغة الحارس 3 مرات، الأولى لعبها لألبا ليخرجها المدافع والثالثة مررها لميسي ولكن القائم منعها من دخول الشباك والثانية كانت الهدف الأول

  4. Getty

    تهور مينديليبار

    من الشوط الأول ومينديليبار، مدرب إيبار، ظهر غاضبًا من التحكيم وصرخ عليه في أكثر من مناسبة، حتى أن الحكم توجه إليه وطلب منه الهدوء.

    ولكن في الشوط الثاني، وبعد طرد فابيان أوريانا بسبب لعب الكرة بعد الصافرة، وحينما قام لويس سواريز بالأمر ذاته ولم يحصل على بطاقة غضب مجددًا ليحصل على الطرد.

    غضب الحكم وتهوره انعكس على اللاعبين داخل الميدان، فصاروا أيضًا أكثر تسرع وأقل هدوءًا، بجانب بالطبع تأثرهم بطرد أوريانا.

  5. LLUIS GENE

    نزول كوتينيو وطرد أوريانا

    نزول كوتينيو في الجهة اليمنى نشطها بالنسبة لبرشلونة، وما أفاده حقًا هو طرد أوريانا الذي يلعب على الرواق الأيسر، لتصبح مهامه الدفاعية منعدمة تقريبًا بعدما تحولت هجمات الفريق الباسكي للجهة اليمنى فقط.

    واستغل كوتينيو الوضع سريعًا بصناعته فرصتين لسواريز، الأولى احتسبت تسلل والثانية عرقل فيها لويزتو المدافع، وبالفعل قلت خطورة إيبار كثيرًا عقب الطرد واعتمد فالفيردي على طريقة 4-3-3 بعد إشراك أليكس فيدال ليستغل الأطراف.

    استمر كوتينيو في صناعة الفرص ولعب كرة لميسي ولكن الحارس تألق وأنقذها.

    ويسير كوتينيو في الطريق الصحيح للتأقلم على طريقة لعب برشلونة، حتى أنّه من صنع الهجمة التي جاء منها الهدف الثاني والذي سجله جوردي ألبا.

  6. Getty Images

    الخلاصة

    برشلونة قدّم واحدة من أسوأ مبارياته هذا الموسم وبدا الإرهاق على اللاعبين بصورة واضحة وفشلوا في تطبيق منظومة الضغط واعتمدوا على الهجمة المرتدة.

    ربما يكون برشلونة حقق المطلوب بالفوز باللقاء وحصد النقاط الثلاثة، ولكن هناك ألف علامة استفهام على الأداء الذي لا يمت للبارسا بصلة، فبوسكيتس وراكي لعبا مباراة ولا أسوأ ولولا قلة خبرة إيبار والمهارة الفردية للاعبي برشلونة لما كان الانتصار تحقق.

    شجاعة إيبار أمر يحسب للمدرب دون شك، ولكنّ ولوكان النادي الكتالوني في حالته الطبيعية لكان اللقاء انتهى بنتيجة عريضة، فالتوازن بين الدفاع والهجوم لم يكن متواجدًا.

    بهذه الطريقة، لن يصمد برشلونة طويلًا أمام تشيلسي، فلابد من أن يتحكم النادي الكتالوني في الكرة أكثر وقت ممكن إن أراد العودة بنتيجة إيجابية من لندن، ولكن بالطبع ليالي الأبطال تختلف.