الأخبار النتائج المباشرة
الليجا

انهيار ريال مدريد - زيدان عنيد وخط الوسط مهلهل وكريستيانو رونالدو تائه أمام المرمى

1:57 م غرينتش+3 14‏/1‏/2018
Real Madrid
ريال مدريد يحتل المركز الرابع بفارق 16 نقطة عن المتصدر

بقلم    مصعب صلاح      تابعوه على تويتر

هزيمة ثم فوز ثم تعادل وبعده تعادل ومن جديد هزيمة.. هذه حصيلة آخر 4 مباريات لريال مدريد في جميع البطولات منذ الفوز ببطولة كأس العالم للأندية.

فبعد الخسارة من برشلونة في الكلاسيكو جاء الانتصار على نومانسيا ذهابًا في كأس الملك ثم التعادل مع سيلتا فيجو بالدوري وتعادل آخر مع نومانسيا بالعودة وهزيمة جديدة أمام فياريال، الغريب أن الفوز الوحيد للملكي كان خارج أرضه.

ولكن ما الذي حدث؟ النادي الملكي لم يعد الفريق المخيف الذي حقق 8 ألقاب تحت قيادة زيدان في عام ونصف فقط، ريال مدريد لم يحقق أي انتصار خارج ملعبه في الليجا منذ 14 أكتوبر الماضي حينما تفوق على خيتافي بهدفين لهدف، ولم ينتصر على أرضه منذ مباراة إشبييلية والفوز بخماسية نظيفة في 9 ديسمبر الماضي.

المدرب الفرنسي زين الدين زيدان والذي حقق أرقامًا قياسية كبرى مع ريال مدريد وأصبح أول فريق في التاريخ يحصد دوري أبطال أوروبا بمساه الجديد لعامين على التوالي، صار ملك الأرقام القياسية السلبية.

ريال مدريد يخسر مباراتين على التوالي على أرضه في الليجا للمرة الأولى منذ موسم 2008-2009 بعدما هزمه البارسا بنتيجة 6-2 ثم فاز عليه ريال مايوركا بنتيجة 3-1، كما أنّها المرة الأولى التي يفشل فيها بالتسجيل على أرضه لمباراتين على التوالي في الدوري منذ موسم 2006-2007 حينما خسر من ليفانتي بهدف نظيف ثم تعادل سلبيًا مع ريال بيتيس.

ونحاول في لتقرير الآتي استعراض سبب الانهيار من الجوانب الفنية والخططية:

 

  • Zinedine Zidane Real Madrid Villarreal

    زيدان - العند والتكرار

    زيدان أثبت أنّه مدرب عنيد، ليس فقط بسبب الأسماء التي يختارها باستمرار في تشكيلته الأساسية دون النظر لمدى تراجع المستوى بصفة عامة، وإقصاء بعض اللاعبين من القائمة دون سبب مثل داني سيبايوس، ففي الكتيبة الحالية للملكي، هناك من يضمن حجز مكان أساسي له طوال الوقت، وهناك من يحلم بنصف فرصة لا يستطيع الحصول عليها.

    المشكلة الأكبر في طريقة اللعب، لا نتحدث بالطبع عن الخطة ولكن آلية الوصول إلى المرمى، فريال مدريد قام بـ 44 عرضية في مباراة الأمس أمام فياريال وخلق 26 فرصة نصفها كان من على الأطراف، وهذه الطريقة كانت ناجعة للغاية الموسم الماضي وتسببت في الفوز بثنائية الدوري والكأس.

    ولكن الآن صارت مكررة، حتى أن الخط الدفاعي للغواصات الصفراء نجح في 5 التحامات هوائية في منطقة الجزاء مقابل 2 فقط وصلا إلى كريستيانو رونالدو وتوني كروس.

    الخطة ذاتها طوال الوقت، ففي مباراة سيلتا فيجو والتي انتهت بالتعادل بهدفين لكل فريق، قام ريال مدريد بـ 20 عرضية، لكنّه لم يستثمر منها سوى اثنين فقط، وفي الكلاسبكو لعب 15 عرضية أيضًا دون الاستفادة سوى من واحدة

    لا يبدو أن زيدان صار يمتلك فكرًا جديدًا، لا على مستوى تنشيط الفريق بالدفع بالأسماء الجديدة ومنحهم الثقة اللازمة، ولا حتى في طريقة تطوير خطط اللعب، مما جعل الملكي صيدًا متوقعًا لكل الخصوم

    جدير بالذكر أن ريال مدريد أقال رافا بينيتيز من تدريب الفريق في 2015 بعدما أنهى الدور الأول (19 مباراة) برصيد 37 نقطة، أما البلانكوس حاليًا لديه 32 نقطة ومباراة مؤجلة، فحتى لو فاز سيصبح لديه 35 نقطة في 19 مباراة

  • Casemiro Real Madrid Villarreal La Liga 13012018

    خط الوسط - فتش عن كاسيميرو

    خط وسط ريال مدريد ار في أزمة حقيقية، وأصبح من السهل ضربه بلمسه واحدة فقط.

    هل تذكرون هدف برشلونة الأول في الكلاسيكو حينما وضع بوسكيتس زميله راكيتيش في مساحة شاسعة بلمسة واحدة فقط جعلته يتجاوز كل لاعبي الوسط باستثناء كوفاسيتش الذي كان مشغولًا برقابة ميسي؟

    ولو تجاهلنا الكلاسيكو، فالأمر تكرر ذاته في الهدف الأول الذي سجله نومانسيا ضد ريال مدريد في كأس الملك على ملعب "سانتياجو برنابيو".

    المشكلة بالطبع ليست فردية، فاللاعبون في خط الوسط لا يمتلكون أي رغبة في الضغط العالي على المنافس في العديد من الهجمات، لا تدري هل الأمر كسل أم تقليل من الخصوم أم ماذا؟ ولكن من بين كل الأسماء في خط الوسط نجد كاسيميرو محبط للغاية

    فاللاعب اعتاد التواجد في المباريات الثلاث الأخيرة لريال مدريد بالدوري في نصف ملعب المنافس والزيادة الهجومية أكثر من القيام بدوره الرئيسي في حماية ثنائي الدفاع

    كاسيميرو صار يترك هذه المهمة في كثير من الأوقات لكروس ومودريتش، ويحاول الزيادة في الأمام، كما يفعل باولينيو مع برشلونة، ولكن الأزمة أن أي هجمة مرتدة تمثل خطورة كبيرة تضع لاعبين أو أكثر أمام فاران وراموس.

    وبعيدًا عن كاسيميرو، هناك أزمة واضحة في الأظهرة، كارفاخال ومارسيلو، فالثنائي صار يقوم بالمهام الهجومية بصورة جيدة، ولكنّه بطيء في الارتداد الدفاعي، وهذا ما ظهر في الكلاسيكو بوضوح كما أكد لنا هدف فياريال بالأمس هذا الأمر.

  • Cristiano Ronald Real Madrid

    الهجوم - كريستيانو رونالدو تائه

    هل تعلم أن ريال مدريد سدد 29 كرة على المرمى في مباراة فياريال مقابل 10 فقط؟ ولكن 7 كرات فقط تصدى لها أسينخو ومرة واحدة في القائم

    هذا ليس حدثًا نادرًا، ولكنّه تكرر كثيرًا خلال الموسم الجاري. 

    فالأمر تكرر في هزيمة ريال مدريد أمام ريال بيتيس كما حدث في لقاء لاس بالماس والذي انتهى بفوز الملكي بثلاثية نظيفة.

     ريال مدريد اعتاد التسديد على المرمى (348 خلال الموسم الجاري في الدوري)، ولكن نسبة دقة التسديد وصلت إلى 47% بينما المنافس التقليدي، برشلونة، بلغت نسبة دقة تسديداته 60% رغم أنها أقل عددًا من الملكي  (286)

    كريستيانو رونالدو سجل 4 أهداف، وكذلك جاريث بيل، أما كريم بنزيما فلم يحرز سوى هدفين فقط، رغم أن عدد التسديدات على المرمى مقبولة للغاية ولكن نسبة الدقة وتحويل الفرص لأهداف ضئيلة للغاية.

    صاروخ ماديرا يملك دقة تسديدات بلغ 45% إذ سدد 94 كرة ونسبة تحويلها لأهداف 5.6% فقط.

    أما جاريث بيل، فسدد 21 كرة على المرمى بدقة بلغت 50% ونسبة تحويل لأهداف وصلت إلى 22%

    وأخيرًا بنزيما، سدد 26 كرة على المرمى بنسبة دقة بلغت 38% وتحويل الفرص لأهداف بنسبة 9.5%

    أي أن ثلاثي الـ BBC سدد 141 كرة على المرمى وسجل 10 أهداف فقط في الليجا

  • Real Madrid

    وأخيرًا

    لا يوجد تفسير منطقي لما حدث مع ريال مدريد، الفريق الذي صال وجال وسيطر على البطولات الموسم الماضي أصبح ضعيفًا ويتقبل خسائر غير متوقعة

    فياريال انتصر عليه للمرة الأولى في "سانتياجو برنابيو" وبيتيس احتاج 19 عامًا ليحقق هذا الفوز على الملكي، كما أنّ جيرونا انتصر في أول مواجهة لريال مدريد خلال تاريخه، هل هذا يعقل؟

    البعض يقول إن الفريق فقد الحافز وصار متشبعًا بالبطولات، وهذا تحدي كبير لزيدان لا يبدو أنّه قادر على التغلب عليه

    الفوز بالدوري الإسباني صار أمرًا شبه مستحيل، ولذلك فإن الأمل الوحيد لريال مدريد هو تجاوز عقبة باريس سان جيرمان في دور الـ 16 من دوري أبطال أوروبا وبذل كل غالي ونفيس لأجل حصد التشامبيونزليج حتى لا يخرج خالي الوفاض من الموسم الجاري، فحتى الفوز بالكأس فقط لن يكون مرضيًا