في الوقت الذي تعيش فيه الجماهير السعودية نشوة الاحتفالات بتتويج النادي الأهلي بلقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية توالياً، برزت مفارقة غريبة في القصيم بطلها نادي التعاون.
Getty Images Sportالأهلي يحقق النخبة الآسيوية والتعاون يخطف اللقب "على الجاهز" .. لفتة غريبة في ملعب سكري القصيم أمام الاتحاد
"فخر آسيا"
بينما كان "الراقي" يحتفل بمجده القاري الحقيقي، كان "سكري القصيم" يضع ملصق "فخر آسيا" في ملعبه قبل استضافة الاتحاد في الجولة 30 من دوري روشن، مدعوماً بسخرية غير مبررة من المذيع الداخلي، قبل أن ينقلب السحر على الساحر ويتجرع أصحاب الأرض هزيمة مريرة بهدفين نظيفين.
تفاصيل المشهد الاستفزازي بدأت قبل صافرة البداية، حين أطلق المذيع الداخلي لملعب التعاون كلمات ساخرة تجاه الاتحاد قائلاً: "سنستضيف ضيفنا الذي اِعتدنا العبور فوقه نحو المجد".
هذه العبارات التي ترافقت مع ملصق "فخر آسيا"، تجاهلت حقيقة تاريخية وهي أن العبور الآسيوي للتعاون في مشاركاته الثلاث اليتيمة لم يكن "فوق" الاتحاد، بل "من خلاله" بشكل أكثر دقة.
عودة إلى دفاتر التاريخ
بالعودة إلى دفاتر التاريخ، نجد أن التعاون لم يعانق المشاركات الآسيوية إلا عندما تعثر الاتحاد إداريًا أو فنيًا في الأمتار الأخيرة. ففي نسخة 2017، شارك التعاون لأول مرة بعد حلوله رابعًا خلف الاتحاد (الثالث) الذي فشل في استخراج الرخصة الآسيوية.
وتكرر السيناريو بحذافيره في نسخة 2022 عندما عجز "العميد" مجددًا عن استيفاء متطلبات الرخصة ليمنح بطاقته للتعاون. وحتى عندما تأهل لنسخة 2020، كان ذلك عبر الفوز على الاتحاد بالذات في نهائي كأس الملك 2019.
الرد في الملعب
ولأن لغة الميدان أصدق من شعارات الميكروفون، جاء الرد الاتحادي عملياً وقاسياً. فبدلاً من "ليلة العبور التعاونية" المزعومة، فرض "العميد" كلمته بهدف مبكر للنجم الجزائري حسام عوار في الدقيقة 19، إثر تمريرة متقنة من ماريو ميتاي.
وفي الشوط الثاني، تقمص عوار دور الصانع ليهدي زميله المغربي يوسف النصيري تمريرة الهدف الثاني (د 52)، ليُسكت المدرجات تماماً ويؤكد أن الألقاب القارية والعبور نحو المجد لا يتحققان بالملصقات أو الكلمات الساخرة، بل كما فعل الأهلي مؤخراً؛ بالعمل الجاد والانتصارات.
ماذا ينتظر الاتحاد والتعاون؟
بهذا الانتصار الثمين، رفع الاتحاد رصيده إلى 48 نقطة ليقلص الفارق إلى نقطة واحدة فقط خلف التعاون (49 نقطة)، لينتزع طوق نجاة معنوي في موسم للنسيان مليء بالخيبات المحبطة، بدءاً من خسارة السوبر، مروراً بالوداع الآسيوي الصادم أمام ماتشيدا زيلفيا، وحتى الإقصاء من كأس الملك.
هذه الخسارة رسخت العقدة التعاونية على ملعبه أمام الاتحاد، لتضيف هزيمة سابعة لرقمه السلبي في آخر 10 مواجهات استضاف فيها الفريق الجداوي.
هل استمتعت بهذا المقال؟
أضف جول كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا