هل تعلم بيريز الدرس؟ ريال مدريد ومتلازمة ما بعد الجيل الذهبي

التعليقات()
Getty Images
ريال مدريد عانى في 2002 بسبب تدخلات بريز ويعاني في 2018 بسبب إهمال بيريز

    مصعب صلاح      تابعوه على تويتر

نحن الآن في 2002، ريال مدريد حقق لتوه لقب دوري أبطال أوروبا للمرة التاسعة في تاريخه والثالثة خلال آخر 5 سنوات، مرتين رفقة ديل بوسكي وواحدة مع يوب هاينكس.

النادي الملكي يمتلك تشكيلًا من اللاعبين المميزين بوجود كلود ماكيليلي ولويس فيجو وزين الدين زيدان وفيرناندو موريانتس.

وفي فترة نجاح كبير للملكي على جميع المستويات، تزامنًا مع إخفاق واضح لبرشلونة وتخبط الإدارة جاء عام 2003 ليتغير كل شيء بيد فلورنتينو بيريز.

ماكيليلي ليس واجهة دعائية، فلنتركه يرحل إلى تشيلسي حتى دون جلب بديل، موريانتس هو الآخر يتجه إلى موناكو بعد التعاقد مع الظاهرة رونالدو من إنتر قبلها بعام، ورغم وجود لويس فيجو لكن دعونا نتعاقد مع ديفيد بيكهام.

محدث... شائعات سوق الانتقالات | أخبار ريال مدريد، برشلونة، مانشستر يونايتد والأندية الأوروبية

وفوق كل هؤلاء، رحل ديل بوسكي وجاء كارلوس كيروش، والهدف واضح الاستمرار في حصد الأبطال والسيطرة على البطولات المحلية.

بريز قرأ في تاريخ ريال مدريد، ووجد انّ سانتياجو برنابيو فعل الأمر ذاته في خمسينيات القرن الماضي، ولكن رئيس الملكي الأسبق كان يبني من الصفر ولا يطور فريقًا موجودًا بالفعل.

جلاكتيكوس ريال مدريد مع بيريزلم يكن أبدًا الحل، بل سقط الفريق وصار خروجه من دور الـ 16 في دوري أبطال أوروبا أمرًا عاديًا وتغيير المدربين باستمرار طريقة تقليدية، حتى أن فلورنتينو نفسه فشل في الانتخابات ورحل عن رئاسة النادي.

نحن الآن في 2018

بيريز عاد لرئاسة ريال مدريد، فريقه حقق للتو لقب دوري أبطال أوروبا للمرة الثالثة عشر في تاريخه والثالثة على التوالي مع المدرب الفرنسي زين الدين زيدان.

الحفاظ على النجاح أمرًا صعبًا، وخاصة لو أنّ زيدان يرى أنّ الفريق بدأ في الانهيار بعدما أنهى الموسم الماضي بفارق 17 نقطة عن بطل الدوري الإسباني وقرر المغادرة.

النسخة الحالية سارت على نهج مختلف، فالراحلون ليس لهم بدلاء ولم يكونوا بموافقة بريز، سواء نتحدث عن زيدان أو كريستيانو رونالدو.

ومع ذلك لم يهرع بريز لجلب صفقات من العيار الثقيل بل قرر الاعتماد على مجموعة من الشباب مع مدرب يمتلك خبرة محدودة وسمعة جيدة في التعامل مع المواهب.

2018-06-01 Zinedine Zidane Cristiano Ronaldo

في الوقت الذي لم يحتاج ريال مدريد لجلاكتيكوس اشترى أغلى الصفقات، وفي الوقت الذي يحتاج لصفقات تعوض الراحلين وقف بريز مكتوف الأيدي موافقًا على بناء فريق من اللاعبين الشباب فقط.

لا يمكن القول إن بريز تعلم الدرس، بل حاليًا يسير في الطريق الخاطيء والذي قد يكلف فريقه الانتظار، فالمخاطرة غير محسوبة خاصة وأنّ الملكي عانى كثيرًا من النجاعة التهديفية في الموسم الماضي.

لا يمكن التنبؤ بما سيحدث ولكن المؤشرات الحالية تؤكد خطأ بيريز والسيناريو لا يشير إلى أي نتائج إيجابية.

إغلاق