ميسي المنتهي .. أهداف من ركلات جزاء وقرارات فاشلة. كيف يعود البرغوث؟

التعليقات()
ONLY GERMANY Lionel Messi FC Barcelona Testspiel 12092020
imago images / Agencia EFE
هل انتهى ليونيل ميسي؟

وانتهى ميسي!

عبارة ترددت صداها كثيرًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي في الفترة الأخيرة، ليونيل ميسي، هداف برشلونة التاريخي، لم يسجل في 8 مباريات بالموسم الجاري سوى 3 أهداف فقط وكلهم من ضربات جزاء!

حتى مع منتخب الأرجنتين وفي فترة التوقف الدولي، أحرز هدفًا في مباراتين أمام الإكوادور وكان أيضًا من ركلة جزاء. ما هذا؟ هل حقًا انتهى البرغوث؟

قلة أهداف ميسي تزامن من إهدار العديد من الفرص سواء من جانبه أو الفريق ككل وسوء النتائج على الصعيد المحلي، ويكفي أنّ برشلونة فشل في الفوز في آخر 4 مباريات بالدوري وخسر مرتين وتعادل مرتين، وحتى حينما فاز على يوفنتوس كان المدرب رونالد كومان غاضبًا من تأخر الهدف الثاني الذي يمنح البلوجرانا أريحية في اللقاء للدقيقة 90.

برشلونة أهدر الكثير من الفرص، بل ورفض لاعبوه حتى التسديد في أماكن قريبة من المرمى، مثلما فعل فاتي أمام يوفنتوس أو بوسكيتس ضد ألافيس، الأولى لم تؤثر والثانية غيرت مجرى اللقاء.

ولكن هل ميسي انتهى؟ هل يمكن وصف البرغوث بذلك بعد تذبذب مستواه مطلع الموسم الحالي؟

العودة للماضي

Lionel Messi, 6th Ballon d

لو تجاوزنا عن مواسم بيب جوارديولا العظيمة، وفترته مع الـMSN بجانب لويس سواريز ونيمار، فإنّ ميسي حمل برشلونة دون شك في موسمي فالفيردي الأول والثاني.

ميسي كان هداف الفريق وهداف الدوري الإسباني في موسم 2017-2018 بل وهداف الدوريات الأوروبية الكبرى ومحقق الحذاء الذهبي.

ميسي سجل 45 هدفًا في جميع المسابقات كأكثر اللاعبين، وصنع 18 هدفًا في المركز الرابع، وخلق 121 فرصة كسابع أفضل اللاعبين، أما عن إهداره الفرص الكبيرة، فأهدر 24 فرصة في المركز التاسع والمتصدر كريستيانو رونالدو برصيد 36 فرصة، وهو الأكثر تسجيلًا من ركلات حرة بواقع 7 أهداف، والأفضل في المراوغات الناجحة بواقع 253.

الموسم التالي، والذي حقق فيه برشلونة الدوري وخسر نهائي كأس الملك ووصل لنصف نهائي الأبطال، كان ميسي الهداف في الليجا والتشامبيونزليج للبلوجرانا وفي المجمل ولذلك حقق الكرة الذهبية.

في الموسم ككل، كان ميسي الأكثر تسجيلًا للأهداف بواقع 51 هدفًا، الأكثر في الصناعة بواقع 19 هدفًا، في المركز الرابع كأكثر صناع الفرص بواقع 141 فرصة وبفارق 6 فقط عن المتصدر ممفيس ديباي، الأكثر تسجيلًا من ركلات حرة بواقع 8 أهداف وثاني أفضل المراوغين بواقع 196.

أما عن الفرص الكبيرة التي أهدرها، فجاء ميسي بعيدًا عن المراكز المتقدمة بواقع 19 فرصة فقط مقارنة بكيليان مبابي المتصدر وصاحب الـ42 فرصة مهدرة.

موسم مثالي للبرغوث. أليس كذلك؟

موسم كورونا

Messi Barcelona Bayern UCL

الموسم الماضي وفي جميع المسابقات، سقط ميسي من على عرش الأكثر تسجيلًا وأصبح سادسًا بواقع 31 هدفًا بينما ليفاندوفسكي المتصدر بواقع 55 هدفًا.

ميسي استمر الأفضل في صناعة الأهداف برقم قياسي هو 25 هدفًا متساويًا مع توماس مولر، أما عن عدد الفرص التي صنعها فوصلت إلى 116 فقط في المركز السابع، وانخفضت الأهداف التي سجلها من ركلات حرة إلى 5 ورغم ذلك استمر في الصدارة.

أما بالمناسبة للمراوغات الناجحة، فلم يتفوق على ميسي سوى آداما تراوري، ووصل البرغوث إلى 260 مراوغة ناجحة، أي أفضل من الموسمين السابقين، وتراجع سجله قليلًا في إهدار الفرص الكبيرة بواقع 18 فرصة وبعيدًا عن ليفاندوفسكي المتصدر مهدرًا 42 فرصة.

لو حاولنا البقاء مع لغة الأرقام، فميسي بالطبع بعيد كل البعد عن المنافسة مع الهداف، وهو ليفاندوفسكي حاليًا بواقع 12 هدف، ولم يصنع أي هدف حتى الآن فبالتالي هو خارج المنافسة.

على مستوى صناعة الفرص، خلق ميسي 20 فرصة فقط مقارنة بتوماس مولر الذي صنع 36، وبالطبع لم يسجل ولا هدف من ركلة حرة وأهدر 3 فرص فقط محققة للتسجيل، والشيء الوحيد الذي يتصدره هو الأفضل في المراوغة بواقع 40 مراوغة ناجحة.

إلى ميسي: أعلم أني لست وحيدك لكنك أنت وحيدي .. لا ترحل!

خارج لغة الأرقام

Lionel Messi Barcelona Real Madrid 2020

قد تبدو أرقام ميسي محبطة مع انطلاق الموسم، صحيح لا يزال قادرًا على المراوغة وصناعة الفرص لكنّه بوضع أقل من السابق، وظهر ذلك حتى من الموسم الماضي الذي تراجع في أكثر من جانب من جوانب اللعبة.

تراجع ميسي لا يعني أنّه انتهى، فلا يزال البرغوث في مراكز متقدمة في أدوار المهاجم وصانع اللعب – وهو أمر لو تعلمون عظيم – لكن منذ العودة عقب كورونا ومع انطلاق الموسم الحالي تحديدًا، ظهر البرغوث في الملعب متلعثمًا مترددًا في قرارته، مما جعل البعض يشكك فيه.

على الصعيد البدني، لا يعاني ميسي أبدًا في أي مباراة، فالخريطة الحرارية للبولجا تظهر انتشاره في كل مكان بأرض الملعب، وحتى المواقع المختصة في تقييم اللاعبين لا تزال تضع الهداف التاريخي للبلوجرانا كأفضل لاعب في الفريق.

الخريطة الحرارية لميسي في الموسم

السبب قد يكون ذهنيًا، فميسي الذي كان قريبًا من الرحيل في الصيف الماضي واستمرت أزمته نحو 10 أيام كاملة قبل أن يتراجع لسبب وحيد هو رفضه دخول معركة القضاء مع نادي طفولته – بحسب تعبيره – لا يبدو أبدًا في أتم أحواله الذهنية.

لا تقلل من تأثير الوضع الذهني على ميسي، البرغوث اعترف بأنّ موسم 2013-2014 كان أحد أسوأ مواسمه على الإطلاق بسبب مشاكل خارج الملعب، أبرزها أزمته مع قضية الضرائب، ولذلك فإنّ حسم قضية مستقبله ستكون لها دورًا بارزًا في تصحيح الأوضاع.

التأثير الذهني ظهر أيضًا في انفعاله على حكم لقاء ديبورتيفو ألافيس، والذي كاد أن يكلفه بطاقة حمراء لولا أنّ الحكم لم يعتبرها متعمدة.

ميسي بحاجة فقط إلى مباراة يقف الحظ بجانبه قليلًا ويسجل أكثر من هدف ويستعيد النسق، وبعدها يحتاج إلى جلسة مع الإدارة الجديدة للنادي الكتالوني لتحديد مصيره بالتمديد أو الرحيل بنهاية الموسم الجاري.

إراحة ميسي وجلوسه بديلًا لن يكون الحل السحري، فلا يوجد ما يبرهن على وجود أزمة بدنية عند البرغوث، بل إنّه يركض كثيرًا ويضغط أيضًا وفاز بـ69 ثنائية بنسبة نجاح وصلت إلى 54.76% وهو بالمناسبة رقم كبير.

ميسي بحاجة لتصفية ذهنه وحل مشاكله خارج الملعب، كما أنّه يحتاج – مثل برشلونة – إلى مهاجم رقم 9 صريح ليساعده على خلق المساحات للتسجيل لتعويض رحيل لويس سواريز، ووقتها لا نستبعد أنّ يعود ليتصدر ترتيب الأرقام في مراكز الصناعة والتسجيل!

إغلاق