الأخبار النتائج المباشرة
ليونيل ميسي

ميسي .. أسطورة برشلونة لا يؤمن بفلسفة كرويف!

8:26 م غرينتش+3 28‏/7‏/2020
Messi cruyff
هل يفكر ميسي في الكرة الشاملة؟

 

"الحمد لله أنّ ميسي موجود" ... في الفيلم الوثائقي الخاص بالأسطورة الأرجنتينية وهداف برشلونة التاريخي، ليونيل ميسي، تحدث يوهان كرويف، عرّاب النادي الكتالوني حول عبقرية البرغوث وقدرته على إنجاح فلسفة بيب جوارديولا والتي جاءت تطويرًا لأفكاره وفهمه لكرة القدم.

كرويف هو أحد أهم الأشخاص في تاريخ برشلونة، وهو من نقل فلسفة اللعب التموضعي والبناء من الخلف أو ما يُسمى بالكرة الشاملة إلى النادي الكتالوني سواء كلاعب مع المدرب رينوس ميتشلز أو مدرب في حقبة التسعينيات.

وحتى جيل برشلونة الذهبي الذي انطلق في 2008 حتى 2012 كان برعاية أحد تلامذة كرويف النجباء، بيب جوارديولا، والذي راهن عليه الأسطورة الهولندية بكل ما لديه من قوة.

ورغم عظمة ميسي ودوره الكبير في إنجاح أفكار كرويف التي طبقها وطورها جوارديولا في برشلونة، إلا أنّه أظهر في أكثر من مناسبة أنّ فلسفة الفريق لا تعنيه كثيرًا بل الفوز هو الأهم.

نحو دعم تحول تاتا مارتينو

مع بداية مفاوضات برشلونة للتعاقد مع تاتا مارتينو، وصفت الصحافة أنّ اختيار المدرب الأرجنتيني جاء لأجل إرضاء ميسي رغم أنّ البولجا خرج في أكثر من مناسبة لينفي الأمر.

ومع بداية موسم الفريق وتقديم أداء ونتائج جيدة لم تكن هناك أي أزمة على الإطلاق، حتى بدأ برشلونة يظهر شكلًا مختلفًا عما اعتاد عليه خلال فترة جوارديولا ثم تيتو فيلانوفا.

يومها خرج تشافي هيرنانديز بتصريح ينتقد فلسفة تاتا بصورة غير مباشرة حينما أكد أنّ فلسفة برشلونة خط أحمر ولا يجب المساس بها وأنّ أي شيء آخر يمكن تغيره وتعديله ولكن في إطار طريقة اللعب التي آمن بها كرويف منذ سنوات.

لكن ميسي حينما تحدث عن الأمر لم يبدي اهتمامًا كثيرًا بالفلسفة، بل أكد أنّ بيب وتيتو مدرسة وتاتا مدرسة مختلفة تمامًا ولا يوجد أزمة في أن نلعب مع مدرب يحمل فكرًا مختلفًا تمامًا، طبعًا كل هذه التصريحات كانت مع بداية الموسم والفريق يحقق نتائج إيجابية.

تأييد فالفيردي

خلال كل السنوات التي لعب فيها لبرشلونة لم يخرج ويصرح بصورة علانية دعمه وتأييده لمدرب مثلما فعل مع إرنستو فالفيردي، حتى أنّه في تصريحاته الأخيرة عقب الهزيمة من أوساسونا ألمح إلى أنّ تراجع الفريق جاء مع رحيل المدرب الباسكي حينما قال إن المشاكل بدأت منذ يناير.

لا أحد يعرف بالطبع ما يحدث في الكواليس وسر المحبة بين فالفيردي وميسي، ولكن الأكيد أنّ إرنستو لا يعرف كثيرًا عن فلسفة برشلونة وأنّه مدرب يبحث فقط عن الفوز حتى لو كان بأسوأ أداء ممكن.

ميسي .. القائد الفاشل ذو الشخصية المتسلطة

هذا الأمر شغل الجمهور، ولكنّه لم يجعل ميسي غاضبًا أبدًا حتى بعد سوء النتائج سواء في ريمونتادا روما أو ليفربول أو خسارة كأس الملك أمام فالنسيا وحتى النتائج السلبية مع انطلاق الموسم الحالي.

ميسي فقط رأى أنّ فالفيردي مدرب يساعده ليقدم الأفضل على أمل تحقيق برشلونة للألقاب، وهذا فقط ما يشغل تفكيره ولا يهتم لا من قريب أو بعيد بفلسفة وهوية الفريق التي بناها كرويف.

أمر سلبي ولكن

قد يبدو الأمر انتقادًا لميسي، ولكنّه ليس كذلك بل تحليل لعقل البرغوث الصغير الذي يعشق الانتصارات ولا يشبع من الفوز بالبطولات دون النظر لأي أداء، فهو ليس تشافي مثلًا يبذل وقتًا طويلًا في الحديث عن الأفكار الخططية وقيمة اللعب بأسلوب الكرة الشاملة.

ورغم أنّ البعض قد يعتبر هذا أمرًا سلبيًا لكنّه يحمل بعض الإيجابيات، فكرويف ذاته تحدث في وقت سابق عن أنّ أكثر شيء لم يعجبه في برشلونة قبل اللعب له هو أنّه فريق يعيش دور الضحية، بينما ريال مدريد فريق يرغب دائمًا أن يكون بطلًا مهما كانت الوسائل.

ميسي هو اللاعب الذي يبحث دائمًا عن الفوز مهما كانت الوسائل، ربما لا يميل كثيرًا للسقوط في مناطق الجزاء بحثًا عن مخالفة أو يحاول ضرب المنافس دون كرة، لكنّه أيضًا لا يبالي كثيرًا بالأسلوب، فهو لا يعادي ولا يؤيد فكرًا على آخر.

هذا الأمر استفاد منه برشلونة كثيرًا خلال فترة بيب وما بعدها، لأنه ضمن استمرارية الجيل الذهبي في حصد البطولات لسنوات طويلة رغم تراجع شكل المنظومة بصورة واضحة.

ميسي هو البطل الذي احتاجه برشلونة ليكون فريقًا بطلًا وليس ضحية لآخرين، لكنّه ليس حامي حمى فلسفة الكرة الشاملة وربما لو قرر العمل في مجال التدريب مستقبلًا لن يتجه إلى اللعب بطريقة كرويف.