من هو عراب صفقات البرازيليين لريال مدريد؟

التعليقات()
Getty Images

بدأت جماهير ريال مدريد، تلمس التغير الجذري في سياسة الرئيس فلورنتينو بيريز، وطريقة إدارته للنادي، منذ آخر صفقة ضخمة أبرمها بعد نهائيات كأس العالم البرازيل 2014، عندما تعاقد مع الكولومبي خاميس رودريجيز من موناكو الفرنسي، مقابل رسوم بلغت حوالي 80 مليون يورو، ضمن أغلى 3 صفقات في تاريخ النادي.


ماذا حدث؟


2018-06-15 Perez Real Madrid

لا يُخفى على أحد، أن بيريز صنع مجده مع الملكي، بسياسة الإنفاق ببذخ، التي صدرها لعالم كرة القدم في بداية الألفية، عندما أدخل في المجال ملايين تفوق الـ50 والـ60 في أساطير من نوعية لويس فيجو وزيدان، وأكملها في ولايته الأخيرة، بجلب رونالدو بـ100 مليون يورو ومثله تقريبًا جاريث بيل، إلى أن تعرف على الإسباني المولد / البرازيلي الهوية جوني كالافات.


من هو كالافات؟


Florentino Perez

وُلد في إسبانيا، لكنه عاش في ساو باولو، وعاش أيضًا سنوات في مدريد، إلى أن اقتحم مجال التحليل الرياضي، ومن حُسن حظه، عّمل في برامج واستديوهات تحليلية مع عظماء الألفية الجديدة، مثل رونالدو الظاهرة، باولو مالديني، كارليس بويول وآخرون في نفس القيمة والمكانة، لكن الأغلبية، كانت من أبناء جلدته البرازيليين.

أحسن كالافات استغلال الفرصة، بتوطيد علاقته بأساطير البرازيل بوجه خاص وأساطير أوروبا عمومًا، إلى أن امتدت علاقات لشركات متخصصة في اكتشاف مواهب المستقبل في أغنى وأكثر بلد مُصدر للمواهب الخام في كرة القدم في العالم، ما ساعده على التقرب من المدير العام للريال خوسيه أنخيل جارسيا وبالتبعية الرئيس فلورنتينو بيريز.


المحاولة الأولى


Lucas Silva Real Madrid

جاء أول تعرف بين عرّاب صفقات الريال اللاتينية ورئيس الريال، عندما عرض على الإدارة المدريدية الموهوب نيمار جونيور، وذلك قبل أن يتوهج مع سانتوس، لكن الظروف لم تُساعده أو بالأحرى، لم تسير الأمور كما كان يُخطط، بعد دخول برشلونة على الخط، وتعاون رئيسيه السابق ساندرو روسيل مع الشركة التي كانت حق التسويق لنيمار بجانب المبلغ المُستحق لسانتوس، وهي خرق واضح في اللوائح وقوانين الفيفا، بالتعامل مع طرف ثالث بخلاف الوكيل، وهي القضية التي عصفت بروسيل من منصبه فيما بعد.


محاولات للنسيان


Martin Odegaard Emilio Butragueno - official presentation at the Valdebebas Ciudad Real Madrid 01222015

أول تعاون رسمي بين كالافات وإدارة الريال، لم يكن موفقًا بالمرة، بل تسبب في تعرض العراب لانتقادات حادة، وصلت لحد اتهامه بالنصب والاحتيال على النادي، بسبب اللاعب البرازيلي لوكاس سيلفا، الذي أتى به من بلاد السامبا مقابل 14 مليون يورو، مروجًا للاعب على أنه سيكون بوسكيتس الجديد، لكن على أرض الواقع، لم يُشارك مع المدرب الأسبق كارلو أنشيلوتي سوق دقائق قليلة، ليُعيره النادي لمارسيليا وسبورتنج دون أن يترك بصمة مع كلا الناديين، وفي الأخير، اضطر بيريز لإعادته لناديه السابق كرويزرو على سبيل الإعارة لمدة عام ونصف.

شاء القدر، أن يتسبب في صفقة أخرى للنسيان للملكي، بتوصية بشراء النرويجي أوديجار، الذي قيل عنه أنه سيكون موهبة القرن، لكن بعد قدومه، لم يُقدم أي شيء على أرض الملعب، ليتحول لشخص ذو سمعة سيئة بالنسبة لجماهير الريال التي تعرفه جيدًا.


المصالحة في الثالثة


VINICIUS REAL MADRID SEVILLA LALIGA

في اليوم التالي لرحيل الفرنسي زين الدين زيدان، أعلن الريال تعاقده مع لؤلؤة البرازيل الجديدة فينيسوس جونيور، مقابل رسوم بلغت تخطت حاجز الـ40 مليون يورو، وهي الصفقة، التي حّسنت من صورة كالافات، الذي بات واقعيًا ثالث رجل في الريال بين بيريز وجارسيا، بتوليه منصف رئيس كرة القدم الدولية على الورق، لكن في الواقع، يُعرف بعراب صفقات الريال البرازيلية، ويُقال أنه يُراقب مواهب أخرى بنفس كفاءة وجودة فينيسيوس، ليُعاون بيريز على الصمود أمام القوة الشرائية التي تُسيطر على أوروبا، متمثلة في باريس، السيتي والمان يونايتد، والأندية التي تٌنفق الملايين بكل سهولة، على أمل أن يبقى الريال في القمة بالمواهب ونجوم المستقبل وليس بالمال والصفقات الرنانة، كما كان الوضع في الماضي غير البعيد.

 

إغلاق