الأخبار النتائج المباشرة
كأس أمم أفريقيا

مطالبات انفصالية في أنجولا دفعت ثمنها توجو.. هجوم 2010 المُبكي قبل كأس الأمم الإفريقية!

7:51 م غرينتش+3 31‏/12‏/2021
Can 2010
حادثة مؤسفة لا تغيب عن الأذهان أبدًا..

لطالما كانت كأس الأمم الإفريقية ملاذًا آمنًا لعشاق كرة القدم لمشاهدة مباريات ممتعة ومثيرة، لكن وجهًا قبيحًا في نسخة 2010 التي أقيمت بأنجولا ظهر بعيدًا عن الساحرة المستديرة، وإن كان ضحيته هو أحد المنافسين في البطولة، منتخب توجو.

بينما كان يستعد منتخب توجو للانخراط في معسكر تدريبي بأنجولا لخوض كأس الأمم الإفريقية، تفاجأ الجميع بحدث أقل ما يوصف بالمبكي، وقد كان الهجوم على حافلة المنتخب وهي في طريقها إلى مدينة كابيندا، معقل مباريات مجموعتهم.

أمم إفريقيا 2012 .. عدالة السماء تحل في النسخة الأسوأ على الإطلاق!

الثامن من يناير لعام 2010 كان مأسويًا بكل تفاصيله على الجميع حول العالم، وكان منتخب توجو ضحية لصراعات سياسية محلية بأنجولا لا علاقة له بها من قريب أو بعيد.

الحادثة نفسها

تفاجأ منتخب توجو بإطلاق نار كثيف بمجرد عبور حدود الكونغو باتجاه مدينة كابيندا من متمردي المدينة، وهي منطقة متنازع عليها عسكريًا.

رغم محاولات سائق حافلة توجو الهروب من إطلاق النار، إلا أنه ولسوء حظه أصيب برصاصة ولقيّ حتفه، لتبدأ الحرب على أشدها بين الطرفين.

حافلة توجو كانت معها بعثة مرافقة من القوات المسلحة الأنجولية، وأخذت تلك البعثة في الدفاع عن الحافلة بكل ما أوتيت من قوة حتى انتهت الأزمة.

للأسف الشديد، لقيّ ثلاثة أشخاص حتفهم بنهاية المطاف، وبجانب قائد الحافلة، قُتِل إيميلت إبالو، مساعد المدرب، والمتحدث الرسمي باسم المنتخب التوجولي، ستان أوكولو.

الكثير من الإصابات لحقت بلاعبي توجو أيضًا وأعضاء الجهاز الفني والأطباء، لقد كانت كارثة محققة بكل ما تحمله الكلمة من معنى.

الانسحاب

بدأت محاولات جادة من قبل توماس دوسفيني، لاعب توجو، لإقناع اللاعبين بالاستمرار في البطولة والدفاع عن ألوان توجو والرد على هذا الهجوم الإرهابي بأرض الملعب.

لكن في الوقت نفسه، افتقد أغلب لاعبي منتخب توجو إلى الرغبة في ممارسة الرياضة الأكثر شعبية بالعالم بعدما رأوه من حادث مأسوي قبل ساعات قليلة.

ليس أدل على ذلك من تصريحات الأسطورة أديبايور في هذا الصدد، عندما قال "هذا أسوأ ما رأيت في حياتي" وما تبعه من إعلانه اعتزال اللعب دوليًا.

يُضاف ذلك إلى تحركات من قبل الحكومة التوجولية وأوامر مباشرة بالانسحاب من المسابقة، تلاها إعلان الحداد ثلاثة أيام في البلاد على روح الضحايا.

بدلًا من المساعدة، كاف يضغط!

أدى قرار الانسحاب إلى تدخل الاتحاد الإفريقي بشراسة ضد توجو، رغم أنهم من كانوا الضحايا، ولكن كان لعيسى حياتو مسؤولي كرة القدم الإفريقيية وجهة نظر خاصة.

في البداية، أتى القرار بحرمان توجو من المشاركة في كأس الأمم الإفريقية بالنسختين المقبلتين، مع غرامة بقيمة 50 ألف دولار نتيجة لهذا الانسحاب.

ولتبرير القرار، قال الكاف أنه تم اتخاذه بخلفيات سياسية وهو ما لا يتماشى مع قانون كرة القدم، بجانب أنه لم يكن - في تصنيفهم - من ضمن الظروف القهرية، لذلك فلا أعذار للانسحاب.

فيفا يتدخل

أدى القرار العنيف من الكاف تجاه توجو إلى تحدث الاتحاد التوجولي مع الفيفا من أجل النظر في العقوبة القاسية بعض الشيء، وبالفعل تدخل الاتحاد الدولي برئاسة جوزيف بلاتر للنظر في الأمر.

بلاتر كانت وجهة نظره واضحة أن قرار الإيقاف ليس صحيحًا ويجب رفعه، وبعد التفاوض مع الاتحاد الإفريقي، تم إنهاء تلك العقوبة والسماح لتوجو بالمشاركة بصورة طبيعية في النسختين التاليتين لأمم إفريقيا.

مع مساعدة بلاتر، أُسدل الستار على أحد أسوأ إن لم يكن أسوأ حدث في تاريخ أمم إفريقيا، والتي ستظل إلى الأبد محفورة في ذاكرة التوجوليين وجميع الأفارقة من الشمال والجنوب.