حوار - هاني رمزي يكشف كواليس الإخفاق الأفريقي واستهانة اللاعبين بالبطولة

التعليقات()
مدرب منتخب مصر يتهم اللاعبين بعدم تحمل المسؤولية


زهيرة عادل    فيسبوك      تويتر

كشف هاني رمزي؛ المدرب العام المقال لمنتخب مصر، عن أسباب الصورة المخزية التي ظهر عليها الفراعنة في كأس أمم أفريقيا مصر 2019، محملًا اللاعبين والمكسيكي خافيير أجيري؛ المدير الفني المقال، المسؤولية، مؤكدًا أن دوره كان استشاريًا فقط.

الفراعنة ودعوا البطولة المقامة على أرضهم، بهزيمة مخزية أمام جنوب أفريقيا في الوقت القاتل بدور الـ16.

الإخفاق الأفريقي أطاح بالجهاز الفني بالكامل بإقالته من قبل هاني أبو ريدة؛ رئيس اتحاد الكرة، الذي تقدم باستقالته بعدها هو وكامل أعضاء مجلس إدارته.

هاني رمزي عقد جلسة مع الصحفيين للحديث عن الفترة الماضية، وسار الحوار كالتالي..

مصر والجزائر والمغرب وتونس في التصنيف الأول لتصفيات أمم إفريقيا 2021

كيف كانت المرحلة الأولى من الإعداد للمنتخب عقب قدوم جهاز أجيري؟

في البداية كان هدفنا الاعتماد على لاعبين صغار في السن، إعدادًا لكأس العالم قطر 2022، وكنا نجهز لقوام أساسي أعماره لا يزيد عن 27 عامًا، وبالفعل خلال خمسة شهور جمعنا قوام من عناصر شابة جديدة كطاهر محمد طاهر وباهر المحمدي ومحمد صادق وصلاح محسن وعمار حمدي ومصطفى محمد وإسلام جابر، سبعة لاعبين كنا نجهزهم ليكونوا نواة الفريق.

وبالفعل من خلال مباريات التصفيات المؤخلة لكأس أمم أفريقيا مصر 2019 اتفق الجميع على أن الأداء تغير والشكل العام للفريق تغير.

ماذا حدث بعد ذلك؟ لماذا تغيرت الأهداف في كأس أفريقيا؟

كانت مهمتي إعداد ملف كامل عن قوائم جميع الأندية في الدوري المصري وكذلك تحليل لأداء من شاركوا بكأس العالم روسيا 2018، وكذلك ضم الانتقالات التي حدثت، وبالفعل في مارس الماضي قمنا بتجربة عدد من اللاعبين الشباب كأحمد أبو الفتوح وقمنا بتجربة عدد من اللاعبين، لكن استضافة مصر للبطولة القارية أنهى هذه المرحلة وأصبحنا في حاجة للخبرات.

لكن اختياراتكم نالت عديد الانتقادات، فما أسباب استبعاد عدد من اللاعبين الذين أجمع عليهم الكثيرون؟

بالنسبة لي كنت أفضل تواجد عمرو مصطفى محمد وعمار حمدي وعمرو السولية للاستدعاء في أي وقت، وكذلك في أي مركز رشحت لاعبين على الأقل، عدا محمد النني، الذي وضعت بجانبه علامة حتى إيجاد بديل مناسب، ووقتها أيضًا كنت أرى أن السولية سيكون الأنسب في حال لم نجد لاعب آخر.

إذًا فمن هو البديل المناسب لمحمد النني؟

قمنا باستدعاء طارق حامد والنني ومحمود دونجا، لم يكن هناك اختلاف بيننا على الثلاثي، وكل المراكز كان بها لاعبين بديلين باستثناء مركز النني، لأننا لم نستدعي السولية، فكان النني وحيدًا.

حركات مصريين" | كيف انتزع ماني عرش الأخلاق من صلاح؟

عبد الله جمعة

أكثر من نال الجهاز الفني انتقادات على استبعاده هو عبد الله جمعة، فلماذا لم يتم ضمه؟

للأمانة أنا كنت مقتنعًا باللاعب كثيرًا، خاصة وأنه يجيد التعامل مع الضغوط الجماهيرية، لكن أجيري لم يكن مقتنعًا به، كان يرى أنه جيد في الجانب الهجومي وتحفظ عليه دفاعيًا.

وقتها أجيري قالي لي أن القرار يرجع له وحده، كذلك رفض ضم رجب بكار، والعجيب أنه استدعى محمود حمدي "الونش"، كان هذا غريبًا لي، لأننا لا نحتاج قلب دفاع في وجود أيمن أشرف وأحمد أيمن منصور، اللذين يجيدان مهام قلب الدفاع وكذلك الأظهرة.

استدعاء أبو الفتوح أحيط بعلامات استفهام كثيرة.

أجيري شاهد اللاعب في إحدى المباريات بالدوري فأعجب به، وزادت قناعاته بعدما تدارك خطأه سريعًا في مواجهة نيجيريا، وقتها تأكد من أن لديه ثبات انفعالي كبير رغم صغر سنه.

المكسيكي قرر استدعائه وأنا تعجبت، لكن رأيي استشاري فقط، وكنت أرى أن عبد الله جمعة أفضل، خاصة أنه يجيد أكثر من مركز، لكن أجيري أصر على رأيه.

وماذا عن علي غزال وصلاح محسن؟

بالنسبة لغزال فلم أكن مؤيدًا لضمه، لكن كان بقية الجهاز الفني مقتنعًا به، حاولت إقناعهم بعمرو السولية حتى الجلسة الأخيرة، لكنهم استقروا على غزال.

أما صلاح محسن فعلمنا بعدم التزامه في الأهلي، وأنه يغضب حال استبعاده من التشكيل الأساسي وأحيانًا يدعي الإصابات.

أجيري - المحمدي

كيف كانت اختياراتكم لبقية المراكز؟

كنا نفكر بضم رجب بكار في الظهير الأيمن، خاصة وأننا استفسرنا من مسؤولي بيراميدز عنه، وأكدوا أنه يستطيع التعامل مع الجانب النفسي والضغط الجماهيري الكبير، لكن في الأخير تم استبعاده.

وفي المركز نفسه، البعض رشح محمد هاني؛ ظهير الأهلي، لكنه لم يكن يشارك باستمرار.

في الهجوم، بقية الجهاز الفني كان مقتنعًا بأحمد حسن كوكا كمهاجم أساسي وبديله مروان محسن، وأنا طالبت بضم أحمد علي.

قيل أن ممدوح عيد؛ وكيل أجيري، تدخل في اختيار القائمة، ما حقيقة ذلك؟

الآن فقط عرفت أنه وكيل لعدد من اللاعبين في القائمة، كنت أراه في المعسكر أحيانًا، لكنني لم أكن على علم بأنه وكيل كوكا وغزال، فقط كنت على علم بوكالته لأجيري وعمرو وردة، لكن في النهاية لا أعرف شيء عن تدخله في اختيارات المدرب.

الجميع يتسائل عن دور ميشيل سلجادو في الجهاز الفني.

علمت من أجيري أنه تعاقد معه قبل تعاقده مع مصر، كان يريد الاعتماد عليه، مؤكدًا أن شخصيته جيدة، لكنه لم يكن يتحدث عن فنيات مع الجهاز الفني، فقط يحضر التدريبات ويتناول الطعام، لكن دور فعلي في الجهاز الفني لم يكن له.

مصر - جنوب أفريقيا - أحمد حجازي

ما أسباب الإخفاق في البطولة؟

طلبت بدأ معسكرنا في يونيو، حتى نشاهد عدد كبير من اللاعبين كعبد الله جمعة وكهربا ورمضان صبحي، وأخبرت أجيري أن بإمكانه الضغط على اتحاد الكرة للموافقة، لكن في الأخير بدأنا في يوليو.

مع بداية البطولة لم نكن راضيين عن الأداء، كان كلامي عكسيًا مع أجيري، هو يقول للاعبين أنتم تتحسنون وأنا أقول لهم أنتم سيئون.

ماذا كان رد اللاعبين؟

كنت أشعر أنهم لا يشعرون بقيمة البطولة ولا المساندة الجماهيرية التي خلفهم، ووقتها طلبت الاجتماع بهم في غرفتي حتى ألقي عليهم محاضرة شديدة اللهجة حتى يستفيقوا، لكن لم تحدث الجلسة.

الجلسة فشلت لأنني كنت أخشى أن يفهم أجيري الأمر بصورة خاطئة، فتحدث مع اللاعبين الكبار فقط، لكن دون فائدة، بعدها قررت الحديث لهاني أبو ريدة؛ رئيس اتحاد الكرة، وكذلك أجيري الذي أكدت له أن اللاعب المصري يحتاج للحديث معه بشكل دائم وأن تظهر غضبك منه له.

وفي إحدى المواقف، غضب المدرب من اللاعبين لأنهم كانوا يضحكون في المران قبل لقاء أوغندا، فأدوا المران بصورة أفضل.

ماذا قلت لأبو ريدة؟

أبلغته أن المعسكر يفتقد للانضباط، وهو نقل الحديث لإيهاب لهيطة مدير الفني، وأخبره بخطورة الموقف، لكن لهيطة قال له أن حديثي مع اللاعبين في وجود أجيري قد يغضب المدرب، فقررنا عقد جلسات منفردة.

ماذا عن لحظة وداع البطولة؟

لم نخرج لأسباب فنية، الروح كانت غائبة، فبدون فنيات أو إمكانيات بإمكان الروح أن تصنع الفارق، حاولت تدارك الموقف، لكن وجود في منصب المدرب المساعد منعني من التدخل بصورة كاملة.

وقتها قال أجيري للاعبين أنه يتحمل المسؤولية ووجه الشكر للجميع ثم رحل.

أما أنا فانفجرت في البكاء، وقلت للاعبين: "ماذا تريدون، الجميع هيأ لكم كل شيء والمساندة الجماهيرية كانت كبيرة، الجمهور حزين وأنتم لا تشعرون، وكلام آخر لا يمكن أن أفصح عنه.

كنت أتمنى فقط أن تكون الروح حاضرة، لكن هناك أربعة لاعبين فقط جيدين هم طارق حامد وأحمد حجازي ومحمد الشناوي ومحمود علاء، والبقية السيئين.

رسالة أخيرة للجمهور.

أنا جزء مما حدث، لا يمكن أن أخلي مسؤوليتي، ما قلته لا يعفيني من المسؤولية، لكن خروجنا لم يكن فنيًا، اعتذر للشعب المصري، وأنا واثق من أن منتخبنا سيشارك بكأس العالم 2022.

إغلاق