مشكلة أوزيل..صراع المدرب مع اللاعب من يفوز في النهاية؟

التعليقات()
Getty composite
هل يرحل أوزيل عن آرسنال بسبب أوناي إيمري؟

 


يوسف حمدي    فيسبوك      تويتر


مرحبًا، أنا لست مسعود أوزيل، ولا أمتلك شيئًا من مقوماته، ولكنني استطيع في نفس الوقت الجلوس على دكة البدلاء والذهاب للتدريبات صباحًا، والإقامة في لندن ومشاهدة مباريات آرسنال من أرض الملعب، ومستعد للحصول على 250 ألف باوند أسبوعيًا بدلًا من الـ 400 التي يحصل عليها مسعود أوزيل، توقيعي...

ربما دعتني تطورات أزمة أوزيل إلى كتابة هذه الكلمات، ومن ثم إرسالها إلى إدارة آرسنال أملًا في تأمين مستقبلي، الأمر يدعو للتفكير حقًا، فإذا كانت إدارة آرسنال تمتلك القدرة على دفع هذا الراتب الخرافي للاعب غير مرغوب فيه، فلما لا أفكر أنا وغيري في الاستفادة من هذه المبالغ الطائلة التي تدفع هنا وهناك.

مسعود أوزيل غير مرغوب فيه من قبل المدرب أوناي إيمري، هذا هو العنوان لما يحدث مؤخرًا مع النجم الألماني، ومحاولة صياغة عناوين أخرى أقل حدة هي محاولات للخداع لا أكثر، أوزيل أصيب وعاد، وقبل أن يصاب وبعد أن عاد، وبين هذا وذاك لا يوجد أية مؤشرات تقول بأن اللاعب سيحصل على فرصته مرة أخرى مع إيمري، حتى وإن كان ذلك في مباريات تعطى فيها الفرصة للاعبين كميتلاند نيلز ومحمد النني ومن هم أقل خبرة حتى منهما.

الأمر له تفسيرات عديدة، من الممكن أن نتحدث عن المردود البدني، فهو أمر يقل في كل عام بالنسبة لأوزيل، حتى في قمة عطائه كان أوزيل يعاني من هذا الأمر، ولكنه كان يحاول تعويضه بالتميز في أشياء أخرى، مع الوقت أصبح أوزيل لا يحاول أصلًا، وأصبح لديه تبلد يجعله لا يلحظ وجود أزمة في الأساس، وأن كل الأمور على ما يرام، ومن يعترض عليه الذهاب إلى لاعبين آخرين، وإما يقدم شكواه إلى من له الحق في مراجعة أدائه، ومن ثم لا يحدث شيئًا أيضًا لأنه لن بيالي بكل هذا.

إيمري كان صارمًا في هذا الأمر، لاعب مثل أوزيل بمردوده الحالي لا مكان له في فريقي، ما الحل إذًا؟ دكة البدلاء، تلك التي لم يلمسها أوزيل مع فينجر تقريبًا في أي وقت عدا أوقات الراحة في مباريات الكؤوس، وربما بعد عودته من الإصابة، أو أحيانًا أثناء الإحماءات لأنه يحتاج التقاط أنفاسه قليلًا بين حين وآخر كما تعلم، هذه معاملة لم توجد في قاموس إيمري، وذلك في خضم سعيه لهدم اللامبالاة التي خلفها فينجر في سنواته الأخيرة.

دكة البدلاء تلك لم تكن عقابًا مؤقتًا، بل كانت مصير أوزيل كلاعب لآرسنال حتى يرحل أوناي إيمري، هذا لم يكن تصريحًا رسميًا من أي جهة، ولكنه استنباط يسهل الوصول إليه مع بقاء الوضع على ما هو عليه طوال الفترة الماضية، وعلى ذلك أصبح على أوزيل البحث عن نادٍ آخر حتى يكمل مسيرته كلاعب كرة قدم بعيدًا عن دكة البدلاء.

من الممكن اعتبارها معركة بين الطرفين، ومن الممكن اعتبارها ضمن إطار ما يسمى ثورة الإحلال والتجديد، أو حتى خطوة لمسعود أوزيل حتى يستعيد جزءًا مما افتقده، بين هذا وذاك وهنا وهناك تبقى الأزمة قائمة، لأنه حتى لو قرر أوزيل الاستجابة إلى عرض إنتر ميلان مثلًا، فماذا سيفعل في فريق يفشل في إعطاء 8 ملايين يورو سنويًا لنجمه الأول وقائده، من أين سيحصل على 400 ألف باوند أسبوعيًا في أي من بقاع إيطاليا، المعادلة ستكون في تنازل مسعود، تنازله عن الرفاهية والحياة الراغدة في مقابل العودة إلى ممارسة كرة القدم، وهي معادلة صعبة بكل تأكيد خاصة مع لاعب نسي المغامرة منذ سنوات.

 

إغلاق