ما بعد المباراة | من الأفضل بين موراتا ولوكاكو؟ .. والعار على فريق مورينيو

التعليقات()
Getty Images
تحليل قمة الجولة الحادية عشر من الدوري الإنجليزي بين تشيلسي واليونايتد ..


كتب | فاروق عصام | فايسبوك | تويتر


انتفض نادي تشيلسي واستطاع تعذيب مدربه السابق جوزيه مورينيو رفقة الشياطين الحمر بعد التفوق عليهم بهدف دون رد على ملعب الستامفورد بريدج لحساب الجولة الحادية عشر من البريميرليج.

إليكم سلبيات وإيجابيات كل فريق في اللقاء ..

تشيلسي | كونتي تفوق على مورينيو بهدف كاربوني
David de Gea Manchester United Premier League

■ كونتي رفض أن يأخذ زمام المبادرة من مورينيو وبدأ المباراة بحرص هو الآخر، وفي ظل عودة كانتي قرر اللعب بثلاثي في وسط الميدان ليحوّل خطته من 3-4-3 إلى 3-5-2 ما مكنه من الاستحواذ على وسط الملعب خاصة بعد أول ربع ساعة من البداية.

ولكن في ظل وجود هازارد وموراتا فقط في الهجوم بدون ويليان أو بيدرو لم يتمكن البلوز من شن الكثير من المحاولات في الشوط الأول على مرمى دي خيا، وبدا واضحًا أن المدرب الإيطالي كان يلعب على لقطة مثل لقطة الهدف ومن ثم يعود لتحفظه الدفاعي.

■ هذا هو الهدف الكاربوني الثالث للنجم الإسباني ألفارو موراتا بمساعدة مواطنه أثبيلكوتا في البريميرليج، موراتا سجل أربعة أهداف بالرأس كانت منها ثلاثة بصناعة من أثبيلكوتا والطريف أنه في الثلاث مباريات كان يلعب قلب دفاع وليس في مركز الظهير، لعبة متكررة تقدم لأثبيلكوتا في وسط الميدان من الرواق الأيمن ثم عرضية من بعد قوس منطقة الوسط على رأس موراتا الذي يتسلل في أي مساحة تفتح بين قلبي الدفاع ويضع كرة برأسه لا تصد في الشباك.

■ عودة كانتي لوسط ملعب تشيلسي أعادت الصلابة من جديد لوسط الميدان وحرمت المان يونايتد من شن أي هجمات من العمق، ومن سوء حظ مورينيو أن مكوك وسط تشيلسي قد تعافى من إصابته قبل المباراة، فقد كان بمثابة جدار وحده في وسط الملعب أمام المدافعين وتمكن من وضع مخيتاريان في جيبه وحرمه من صناعة أي تمريرات حاسمة في المباراة وهذا كان الدور الرئيسي له دفاعيًا بجانب تعطيل الهجمات المرتدة.

■ من الصعب في تشيلسي ولا سيما حين يتعلق الأمر بالملاحظات الإدارية أن تخرج لاعب بقيمة "دافيد لويز" من قائمة مباراة هامة كمواجهة اليونايتد، ولكن مع كونتي لا يوجد أي حسابات، فقد اتخذ قرارًا ينم عن شجاعة كبيرة واستبعد ثاني أغلى صفقة عبر تاريخ الفريق من القائمة نظرًا للخلافات التي حدثت بينه وبين البرازيلي، ومن حسن حظ كونتي أن دفاع تشيلسي بدا متماسكًا في المباراة ولم يظهر عليه أي تأثر بغياب لويز وهذا بفضل يقظة كاهيل والتطور الواضع على كريستنسن.

■ المباراة عرفت مواجهة في الخفاء بين مهاجمي الفريقين موراتا ولوكاكو نظرًا للمشاكل التي أثيرت حولهما في الصيف، كل مهاجم حاول أن يثبت أنه أفضل من الثاني وأن إدارة ناديه كانت محقة في التعاقد معه، ولكن في النهاية الغلبة ذهبت للاعب الإسباني الذي تمكن من التسجيل على عكس البلجيكي، كما أنه بفضل تحركاته الذكية والمستمرة لآخر دقيقة أتيحت له أكثر من فرصة لمضاعفة غلته في المباراة على عكس لوكاكو الذي انتظر أية تمريرات عرضية أو بينية تضعه أمام المرمى.
 

مانشستر يونايتد | ضريبة سوق انتقالات فاشل
Alvaro Morata Chelsea Manchester United

■ أعتقد أن مورينيو بات متأكدًا الآن أنه لم يقم بإدارة سوق انتقالاته كما يجب، فمركز اللاعبين الذين يتواجدون خلف رأس الحربة في اليونايتد هش للغاية، هناك صرع دائم بين مارسيال وراشفورد أثر على مستوى الثنائي ووضعهما تحت الكثير من الضغوط، دون ذلك لا يوجد أي لاعب آخر في تشكيلة الفريق قادر على إظهار أي إمكانيات تساعد اليونايتد في الحصول على ما يسعلى إليه في الموسم الحالي.

طموح الشياطين الحمر هو الفوز بالدوري الإنجليزي والذهاب بعيدًا في دوري الأبطال، وبلاعبين كمخيتاريان ماتا لينجارد وفيلايني يبدو أن هذا الطموح عبارة عن سراب بداية الموسم، وهو أمل عاشت عليه جماهير الفريق لسنوات بعد اعتزال السير أليكس فيرجسون، وفي كل مرة تفوق على صدمة الخروج بخفي حنين من كافة المسابقات.

■ التعاقد مع لوكاكو مفيد لليونايتد على المستوى البعيد، ولكن في مباراة اليوم على سبيل المثال تأكدت الجماهير أن لوكاكو وحده لا يستطيع حمّل الفريق على عاتقيه، فهل هناك صانع لعب بالجودة التي تمكنه من الظهور في كافة مباريات الموسم وتقديم لمحات فنية قادرة على حسم مباريات، بكل تأكيد في ظل التيقن من مستوى مخيتاريان الحقيقي وغياب الجوهرة الفرنسية "بول بوجبا" فلا يوجد في اليونايتد هذا اللاعب الذي يربط الخطوط ببعضها والذي يُمكن لتمريرته أن تتسبب في هدف.

■ هل تحتوي تشكيلة المان يونايتد على أي لاعب حاسم؟ بكل ثقة إجابتي ستذهب نحو النفي، أقصد هنا هذا اللاعب القادر في المباريات المغلقة على فك أي لغز وتسجيل هدف من لمحة فردية، في تشيلسي هناك هازارد، في السيتي هناك دي بروينه، في آرسنال هناك سانشيز، في ليفربول هناك كوتينيو، ولكن في اليونايتد من هو اللاعب القادر على العبور بالفريق لبر الأمان في المباريات المهمة؟!

هذه آفة في اليونايتد منذ رحيل النجم "كريستيانو رونالدو"، نعم عوّضه روني في موسم أو اثنين بعد رحيله، ولكن منذ هبوط مستوى الجولدن بوي ولا يوجد داخل الفريق أي لاعب يمتلك فرديات قادرة على حسم المباريات، وهذا يقودنا للهفوة الأكبر لإدارة اليونايتد بعدم التعاقد مع الفرنسي "أنطوان جريزمان" أو التفكير في معوض له بعد قراره بالبقاء في إسبانيا لموسم آخر.

■ في ظل غلق تشيلسي لعمق الملعب بوجود ثلاثي منه لاعب لا يخترق مثل كانتي، توجب على اليونايتد التفكير في طرفي الملعب من أجل تقديم الحلول، ولكن هيهات في ظل لعب مورينيو بمثلث في خط الهجوم، صانع لعب وأمامه مهاجمين، بدون أجنحة، هذا الأمر تسبب في فقدان الأطراف لقوتها المعهودة في المان يونايتد، وهي التي كانت أهم أسلحة السير أليكس فيرجسون في الماضي، الليلة لم يتقدم يونج وفالنسيا لإمداد لوكاكو بالعرضيات نظرًا للتحفظ والمبالغة في الأدوار الدفاعية، وأيضًا في المرات القليلة التي تقدما فيها لم تتم مساندتهما كما يجب من مخيتاريان وراشفورد، وبهذا افتقد الفريق لأي فرصة سانحة لتشكيلة خطورة على مرمى كورتوا.

■ استقبال هدفًا كاربونيًا بهذا الشكل لفريق يدربه مورينيو الذي يقرأ الخصم ويذاكره بشكل مبالغ به قبل المباراة ما هو سوى عار، لعبة الهدف هي لعبة متكررة من تشيلسي هذا الموسم لا يمكن أن تكون قد مرت على الجهاز الفني للشياطين الحمر، ورغم تواجد ثلاثة مدافعين في قلب الملعب إلا أن موراتا تمكن من الارتقاء دون أي رقابة في المساحة بين سمولينج وبايي ووضع هدفًا غاية في الغرابة لم يكن متوقعًا أن يسكن شباك فريق لم يسجل في مرماه سوى 4 أهداف فقط من عشر جولات.

 

إغلاق