ما بعد المباراة | كين شخّص مُشكلة هودسون، ورهان خاسر من كولمان!

التعليقات()
Getty
التحليل الفني للديربي البريطاني في يورو 2016

خطف المُنتخب الإنجليزي فوزًا مهمًا جدًا أمام نظيره الويلزي بهدفين لهدف في اللقاء الذي لُعب في مدينة لانس الفرنسية لحساب الجولة الثانية من دور مجموعات كأس أمم أوروبا، وهو ما رفع بشكل ملحوظ من حظوظ مُنتخب الأسود الثلاثة في التأهل لثمن النهائي.

 
إنجلترا | هاري كين شخّص مُشكلة هودسون!
 
لم يُقدّم المُنتخب الإنجليزي مُباراة سيئة في العموم، فقد تحكم في نسق اللقاء، لعب من أجل الفوز وسيطر على وسط الميدان، لكنه افتقد بوضوح للمسة التكتيكية من روي هودسون والتي كانت كفيلة بجعل الفريق يظهر بصورة أفضل في الثلث الأخير من الملعب خاصة.

◄كيف بدأت إنجلترا اللقاء؟ المُنتخب الإنجليزي بدأ المُباراة بـ4-3-3 بنزعة هجومية كون الفريق ضم 5 أسماء تلعب كلها للأمام (ستيرلينج، هاري كين، لالانا، آلي وروني)، لكنه بالمُقابل، لم يجعل سوى لاعبًا واحدًا داخل منطقة الجزاء أمام ثلاثة قلوب دفاع عزلوه تمامًا عن بقية زملائه.

◄أرقام هاري كين توضح المُشكلة التي كان يُعاني منها إنجلترا اليوم، فنجم توتنهام لم يلمس الكرة سوى 13 مرة طيلة الشوط الأول، مرة وحيدة منها داخل منطقة الجزاء، وهو ما يجعلنا نخرج باستنتاجين: الأول أن توصل كين بالكرة في منطقة الجزاء كان شبه مُستحيل نظرًا لعزلته وسط ثلاثة لاعبين، كما أن خروجه لاستلام الكرة خارج منطقة الجزاء كان من دون جدوى نظرًا لتواجد عدد كبير من لاعبي الفريقين في الثلث الأخير من ملعب ويلز، فبدا هاري بذلك السوء.

◄في رأيي الشخص، اللمسة الفنية التي كانت تنقص إنجلترا هي التحول من 4-3-3 إلى 4-4-2 (الجوهرة) والتي كانت ستمنح لإنجلترا حلولًا هجومية كبيرة سواءً عبر العمق أو عبر الأطراف...تواجد لاعبين اثنين داخل منطقة الجزاء كان أمرًا محوريًا من أجل خلخلة دفاعات وليز، وهو أمر كان سيُمكنهم من الاستفادة أكثر من العرضيات وكذلك فتح مساحات داخل منطقة الجزاء أمام القادمين من الخلف.

◄البعض اعتقد أن إنجلترا تحولت لـ4-4-2 بعد دخول ستوريدج وفاردي مع بداية الشوط الثاني، لكن هودسون أصر على 4-3-3، لكن هذه المرة بلاعب قادر على إنهاء الهجمة أفضل بكثير من ستوريدج، كما أنه كان دائم التمركز داخل منطقة الجزاء إلى جانب فاردي عندما كانت الكرة تصل من الجهة اليُمنى. دانييل قدّم إضافة الإضافة المُرادة، لكني بالمقابل لا أتفق مع الرأي الذي يقول أن فادري متفوق على هاري كين، فالحقيقة أن مهاجم ليستر سيتي كان ليُعاني من نفس مشكل كين لو وُضع أمام نفس المعطيات.

◄ربما ما يُميّز إنجلترا هذه السنة عن السنوات الماضية هو كثرة اللاعبين دوي السرعات الفائقة، وهو معطى آخر أمام هودسون ليجعله يتحول من 4-3-3 لـ4-4-2! أرى أن مُنتخب الأسود الثلاثة سيكون أفضل بكثير إن لعب بمُهاجمين اثنين في الخط الأمامي، ولعل المُباراة الأخيرة أمام سلوفاكيا قد تكون فرصة أخرى للمُدرب الإنجليزي من أجل إعطاء الفرصة لفاردي وكين معًا.

◄بغض النظر عن الجدل الهجومي، إنجلترا كانت جيدة جدًا في الشق الدفاعي، حيث ناقش لاعبو الخط الخلفي كراتهم بشكل مميز، أما جو هارت فلم يُختبر سوى في كرة جاريث بيل وفشل في الاختبار بشكل مُحبط، فالكرة كانت في مُتناوله لو قام بخطوة قبل الارتماء لصد الكرة. خط الوسط كان جيدًا في افتكاك الكرة بدوره.

ويلز | رهان دفاعي خاسر من كولمان!
دخل مُنتخب وليز بخطة أكثر تحفظ من مُباراة أمام سلوفاكيا، حيث غيّر خطة 3-4-3 إلى 3-5-2، حيث كان كولمان يسعى لتقوية خط وسطه في العمق من أجل الحد من اختراقات واين روني وعزل هاري كين الذي يكاد يكون الوحيد داخل منطقة الجزاء عن باقي زُملائه، وهو ما نجح فيه إلى حد بعيد، خاصة وأن ثلاثي الوسط (جو آلان، رامسي وليدلي) كانوا جيدين في الرقابة الفردية.

◄مُشكلة ويلز بالمُقابل كانت متمثلة في ضغطهم المتأخر والذي تسبب في غياب هجومي كبير للفريق...فاللعب بخطة بها 5 لاعبين في خط الوسط يُعطيك حلولًا دفاعية جيدة أثناء تراجع الوسط الأيمن والأيسر للعب دور الظهيرين، لكن تراجعهما المُفرط (والذي حصل اليوم بالفعل) يجعلك من دون حلول كثيرة بعد افتكاك الكرة، خاصة وأن التمريرات الطولية التي تبقى الحل الوحيد في تلك الحالة ستجعل مُهاجمي مُنتخب ويلز دائمًا في حالة نقص عددي أمام مُدافعي إنجلترا.

◄تلك المُشكلة حاول كولمان إيجاد حل لها بإعطاء حرية هجومية أكبر لآرون رامسي والذي لعب دور حلقة الوصل بين لاعبي الخط الخلفي وخط المقدمة المتمثلين في جاريث بيل وهال روبسون كانو...رامسي قام بمجهود بدني رائع في الشوط الأول، فكنت تجده في كل أرجاء الملعب باحثًا عن المُساعدة في افتكاك الكرة، ثم بعد ذلك إيصالها بشكل سليم لأحد عُنصري المُقدمة المُتواجدين في مناطق متقدمة من ملعب إنجلترا، لكنه دفع فاتورة سخائه البدني ذاك في الشوط الثاني.

◄بالحديث عن جاريث بيل، فالحقيقة أنه لم يكن مُبهرًا لا في المُباراة الأولى ولا اليوم، لكن نجاعته في الكرات الثابتة تبقى مثيرة للإعجاب...قلة مُشاركته في البناء الهجومي عوّضها بتلك الفاعلية التي ساهمت بشكل محوري في جعل ويلز تُحقق نتائج طيبة في اليورو، لكنه بحاجة للتحسن كثيرًا في نقطة التحرك من دون كرة.

◄النُقطة المُحبطة في مُباراة ويلز اليوم كانت الإضافة الهجومية لكل من تايلور وجانتر...دور الوسط الأيمن والأيسر أثناء اللعب بـ3 قلوب دفاع يكون مهمًا جدًا في الشقين الهجومي والدفاعي، وإن كان تايلور وجانتر قد قدّما مباراة جيدة في الدفاع، فإنهما لم يقدما أية إضافة للفريق في الخط الأمامي، وهو ما تسبب بشكل واضح في قلة الفرص التي خُلقت على مرمى جو هارت اليوم. الأمر قد يكون خيارًا تكتيكيًا من كولمان، وهو خيار متحفظ جدًا جعل الفريق أقرب بكثير لـ5-3-2 من 3-5-2.

الموضوع التالي:
كأس ملك إسبانيا| جيرونا يقصي أتلتيكو مدريد في عقر داره
الموضوع التالي:
أليجري: تعاقدنا مع رونالدو لأنه حاسم ولكن!
الموضوع التالي:
رونالدو: سعيد باللقب الأول ولكنها مجرد بداية
الموضوع التالي:
موعد مباراة يوفنتوس القادمة ضد كييفو في الدوري الإيطالي
الموضوع التالي:
الدوري الفرنسي| موناكو يتعادل مع نيس المنقوص
إغلاق