ما بعد المباراة | بدون كانتي، تشيلسي عاري في ميدان عام

التعليقات()
Getty
تحليل للمباراة التيكتيكية الرائعة بين كونتي وماركو سيلفا وكيف ساهمت تدخلات الإيطالي في منح تشيلسي الانتصار ..


كتب | فاروق عصام | فايسبوك | تويتر


في مباراة مثيرة، تمكن نادي تشيلسي من قلب تأخره ضد واتفورد من خسارة بهدفين مقابل هدف لانتصار بأربعة أهداف مقابل هدفين في إطار الجولة التاسعة من الدوري الإنجليزي.

إليكم سلبيات وإيجابيات كل فريق في اللقاء ..

تشيلسي | من جديد كونتي هو المنقذ
Pedro Chelsea 2017

■ قبل الشروع في تحليل التدخلات التيكتيكية لكونتي وتبديلاته التي صنعت الفارق، يجب في البداية أن نؤكد على أن وسط ميدان تشيلسي بدون الفرنسي "نجولو كانتي" ضعيف وهش للغاية، وإذا تعرض لاعب ليستر سيتي السابق لإصابة في وقت حرج من الموسم سيعصف هذا الأمر بالبلوز خاصة ضد الفرق الكبرى.

للمباراة الثانية على التوالي يصبح دفاع تشيلسي سهل المنال ويستقبل الهدف الثامن هذا الموسم بدون نجولو، ثنائية باكيوكو وفابريجاس ثنائية هجومية ولا تمت للتأمين الدفاعي بصلة، فالفرنسي لا يستطيع تعويض مواطنه ولا القيام بدوره على صعيد قطع الكرات وتعطيل الهجمات مما جعل تشيلسي مستهدفًا بأي هجمة مرتدة وعلى كونتي علاج تلك الثغرة في الشتاء، وشخصيًا أرى الحل في الاعتماد أكثر وأكثر على صفقة الفريق التي لم تظهر حتى الآن "داني درينك وواتر".

■ يعاب على موراتا وبنسبة أكبر الجهاز الطبي المقامرة والدفع به أساسيًا في المباراة على الرغم من عودته من الإصابة وعدم قدرته البدنية على لعب مباراتين في ظرف ثلاثة أيام، هذه المجازفة جعلت تشيلسي يظهر لمدة ساعة من اللعب مستأنسًا للغاية بالنسبة لدفاع واتفورد ولولا محاولة وتصويبة بعيدة المدى من بيدرو لما وصل البلوز لمرمى واتفورد خلال الساعة الأولى من اللعب.

■ تفطن كونتي لأنه بحاجة للمزيد من التنشيط الهجومي، فقام أولا بتبديل مركز بمركز أخرج موراتا ودفع بالنشيط نجم المباراة "ميتشي باتشوايي" الذي تمكن بالفعل من تسجيل هدفين قلب بهما الطاولة، ثم ضاعف من ضغطه بسحب ألونسو ووضع ويليان ليزيد من عدد اللاعبين الهجوميين في مناطق واتفورد ويتسبب في ربكة فنية لماركو سيلفا مدرب واتفورد الذي تراجع ودفع بواتسون للرد على تبديل كونتي.

بعد اطمئنان الإيطالي على تراجع واتفورد لمناطقه قام بإعادة الرسم كما كان حين دفع بمواطنه زاباكوستا ليركز أكثر على أطراف الملعب وخاصة الطرف الأيمن لملاحظته الفنية الرائعة بإنهاك البرازيلي "ريتشارلسون" بدنيًا وعدم قدرته على الرجوع لمساندة هوليباس كما كان يفعل في الشوط الأول، فحرك كونتي ويليان وزابا كوستا وفي بعض الأوقات بيدرو كان ينضم لهما من أجل الضغط من الجانب الأيمن وبالفعل سجل البلوز الهدفين الثاني والثالث من تلك الجبهة، فيا لها من قراءة تيكتيكية ممتازة للمدرب الذي أنقذ لتشيلسي الكثير من النقاط هذا الموسم.

واتفورد | لم يستحقوا الخسارة أبدًا
2017-10-21-chelsea-watford

■ كان بإمكان واتفورد الخروج فائزًا من المباراة وقتل تشيلسي بنصل بارد بعد تسجيل الهدف الثاني والتقدم في النتيجة 2-1، ولكن البرازيلي "ريتشارلسون" أبى أن يسجل ولو هدفًا واحدًا من ثلاثة محاولات أتيحت له بعد هدف بيريرا، اللاعب البرازيلي تفنن في إضاعة الهجمة تلو الأخرى وكأنه يبشر المتابعين بأن واتفورد سوف يتعرض للعقاب كما حدث بالفعل وانقلت عليه الطاولة.

■ أعتقد أن أي فريق كبير سوف يتعاقد مع المدرب البرتغالي الشاب "ماركو سيلفا" فسيكون حينها قد ظفر بواحد من أهم المواهب الصاعدة في عالم التدريب، رجل لا ينقصه أي جرأة أو شجاعة للإشراف على تدريب فرق طموحها أكبر من واتفورد وهال سيتي، نتائجه ضد الكبار تشهد على ذلك.

في الأسبوع الماضي تفوق تيكتيكيًا على فينجر وفي ظهيرة اليوم كاد يكررها ضد كونتي حين استغل نقاط ضعف تشيلسي كما يجب وضغط على قلوب الدفاع بثلاثة لاعبين، ثم مع بداية الشوط الثاني ورغم إدراكه هدف التعادل لم يتراجع لمناطقه وباغت البلوز بضغط هجومي أربك حسابات كونتي وتسبب في استقبال هدفًا ثانيًا تبعه وابل من الفرص الضائعة.

عندما تكون مدربًا لفريق متوسط أو ضعيف فمن الأفضل لك دومًا أن تكتب السيناريو غير المتوقع، فإذا كان الخصم يتوقع منك الدفاع فباغته بالهجوم، وفي الوقت الذي ينتظر منك التراجع في مناطقك ويقوم بتبديلات بناءً على هذا التكهن قم أنت بتغيير الواقع واندفع للأمام، فهذا سيربكه تمامًا.

■ ما يدل على أن سيلفا لم يخش تشيلسي أنه حين كان متقدمًا بهدفين مقابل هدف تعرض صاحب الهدف الثاني "روبيرتو بيريرا" لإصابة واضطر للخروج، وبدلاً من الدفع بواتسون أو أي لاعب بمهام دفاعية قرر البرتغالي تبديل مركز بمركز ودفع بجناح هجومي من الطراز الأول وهو كاريو الذي شن هجمتين كان من الممكن أن يتسببا في الهدف الثالث لولا رعونة ريتشارلسون.

شخصيًا أرى أن المدرب "ماركو سيلفا" ولاعبي واتفورد لم يستحقوا أبدًا الخسارة والخروج بخفي حنين من المباراة، فالغزلان خالفوا كل قواعد الطبيعة وصارعوا أسودًا غير مروضة ولكن في النهاية الطبيعة دائمًا تنتصر.

 

إغلاق