ما بعد المباراة | على مورينيو التعلم من كونتي!

التعليقات()
Getty Images
تحليل ديربي مانشستر ..

   تحليل | محمود عبد الرحمن    تابعه عبر تويتر  

في مباراة سلبية النتيجة والأداء، انتهى ديربي مانشستر بلا فائز أو خاسر، في مباراة مؤجلة من المرحلة الـ26 من البريميرليج، لكن اليونايتد عادل بهذا التعادل، أطول سلسلة له من دون خسارة في البريميرليج (24 مباراة) كما فعل في موسم 2010/2011.

 

مانشستر سيتي | العجز والاستحواذ السلبي
Manchester City vs Manchester United

■ أجرى بيب جوارديولا 3 تغييرات على تشكيلته الأساسية التي خسرت على يد آرسنال في كأس إنجلترا، بالاستعانة ببابلو زاباليتا وألكسندر كولاروف ورحيم ستيرلينج من البداية.

فكرة الدفع بكولاروف كانت جيدة، نظرًا لوجود أنطونيو فالنسيا السريع أمامه، ولأن جايل كليشيه لم يكن موفقًا أمام آرسنال.

■ مرة أخرى يعاني السيتي من الاستحواذ «غير الخلاق».. وأمام الفرق المنظمة. لم يجد السيتي المساحات في دفاعات اليونايتد «الصلبة»، وعابه أنه لم يكن يلعب بشكل مباشر أكثر على مرمى اليونايتد، وتمادى في التمرير غير المجدي.

■ مع الأسلوب الدفاعي لمورينيو، اضطر سيرجيو أجويرو للتحرك بشكل عرضي كثيرًا لطلب الكرة ومحاولة خلق المساحات، ومع هذا الأسلوب الدفاعي والضغط من اليونايتد، اضطر السيتي في كثير من الأحيان للعب بطريقة على عكس لعبه الطبيعي بالاعتماد على كرات طويلة، كان جُلها من نصيب اليونايتد، الذي تفوق في كسب الكرة الثانية.

■ تأخر جوارديولا جدًا في إدخال جابرييل جيسوس، منذ دخوله تغير شكل السيتي الهجومي. جيسوس أعطى عمقًا هجوميًا حقيقيًا للسيتي كان غائبًا بكثرة خروج أجويرو خارج منطقة الجزاء بحثًا عن الكرة، حتى أن أجويرو هو من مرر له كرة الهدف غير المحتسب.

جيسوس مكسب كبير للسيتي، لأنه لاعب ذكي ومباشر على المرمى، ويمتلك شخصية رغم صغر سنه، لكن أهم ما يُميزه كمهاجم أنه يجيد التمركز بين المدافعين، «يقطع» بشكل رائع على القائم الأول أو الثاني ويتوقع أين ستذهب الكرة.

■ الإيجابية الثانية في السيتي هي مواصلة القائد فينسنت كومباني لعروضه المميزة. شتان الفارق بين كوماني وبين جون ستونز.

كومباني عانى من إصابات قوية في الموسمين الماضيين، لكنه أكد جدارته عندما يكون بكامل لياقته كما فعل اليوم، يتوقع أين سيأتي الخطر، يتوقع الكرات، قام باعتراضات في الوقت المناسب، واستخلص الكثير من الكرات، يستشعر التهديد ويُبطله قبل أن يحصل اليونايتد على فرصة لمباغتة السيتي. فكرة الاستغناء عن كومباني ستكون أسوأ من شراء ستونز بالمبلغ المدفوع فيه.

 

 مانشستر يونايتد | خير وسيلة للدفاع؟ الدفاع مع مورينيو!
Jose Mourinho Manchester United Pep Guardiola Manchester City.

■ إن كنت ترغب في مشاهدة كرة قدم ممتعة، فهذا غير مضمون مع جوزيه مورينيو في مثل هذه المباريات وفي تلك الظروف. هناك مثل يقول «مجبر آخاك لا بطل».. فريق يلعب بدون «إبراهيموفيتش، بوجبا، ماتا، سمولينج، جونز، روخو» أمام منافس يمتلك تشكيلة كاملة، بل استعاد أحد أهم أوراقه الهجومية وهو جابرييل جيسوس، ناهيك أن اليونايتد لعب حوالي 18 مباراة أكثر من السيتي هذا الموسم ويُعاني من الإجهاد، سيجعل الأمر انتحاريًا لو اندفع للهجوم.

حسنًا كلها أمور قد تجعلك تتفهم بعض الشيء لأسلوب مورينيو «المتحفظ» المعتمد على 10 لاعبين خلف الكرة باستمرار، لكن حتى الفرق التي تلعب بنهج دفاعي «بحت» يجب أن تمتلك استراتيجية هجومية معينة، تحسبًا حتى لو تأخرت في النتيجة. لأنك في الأخير «مانشستر يونايتد».

لعب مانشستر يونايتد مباراة دفاعية تُدرس، لكنه نسي الشق الآخر من كرة القدم.. لم تكن هناك أي جمل تكتيكية هجومية، أو أي شيء يجعلك تفكر أن هذا الفريق يريد أكثر من نقطة. حتى مبدأ أن خير وسيلة للدفاع هي الهجوم مرفوض من مورينيو، خير وسيلة للدفاع هي الدفاع!

■ السلبية الأكبر في مانشستر يونايتد كان في خسارته للكرة بسرعة، وهو ما انتقده مورينيو حتى في تصريحاته عقب المباراة. خسارة اليونايتد للكرة بسرعة، جعله يفتقد للتحول السريع من الدفاع للهجوم، والسبب يعود في رأيي لغياب خوان ماتا وبول بوجبا، تحديدًا الأخير لأنه الأفضل على مستوى التمرير، مروان فيلايني لم يستطع تعويضه، فقد الكرة كثيرًا، لاعب يعتمد فقط على القوة البدنية، لا يمكن أبدًا أن يكون فيلايني محطة بناء الهجمة من منتصف الميدان.

على المستوى الشخصي كنت أشعر أن اليونايتد لا يمكنه تسجيل أي هدف من هجمة منظمة حتى لو لعب 1000 دقيقة، في إحدى المرات نجح راشفورد في استخلاص كرة من منتصف الملعب، سألت نفسي وأنا أشاهد راشفورد يُحاول على استحياء كيف سيمر من 6 لاعبين وسيركض كل هذه المسافة من وسط الملعب إلى مرمى السيتي؟ ربما يظن مورينيو أنه ليونيل ميسي أو مارادونا؟!

Fellaini United-City

■ في مباراة مانشستر يونايتد وتشيلسي الأخيرة، أشادت بتفوق مورينيو التكتيكي على أنطونيو كونتي، لكن مورينيو كان عليه أن يتعلم درسًا من المدرب الإيطالي.

ففي مباراة مانشستر سيتي وتشيلسي على نفس الملعب «الاتحاد للطيران»، لعب كونتي بشكل متحفظ أيضًا، لأنه يعلم أنه في مواجهة فريق يجيد تدوير الكرة، وقوي هجوميًا، لذلك ترك له الاستحواذ على الكرة، لكنه لم يجعله يرتاح دفاعيًا «كما فعل مورينيو اليوم»، بل كان ناجحًا في ضربه بالمرتدات، لأنه امتلك القدرة على القيام بالتحول من الدفاع للهجوم على أكمل وجه، حتى أنني أتذكر أنه دفع بويليان من على مقاعد البدلاء لينفذ هذا الأمر.. لكن مورينيو لم يكن يُفكر سوى في الدفاع وفقط.

■ البعض يسأل، لماذا يعتمد مورينيو بشكل كبير على ماتيو دارميان «الظهير الأيمن» في مركز الظهير الأيسر بدلاً من لوك شو «الظهير الأيسر الأصيل» خصوصًا في المباريات الكبيرة؟

هذا هو بالظبط ما كان يفعله في تشيلسي عندما استعان بالظهير الأيمن سيزار أثبيليكويتا في مركز الظهير الأيسر رغم أنه كان يمتلك فيليبي لويس.. لأن مورينيو مقتنع أن الدفاع هو كل شيء بالنسبة للظهير، لذلك كان كثير الانتقاد للوك شو.

■ مع الاختلاف في طريقة اللعب، لكن مباراة اليوم هي نفسها مباراة تشيلسي، مورينيو لعب على شل فاعلية مفاتيح لعب السيتي، مايكل كاريك وأندير هيريرا تناوبا على مراقبة كيفن دي بروينه، اليونايتد عانى فقط من بعض هفوات دالي بليند، طريقة تمركزه كانت طريقة تمركز ظهير وليس قلب دفاع، لأن هذا ليس مركزه أصلاً، أحيانًا لا يتمركز بالشكل الصحيح، ما سبب بعض الثغرات في دفاع اليونايتد.

■ عمد مورينيو على محاولة عزل يايا توريه بالضغط القوي من وسط الميدان، لأنه كان يعي أن توريه أول لاعب يبني الهجمة من الخلف بعد الاستلام من المدافعين، في اللحظة التي كان فيها توريه يتخطى وسط الملعب، كان اليونايتد يبدأ الضغط بمنتهى القوة، حتى أنه حرم توريه من ميزة التسديد التي يُجيدها، لأن دفاع اليونايتد لعب على تقليل الفراغات بينه وبين لاعبي الوسط، التي يمكن أن يتحرك فيها توريه أو دي بروينه.

■ في الأخير يحسب لمانشستر يونايتد أنه لم ينهار وسط ضغط السيتي القوي، حتى وهو بـ10 لاعبين استطاع التماسك بشكل جيد ليخرج بنقطة كان يُريدها مورينيو.

 

 

إغلاق