ما بعد المباراة | سانتوس يقدم لكم وصفة قتل رونالدو!

التعليقات()
Getty Images
التحليل الفني لمباراة قمة المجموعة السادسة في ختام الجولة الأولى بمجموعات يورو 2016...


بقلم | محمود ماهر


تعثر المنتخب البرتغالي في افتتاح مبارياته ببطولة يورو 2016 بالتعادل الإيجابي 1/1 مع المنتخب الايسلندي على ملعب الفريق التاريخي «سانت إتيان» ليلة أمس الثلاثاء، ليمنح المنتخب المجري فرصة تصدر المجموعة السادسة بثلاث نقاط ويُدخل نفسه في منافسة مزدوجة مع النمسا وايسلندا على الورقتين الثانية والثالثة.

المدير الفني السويدي «لارس لاجربيك» دخل المباراة منكمشًا رغم الخبرة الكبيرة التي يتمتع بها في اليورو حيث شارك في ثلاث نسخ سابقة مع منتخب بلاده، لكنه كان خائفًا من الهجوم البرتغالي الذي لم يكن يستحق كل هذا القلق أو الخوف أو الاحترام رغم وجود لاعب بقيمة وحجم كريستيانو رونالدو.

لويس ناني سجل الهدف الـ600 في تاريخ اليورو خلال الشوط الأول من المباراة، وهو الهدف الأول للاعب فنربخشة التركي في مسيرته باليورو من تسع مباريات سدد خلالهم 17 كرة على مرمى الخصوم، لكن هل كان ناني مع رونالدو يكفيان البرتغال لإضافة المزيد من الأهداف في مرمى ايسلندا؟ دعونا نحلل معكم المباراة على هيئة نقاط إيجابية وسلبية على النحو التالي:

الإيجابيات |

«1» بدأ المنتخب البرتغالي بقوة وهجوم سريع ومتميز بعرضيات مستمرة من على الطرفين لكريستيانو رونالدو ولويس ناني، إلى أن جاء الهدف الأول في الدقيقة 31 بواسطة ناني بعد عرضية من آندري جوميش - المطلوب في مانشستر يونايتد ويوفنتوس هذا الصيف من فالنسيا -.

جمال وروعة الهدف تَمكن في عملية التنظيم الدفاعي والهجومي للبرتغال، حيث تبادل اللاعبين الكرة فيما بينهم 11 مرة قبل إيصالها لناني الذي سدد بكل قوة في الزاوية الضيقة، وبالمناسبة هذه أطول سلسلة تمريرات لهدف ما في هذا اليورو حتى الآن، على غير المتوقع، والسبب هو استدعاء هذا الكم الضخم من لاعبي الوسط، لكنها لو كانت نعمة في رفع نسب الاستحواذ وعدد التمريرات الصحيحة، فهي نقمة سنوضح أسبابها فيما بعد في السلبيات.

«2» الزيادة العددية المحسوبة من ظهيري البرتغال للأجنحة والهجوم، في مونديال 2002 كانت البرتغال تعاني من المرتدات بسبب التقدم المفرط للمدافعين وللاعبي الوسط الدفاعي نحو الأمام لهذا خسرت بسهولة من كوريا الجنوبية وأميركا وودعت، وخلال عامي 2002 و2003 بعد مجيء سكولاري بدأ يطور من أداء الظهيرين واكتشف فالنتي وفييريرا، لكن بعد انتهاء هذا الجيل عادت ريما لعادتها القديمة ودخلت البرتغال نفق مظلم بسبب التحرر المبالغ فيه للظهيرين، ورأينا كيف كان يسجل كوينتراو الأهداف ويصنعها بشكل دائم، لكنه كان يخلف الكثير من المساحات خلفه!.

في هذه المباراة أظهرت البرتغال تحسنًا في الشق الدفاعي، وهذا ساعد قلبي الدفاع بيبي وكارفاليو رغم كبر سنهما على عرقلة تحركات سيجثاورسون وبودفارسون بنسبة 70٪.

الظهيران «جويريرو وفيرينها» لعبا بانضباط وحزم مع أطراف ايسلندا صاحبة الاستراتيجية الإنجليزية القديمة (الكرات العرضية) نحو طوال القامة داخل المنطقة.

الوجه الجديد للبرتغال في الدفاع ذكرني حقًا بجيل يورو 2004 ومونديال 2006، فالنتي وفيريرا كانا يلعبان بإلتزام خططي مشابه لإلتزام الظهيرين الجديدين القادمان من

«3» يجب أن نُشيد كذلك بالإلتزام التكتيكي لجوميش وبيريرا وماريو في تأدية الدور الدفاعي والتنويع في الأداء ما بين اللعب على الطرفين والاختراق من العمق، هذه الخطة شتت المنتخب الايسلندي خلال الشوط الأول وعلى فترات من الشوط الثاني، لو لم تسجل ايسلندا في الدقيقة 50 وقام سانتوس بإشراك مهاجم صريح ربما لتمكن من إضافة المزيد من الأهداف.

«4» التعدلات التكتيكية التي قام بها مدرب ايسلندا خلال الخمس دقائق الأخيرة من الشوط الأول بتحويل بتحرير بيارناسون في الخط الأمامي وتثبيت الظهير الأيسر سكولاسون في الخلف بالتزامن مع ميل سيجوردسون نحوهه للتصدي لماريو وناني، نتج عن ذلك تمريرة من سودمونداسون الذي يلعب على الجهة اليمنى لتجد بيارناسون ليضعها في المرمى بعد خمس دقائق فقط من بداية الشوط الثاني.

«5» في الدقائق الأخيرة من اللقاء جن جنون المدير الفني للبرتغال «سانتوس» بتغيير ثلاثي الوسط «آندري جوميش وماريو وجواو موتينيو» ودفعه بجميع عناصره الهجومية «إيدير وكواريشما وسانشيز» فقابله لارجباك بتغييرين في منتهى الجرأة لتنشيط النزعة الهجومية لفريقه.

«6» تنظيم وقوة إلتحامات منتخب ايسلندا مع لاعبي البرتغال، القوة البدنية الهائلة للاعبي الفريق خولت لهم تأدية الدور الدفاعي والهجومي بإتزان كبير، شعرت لوهلة أن ايسلندا هي الدنمارك أو السويد، وليس بفريق مُستجد على اليورو، فحتى رأسي الحربة كانا يعودان إلى الخلف لبدء الهجمة، هذا التلاحم بين الخطوط أرهق البرتغال وأدى لفشلها في اللعب بنفس القوة التي بدأت بها اللقاء.

السلبيات |

«1» لم تتحل البرتغال بالدقة الكافية أمام المرمى، أضاعت فرص بالجملة كانت ستكفل لها الفوز بكل أريحية خلال الشوط الأول، 27 محاولة من بينها 7 تسديدات فقط بين الثلاث خشبات، معدل مخيب جدًا للآمال، والسبب هو غياب المهاجم الصريح، نوعية نونو جوميش وهوجو ألميدا وجواو بينتو وبيدرو باوليتا.

رونالدو من نفس نوعية روني وميسي ليس بمهاجم كلاسيكي يُجيد اختيار أماكن معينة داخل منطقة الجزاء من وضع الثبات، إنه رهيب في اختيار المكان الصحيح لكن من وضع الحركة عندما يأتي من الخلف إلى الأمام.

نجم ريال مدريد حُرم من اللعب بهذه الحرية، وقيد بشكل تام، فلم يسدد من بعيد كما أراد ولم يراوغ بأريحية، رونالدو تمنى في بعض الأوقات لو يلعب لبضع دقائق وأمامه مهاجم “رأس حربة” لأنه يعرف إمتيازه التام في الهروب من رقابة لاعبي الوسط واختراق العمق الدفاعي للخصم وإجادته في استقبال العرضيات بالرأس أو بالقدم.

لكن السيد فرناندو سانتوس قرر استخدام رونالدو كرأس حربة صريح ومن خلفه لويس ناني وآندري جوميش وجواو موتينيو، وهذه التوليفة الهجومية لم تساعد رونالدو على العكس أضرت به وقلصت من حركته وأفسدت على البرتغال فرصة انهاء الشوط الأول بأكثر من هدفين.

والأغرب من كل ما ذُكر، تأخر المدرب سانتوس في إجراء التغييرات حتى الدقائق ال15 الأخيرة من المباراة، ما يعني أنه لم ير على مدار الشوط الأول ذلك الخلل الواضح.

«2» اللعب بجواو موتينيو خلف رونالدو وناني، هو لاعب دفاعي في الأساس، يُجيد في مركز ديكو ومانيتشي أكثر من إجادته في دور صانع الألعاب، كان من الأفضل للبرتغال اللعب بمهاجم صريح ووضع رونالدو على الطرف الأيسر وناني في الطرف الأيسر.

«3» المنتخب الايسلندي لديه مشكلة واضحة في الكرات العرضية الأرضية، الرباعي الخلفي فشل في إيقاف تلك الكرات باستمرار، يجب تدريبهم على كيفية تشتيت تلك العرضيات والتعامل معها بحرص ودقة، وإلا ستكون العواقب وخيمة.

البرتغال كان لديها إصرار غير عادي على التسجيل من العرضيات الأرضية ونجحت في ذلك، أما الكرات العالية فكلها كانت في متناول آرناسون وسيجوردسون وسيفارسون.

«4» مدرب ايسلندا ظل نائمًا دون أي ردة فعل لإيقاف المد الهجومي البرتغالي من جهة الظهير الأيسر «سكولاسون» الذي كان لا حول له ولا قوة أمام ماريو وناني ورونالدو، لولا حسن حظه لخسر بسبب تلك الجهة المخترقة والتي اعتبرها أهم ثغرة في خط دفاع الفريق الثلجي.


الموضوع التالي:
تقارير: اتحاد جدة يعرض 7 ملايين يورو لضم سفيان فيغولي
الموضوع التالي:
بوتشيتينو: إصابة كين لن تؤثر على خططنا في يناير
الموضوع التالي:
بوتشيتنيو يستبعد فكرة ضم نجم مانشستر يونايتد السابق
الموضوع التالي:
قرعة كأس الملك تسفر عن مواجهات قوية في دور الـ 8 والكلاسيكو يتأجل
الموضوع التالي:
بوتشيتنيو يستبعد فكرة ضم نجم مانشستر يونايتد السابق
إغلاق