ما بعد المباراة | جوارديولا يرعب البريميرليج بنسخة كلاسيكية متطورة من السيتي

التعليقات()
Getty Images
تحليل مباراة ملعب الاتحاد ..


كتب | فاروق عصام | فايسبوك | تويتر


سحق فريق مانشستر سيتي ضيفه نادي ستوك سيتي بسبعة أهداف مقابل هدفين في مباراة ممتعة في إطار الجولة الثامنة من الدوري الإنجليزي الممتاز.

إليكم سلبيات وإيجابيات كل فريق في اللقاء ..

مانشستر سيتي | منظومة تيكي تاكا بدون ميسي 
David Silva Raheem Sterling Manchester City Stoke City

■ سجل الفريق السماوي سباعية قياسية في تاريخ مبارياته مع صانعي الخزف ورغم هذا انتاب على التسجيل ستة لاعبين، وهذا إن دل فيدل على تنوع مصادر الخطورة في المان سيتي هذا الموسم، فأنت كخصم قبل المباراة لن تعرف كيف توقف هذا الفريق! من هو مفتاح اللعب؟ وما السبيل لإيقاف سطوة الاستحواذ على الكرة، هل إذا راقبت دي بروينه فوقتها ستحرمهم من صناعة اللعب؟ وقتها سيظهر لك أصلع إسباني يدعى "دافيد سيلفا" والذي يعتبر واحدًا من أهم لاعبي الفريق على مستوى الاستحواذ على الكرة وتحريك اللاعبين، إذا ما ركزت على العمق فستتغافل عن الطرفين المميزين للغاية سواء الألماني ساني أو الإنجليزي ستيرلينج اللذان صنعا الفارق في المباراة فكل منهما سجل وصنع وقدم مباراة ممتازة.

■ من مباراة لأخرى يبرهن البلجيكي "كيفين دي بروينه" أنه بعد عام أو عامين من الآن ربما يصل للقمة وأعني بالقمة هنا النضوج الفني، فهو يقدم كل هذا ولا يزال شابًا يافعًا لم يتجاوز السادسة والعشرين، ومنذ بداية هذا الموسم تحول من مجرد لاعب جيد إلى لاعب حاسم قادر على حمل فريق على كتفيه وهم قلائل من يمتلكون تلك الميزة على مستوى العالم، لاعب الفولفي السابق بات قادرًا على فك أي مباراة معقدة بتمريرة ساحرة أو بتصويبة صاروخية كما فعل ضد البلوز، الليلة ربما لم يضع اسمه على لائحة المسجلين ولكنه في رأيي صنع أربعة أهداف من السباعية بتمريرتين حاسمتين وبصناعة هجمتي الهدفين الأول والثاني.  

■ تفطن بيب للمساحات الموجودة بين رباعي دفاع ستوك سيتي الذي لم يكن معتادًا على اللعب بهذا الشكل حيث كان الفريق ينتهج ثلاثة لاعبين في العمق في مبارياته ما قبل التوقف الدولي، فأصدر تعليمات لساني وستيرلينج بالتحرك خلف الظهيرين لإرباك قلبي الدفاع مع تحرك ثنائي الوسط المتحرر دي بروينه وسيلفا إذا ما أتيحت أي مساحة بين زوما وفيمير وهو ما حدث بالفعل، أداء هجومي عبقري من فريق بيب جوارديولا أعتقد أنه سوف يدرس إذا ما تكرر في مناسبات عديدة هذا الموسم.

■ يسير جوارديولا بعناده المعروف عكس التيار ولا يزال يعتمد على الأجنحة الكلاسيكية والتي تعني أن الجناح الأيمن يلعب في الرواق الأيمن والعكس صحيح، الكثيرون انتقدوا بيب وعللوا بأنه لا يستفيد من قدرات ومهارة لاعبين كبيرناردو سيلفا ساني وستيرلينج، ولكنه استطاع إيجاد سبيلاً لاستعادة لمحة كلاسيكية متطورة، فالجناح في السيتي لا يكون دوره الركض بمحاذاة الخط ثم رفع الكرة بل يتحرك بشكل عرضي إلى داخل منطقة الجزاء ومن ثم إرسال العرضيات التي غالبًا ما تكون أرضية من داخل الصندوق لكي تقابل كرته تقدم رأسي الحربة والجناح العكسي، هذا الفكر يناسب معتقدات جوارديولا الذي لا يعول كثيرًا على التصويب بعيد المدى أو اللعب الطولي لذلك لن تكون هناك حاجة للاعب الذي يتوغل على عكس القدم ويسدد على المرمى وهي كانت مشكلة فنية واجهها مع روبين وريبيري في بايرن ميونخ.

هذه اللمحة التيكتيكية في أداء السيتي ربما تكون هي النسخة المتطورة من سامبا مونديال 70 أو جيل الثمانينات التاريخي للكرة الفرنسية، أداء مبهر وممتع وتشكيلة يحسد عليها المدرب الإسباني.

ستوك سيتي | سذاجة مارك هيوز تسببت في كارثة
Geoff Cameron Stoke

■ لا أعتقد أن المدرب "مارك هيوز" اتخذ قرارًا موفقًا حين قرر التخلي عن اللعب بخمسة مدافعين أمام خصم كمانشستر سيتي، فأنت يمكن أن تلعب موسمك كاملاً برباعي في الخلف ثم تأتي أمام فريق كالسيتيزن وتدفع بخمسة لاعبين في خط الدفاع وليس العكس، هذا التغيير التيكتيكي أثر كثيرًا على ستوك وهو ما تسبب في الكارثة التي حدثت وظهور خط الدفاع بهذه الصورة المهترئة ولا سيما في ظل إشراك لاعبين دون المستوى كالشاب إدواردز وفيمير الذي لم ينجح مع السبيرس.

■ استمر هيوز في سذاجته وقرر وضع لاعبين في الرواقين لا يلعبون كأجنحة في الأساس واعتادوا على اللعب كمهاجمين، الكاميروني تشوبو موتينج لعب كجناح أيسر والسنغالي ضيوف لعب كجناح أيمن، كان متوقعًا ألا يجيد الثنائي الأدوار الدفاعية التي طلبت منهما والتي كان ستوك بحاجة لها في مواجهة المان سيتي تحديدًا والذي يعتمد كثيرًا على طرفي الملعب في هجماته.

■ إصابة لاعب الارتكاز "جو آلين" قبل المباراة سببت الكثير من الهشاشة في ستوك سيتي، فهيوز فكر في حلول كثيرة ولكنه اختار الأسهل بينها بوضع الأمريكي "جيوف كاميرون" بجوار فليتشر، اللاعب الأمريكي لعب في وقت سابق في هذا المركز ولكنه منذ بداية الموسم وهو يشارك كظهير أو كمدافع ثالث، وفي هذه المباراة الصعبة اعتمد عليه مارك في مركز يحتاج للكثير من الجهد والحضور البدني والذهني وهو ما لم يقدمه اللاعب الذي عاش نكسة توديع الولايات المتحدة لحلم روسيا 2018.

 

الموضوع التالي:
كأس آسيا | زوار جول يختارون الأردني الأفضل في دور المجموعات
الموضوع التالي:
كريشتوف بيونتيك على أعتاب ميلان
الموضوع التالي:
بعد إتمام صفقة رامسي – يوفنتوس يتجه للدوري الفرنسي لدعم الوسط
الموضوع التالي:
جوارديولا غير قلق من جدول مباريات مانشستر سيتي
الموضوع التالي:
إيمري غير متفائل بإصابة بيليرين
إغلاق