ما بعد المباراة | براجماتية كوبر خدمت «صلاح الأوغندي»!

التعليقات()
goal egypt
تحليل مباراة مصر وأوغندا في تصفيات كأس العالم ..

تحليل | محمود عبد الرحمن | فيس بوك | تويتر


سقط المنتخب المصري أمام مضيفه الأوغندي بهدف دون رد لحساب الجولة الثالثة من التصفيات الأفريقية المؤهلة لكأس العالم في روسيا 2018.

وتعد هذه هي الهزيمة الأولى لمنتخب الفراعنة بعد فوزين، ليتجمد رصيده عند 6 نقاط، حيث تراجع للمركز الثاني في المجموعة الخامسة لصالح أوغندا التي قفزت إلى الصدارة برصيد 7 نقاط.

 

أوغندا | «صلاح الأوغندي» وسلاح الجماعية
Egypt v Uganda african cup of nations 2017

■ نجح المنتخب الأوغندي في استغلال كل شيء في مباراة اليوم، من تفوقه بدنيًا، وأخذه المبادرة، وجعل المنتخب المصري يقع تحت ضغط من البداية، حتى بالطرق غير المشروعة من خلال الكرة التي تم التعدي فيها على محمد صلاح.. وهنا اتضح ضعف شخصية المنتخب المصري، وانكماشه من البداية.

■ إن كان هناك مثل في مصر يختصر أسلوب لعب هيكتور كوبر بـ «إرمي لصلاح».. فهذا هو الأسلوب الذي اتبعه مدرب المنتخب الأوغندي بـ«إرمي لأكوي» الجناح الأيمن، نجم المباراة الأول، وصاحب هدف الفوز.

أوكوي سدد 3 تصويبات أنقذهم عصام الحضري، فيما سدد بقية لاعبي أوغندا كرتين فقط، وقد نجحت كل كراته الطويلة بدقة 100%... لذلك يمكن القول أن أوغندا نجحت في إبطال مفعول صلاح، والاستفادة من «صلاح الخاص بها».

■ قبل المباراة أكد مدرب المنتخب الأوغندي موسى باسينا أن فريقه كله هو محمد صلاح، وذلك للإشارة على تسلحه بالمجموعة وليس بالأفراد، وفي الحقيقة فالأداء الجماعي للمنتخب الأوغندي أذات الفوارق الفنية، كما تفوقوا في الالتحامات البدنية وموقف لاعب ضد لاعب.

 

 مصر | كوبر لم يتعلم الدرس مرة أخرى
Egypt v Uganda african cup of nations 2017

■ بات من السهل على أي خصم معرفة أين تكمن نقاط قوة وضعف منتخب مصر، مع استمرار إيمان السيد هيكتور كوبر بهذه التوليفة، والمعروف عن كوبر أنه مدرب «برجماتي»، قناعاته لا تتغير بسهولة. نقطة قوة منتخب مصر المتمثلة في محمد صلاح كانت في جيب المنتخب الأوغندي بكل سهولة. ومن الخطأ والكارثي أن يظل اعتماد منتخب كبير بحجم مصر على لاعب بعينه بهذا الشكل.

■ لم يتعلم كوبر من خطأ مباراة تونس في أن فكرة الدفع بمحمود كهربا في مركز رأس الحربة الصريح هي الأسوأ على الإطلاق، اللاعب لا يجيد اللعب وظهره للمرمى وبين قلبي دفاع، قوته تكمن دائمًا على الطرف ووجه للمرمى وللمنافس.

■ في ظل نقص خيارات كوبر في مركز المهاجم، بدأ المنتخب المصري المباراة بطريقة أقرب إلى 4/4/2 بتواجد عبدالله السعيد على يمين الوسط، ومحمد صلاح إلى جانب محمود كهربا في خط المقدمة، وذلك على أمل تعزيز النواحي الهجومية، لكن مصر خسرت عبدالله السعيد في وجوده على الطرف، وخسرت وجوده في وسط الميدان، وحتى عندما عاد كوبر في منتصف الشوط لطريقته المفضلة 4/2/3/1 كان عبدالله السعيد قد استنزف تمامًا ولم يستطع التعامل مع الضغط القوي الذي قوبل به من وسط ملعب أوغندا.

■ ظهرت أبرز نقاط ضعف منتخب مصر في الجبهة اليسرى في وجود محمد عبدالشافي والمساحات الموجودة خلفه، وعدم قدرته على التعامل مع سرعة الجناح الأيمن للمنتخب الأوغندي إيمانويل أوكوي، الذي استغل تلك الثغرة وسجل هدف الفوز.

الغريب أنه من البداية والمنتخب الأوغندي يعتمد طوال الوقت على تلك اللعبة عبر أوكوي بمساندة الظهير خلفه واكيرو وادادا، وعلى الرغم من وجود محمود حسن تريزيجية، وهو معروف عنه أنه جيد دفاعيًا، لكنه لم يعاون عبدالشافي بالشكل القوي، لذلك عانى عبدالشافي كثيرًا أمام أوكوي، الذي صوب كرتين بين الـ3 خشبات في الشوط الأول.

كوبر ظهر وكأنه يشاهد مبارة أخرى، ولا يعي لتلك الثغرة، بل على العكس أخرج تريزيجية ودفع برمضان صبحي وهو أقل دفاعيًا بكثير من تريزيجية، لتزداد الأمور سوءً، وينجح المنتخب الأوغندي في استغلال تلك الثغرة والتسجيل من خلالها.

ودعونا نقف عند الهدف.. الذي يؤكد ترهل الدفاع ويتحمله أكثر من لاعب، أولهم أحمد حجازي لأنه خسر الكرة الهوائية مع موروشيد جوكو والتي جاء منها الهدف، رغم أنه هو أطول لاعب في الملعب، ويتحمله رمضان صبحي في عدم عودته لأداء الواجب الدفاعي، ويتحمله محمد عبدالشافي الذي فتح عمق الملعب لأوكوري، فنجح الأخير في مراوغته على القدم اليمنى الضعيفة له ومن ثم التسجيل.

■ تغييرات كوبر جاءت كلها نمطية، مركز بمركز مثل تغيير كهربا ورمضان صبحي، وبالمناسبة فالأخير لم يعد هو اللاعب المرن السريع كما كان في السابق، التغيير الوحيد الذي حسن من أداء المنتخب المصري هو صالح جمعة.

■  ظهرت الفوارق البدنية بشدة في تلك المباراة بين لاعبي مصر وأوغندا.. اللياقة البدنية للاعبي المنتخب المصري كانت سيئة جدًا، والسبب يعود إلى التحام المواسم بالنسبة للاعبين المحليين وعدم وجود فترة راحة كافية بسبب تكدس المباريات وخوض مباريات البطولة العربية، أما اللاعبين المحترفين فهم في بداية موسم ولم يصلوا للياقة المباريات بعد.

 

إغلاق