ما بعد المباراة | إسبانيا لم تختبر بعد، ومنتخب العار لتركيا

التعليقات()
Getty Images
تحليل مباراة الإسبان والأتراك ...

سحق حامل اللقب منتخب إسبانيا منافسه التركي بثلاثة أهداف دون رد في إطار اللقاء الذي جاء من جانب واحد لحساب الجولة الثانية من دور المجموعات ليورو 16.

والآن مع تحليل شامل لإيجابيات وسلبيات كل فريق:
 
 إسبانيا | مزيج رائع!


■ مباراة جديدة مرت بدون اختبار حقيقي لمنتخب ديل بوسكي وخاصة خط الدفاع الذي لم يستقبل أهدافًا في 120 دقيقة، فبعد اللقاء الهادئ ضد التشيك والذي لم يشهد أي تهديد على مرمى دي خيا، ها هو اللقاء الثاني يمر بذات السيناريو أمام خصم متواضع الإمكانات والقدرات فشل حتى في شن هجمة واحدة طوال التسعين دقيقة، لذلك على اللاروخا الحذر فالاختبار الحقيقي لم يأت بعد، وتلك النتائج لا تعبر بالضرورة عن استعادة الإسبان لمستواهم.

■ لم يكن هناك جديدًا عن مباراة التشيك، فديل بوسكي لم يقم بأية تبديلات ولعب بنفس التشكيلة التي كان رسمها 4-3-3 وواصل تفضيل نوليتو على الجميع وبالفعل برهن الأخير عن بعد نظر ديل بوسكي واستطاع أن يكون نجم المباراة الأول حيث صنع وسجل وبصم على مباراة ممتازة للغاية، حاله حال مهاجم يوفنتوس الذي بات أول لاعب في البطولة يسجل ثنائية في مباراة واحدة.


الفارق الأبرز الذي جاء لصالح إسبانيا عن مباراة التشيك تلخص في الأخطاء الدفاعية المبالغ بها في خط الدفاع التركي ولا سيما في وجود المدافع الكارثي "محمد توبال"، دفاع المنتخب التركي ساعد مهاجمي إسبانيا في الظهور وتقديم مستوى أفضل من اللقاء السابق، فنوليتو لم يجد أي مقاومة على الرواق الأيسر أمام الظهير الهش جونول، وكذلك موراتا تحرك بكل حرية وسط الخشبتين "توبال وبالطا"، مباراة كانت غاية في السهولة الليلة على إسبانيا.

■  استمر ديل بوسكي في استغلال تيكتيك إنريكي مع البرسا واعتماد تقدم الظهيرين "ألبا وخوان فران" وتحركهما في المساحة إلى داخل الملعب في انتظار التمريرات البينية من صناع اللعب وبخاصة إنيستا، وفي لقطة الهدف الثالث كان هناك لقطة تكررت في ثلاث مناسبات ضد التشيك بتمريرة بينية عميقة من إنيستا لألبا، والليلة أمام المنتخب النائم استطاعت أن تسفر عن هدف لتؤكد أنها حل تيكتيكي مميز للمنتخب الإسباني.

■ أبرز إيجابية الليلة على الأداء الإسباني كانت التحرك بشكل أسرع فقد كان هناك بطء واضح ضد التشيك سواء في التحرك بدون كرة أو في التمرير الإبداعي، الليلة حاول الثنائي إنيستا وفابريجاس التعجيل بتمريراتهما من أجل مباغتة الدفاع التركي وقد كان، وكذلك تحرك نوليتو وموراتا بشكل أسرع وبصفة مستمرة في عمق الدفاع التركي.


حاول ديل بوسكي التنويع بين اللعب العرضي والكرات البينية والتمريرات القصيرة، فبعد التركيز على العرضيات في المباراة الماضية عادت إسبانيا ضد تركيا لأسلوبها المعتاد واعتماد التمريرات القصيرة إلى حين فتح ثغرة، وتكفي لقطة هدف الشوط الثاني للتدليل على ذلك والذي جاء بعد 21 تمريرة على حدود منطقة جزاء تركيا.

 تركيا | المنتخب الأسوأ!

■قبل تحليل أداء المنتخب الذي جلب العار للأتراك يجب أن نتحدث عن قسوة الجماهير التركية على قائدها "أردا توران" في المباراة، فبعد مرور ساعة من اللعب تعرض نجم برشلونة لصافرات استهجان من قبل مناصريه مع كل كرة يتسلمها لدرجة دفعته للتلويح لهم بأن يتوقفوا عن ذلك! .. أردا ليس في قمة مستواه سواء بدنيًا أو فنيًا وهذا جاء نتيجة اختياره غير الصائب -في وجهة نظري- باللعب لبرشلونة، ولكن هل أردا وحده من يتحمل الظهور السلبي لتركيا في اليورو؟! بالطبع لا! أردا هو اللاعب الوحيد الذي تمتلكه تركيا من الصف الأول حاليًا، كما أنه يلعب وسط مجموعة هي الأضعف منذ الألفية الجديدة، وما زاد الطينة بلة على تركيا أن العناصر التي تفتقد للإمكانيات تفتقد كذلك للروح وهو ما كان يميز الأتراك في السنوات الأخيرة.

■ المباراة قتلت على تركيا بعد هفوة المدافع "محمد توبال" في لقطة الهدف الثاني، لا يمكن أن تخطئ في مراقبة لاعب داخل منطقة الجزاء وتتسبب في هدف ثم تأتي بعدها بدقيقتين فقط ترتكب هفوة جديدة وتهدي لاعبًا آخر هدفًا جديدًا، توبال قتل تركيا بشفرة باردة وجعل أكثر من 20 ألف مناصرًا يتجرعون المرارة ضد إسبانيا.

■ في الحقيقة هناك سؤال علينا طرحه بعد المباراة وهو هل يا ترى لم يدرس "فاتح تريم" المنتخب الإسباني ونقاط قوته؟! أم أنه بالفعل درسها ولم يتمكن اللاعبين من تطبيق فكره داخل الملعب، فلا يمكن ألا يتفطن الأتراك لسلاح تقدم الظهيرين ويتركوا تلك المساحات على الأطراف بين الظهير وقلب الدفاع، هل من المعقول أن يتسلم لاعب كدافيد سيلفا الكرة داخل منطقة جزاء تركيا ويستمر في الاحتفاظ بها لمدة تتجاوز الـ10 ثواني دون ضغط أي مدافع تركي؟!!

■ ربما على مدار ما مر من البطولة وحتى ما هو قادم لن تجد أداء لوسط ميدان أي منتخب مخجل كما كان أداء وسط ميدان تركيا الليلة ضد إسبانيا، فعندما تواجه الأخير والمعروف عنه قوة وسط ميدانه يجب أن تعي المهام المطلوبة منك، ولكن الثنائي "أوزان توفال" و"أوزياكوب" لم يكونا على قد المسئولية وتعرضا لإهانة بالغة على يد سيسك وإنيستا، إهانة عاشتها جماهير تركيا وتذوقها فاتح تريم الذي شعر بالندم لتدريبه هذا الجيل من المتخاذلين بعدما أشرف على محاربين بحق في يورو 2008.

■ منتخب تركيا وفي ظل الأداء الذي قدمه ضد كرواتيا وإسبانيا يستحق دون شك أن يودع المنافسات من الباب الضيق، لم نعهد على اللاعب التركي أن يسير -نعم يسير ولا يركض- مبتسمًا على أرضية الميدان وهو متأخر بثلاثية! .. هذا منتخب جلب العار للكرة التركية!

 

الموضوع التالي:
تقارير مغربية : حميد أحداد إلى الوداد على سبيل الإعارة
الموضوع التالي:
جاري نيفيل: لا يجب أن يُسمح لأحد بتغيير فلسفة مانشستر يونايتد
الموضوع التالي:
كيف يسجل ويستقبل ريال مدريد أهدافه في الدوري؟
الموضوع التالي:
ألبا بعد الفوز بجائزة أفضل لاعب في كتالونيا: برشلونة بيتي
الموضوع التالي:
إدارة الاتحاد تصرف النظر عن المغربي يونس بلهندة
إغلاق