ما بعد المباراة | ألبانيا لعبت كالوردة، والأشواك في حذاء ديشان

التعليقات()
Gettyimages
الفوز المتأخر والتخبط الفني، هل تكون بداية على طريق اللقب؟..


رؤية | حسين ممدوح

حققت فرنسا المطلوب منها مع ديديه ديشان على مستوى "النتيجة" ولكنها مازالت عُرضة لكثير من النقاش والتحليل عن اختيارات ديشان، تغييراته وعن الأسرار الموجودة داخل المجموعة..
 
فرنسا | ما الذي يجري في الداخل، وأشواك في حذاء ديشان
 
 

ديدي ديشامب هو الرجل الأكثر إثارة للجدل في العالم هذا الأسبوع، فإبعاده للولد الذهبي بول بوجبا وهداف الآتليتي أنتوني جريزمان هو الأمر الذي أفسد الروح الموجودة داخل مجموعة ديشان برأيي، وهذا ما جعل الفريق الأزرق يتخبط بتغيير الطريقة إلى 4-2-3-1، مارسيال وجيرو في التشكيلة الأساسية؟ باعتقادي كان عليه أن يختار واحدًا منهما كرأس حربة، وأن يكون الجناح الأيسر هو باييت.


 تماسك ضعيف ما بين الخطوط وحركية أقل خلال الشوط الأول بالأخص وفقدان ديميتري باييت للحرية على الطرف حيث وجد نفسه منعزلًا في العمق ومطالبًا بأن يكون محطة بناء لعب وليس سلاحًا جارحًا على الطرف كما كان أمام رومانيا.

■ إشراك ديشان لأنتوني مارسيال الغير جاهز بدنيًا بعد عودته من الإصابة كان خاطئًا، مارسيال كأساسي بدون فورمته المعتادة جعل المهمة أسهل بالنسبة للجبهة الدفاعية اليمنى القوية للفريق الألباني، واضطر إذن المدير الفني أن يصحح من أوضاع ديوكه في الشوط الثاني، وأجاد في ذلك نعم، بتطعيم خط وسطه باللاعب القادر على أن يكون المحطة الأنسب للهجوم من العمق وهو بوجبا ليعود للنسق الذي لعب به مباراته الأولى بالـ4-3-3، كان هذا جيدًا لأن باييت وجد مساحته على الطرف ولم يعد هناك تقييدًا لتحركات بليز ماتويدي، وأصبحت فرنسًا أكثر قوة في الضغط على العمق الدفاعي الألباني.

 

■ على ديشان أن يحل مشاكله الداخلية أولًا فتحقيق الانتصار الثاني بدون إقناع لن يجلب الهدوء وحده، بوجبا غير سعيد باللعب في مركز لا يُفضله، جريزمان لا يشعر بنجوميته وقيمته التي كان عليها طوال الموسم مع فريق الآتليتي في إسبانيا، العلاقة ما بين المدرب وأهم نجمين في تشكيلته تلقي بظلالها على تماسك المجموعة والأداء العام، فبخلاف العشرين دقيقة الأخيرة مثلًا لم تفرض فرنسا سيطرتها وكلمتها على اللقاء.

 
 

ربما ستعود النقاشات الآن ساخنة حول استبعاد المدرب السابق لمارسيليا لكريم بنزيمة واستدعاء جينياك في مكانه، فإن كان غير جيرو غير موفقًا اليوم فإن مركزرأس الحربة يفتقد للاعب بقيمة واسم بنزيمة.

 لكن كما أشرت في النقطة السابقة فإن وضع الثقة أكثر في جريزمان وتصحيح الأمور على مستوى العلاقات خارج الملعب سيخلق الحلول، جريزمان يملك القدرة على الحسم والتسجيل بعدة وسائل وطرق، بالقدمين والرأس كما أنه ينجح في تشتيت المدافعين معه.

 

 
 

■ ضمنت فرنسا تأهلها رسميًا للدور الثاني من كأس الأمم الاوروبية المقامة على أرضها، لكن الأشواك التي في حذاء ديدييه ديشان تحتاج لأن يُتخلَص منها في بداية الأمر وأن يستقر على طريقة لعب وتشكيلة معينة وربما سيكون من المهم في مباراة سويسرا "عدم" العودة للتجارب أو إعطاء فرصة للاعبين آخرين على سبيل إسعادهم "ربما حتى كان من الأفضل تجربة شينديرلين اليوم في مكان ماتويدي الأقل عطاءًا حتى الآن"، برأيي فإن الطريق للقب يحتاج لبعض التوفيق والحظ وكذلك انضباط أكبر خارج الملعب وتعزيز قيمة المجموعة، هذا هو الاختبار الأكبر للمدير الفني في الفترة القادمة والتي ستكون بها مباريات أكثر حدة وصعوبة.


■ قدم خط الدفاع الفرنسي مباراة جيدة للغاية مقارنةً بمباراة رومانيا حيث كانت الأخطاء شبه معدومة تقريبًا، قام سانيا بعملٍ جيد على الطرف الأيمن هجوميًا بينما كان هناك تفاهمًا أكبر ما بين عادل رامي وكوسيلني، وإن كان الهجوم الألباني أقل من اللازم ليكون مقياسًا على جودة هذا الخط حتى الآن.

 

ألبانيا | برافو!

 لا يُمكن أبدًا أن تُغفل ما قامت به ألبانيا لمجرد أنها خسرت بهدفين في آخر 6 دقائق، وأن تُصدق بأن فرنسا تفوقت عليها، فهذا لم يحدث لأن فريق المدرب جيوفاني دي بيازي كان بإمكانه تحقيق مفاجاة كبرى في ملعب الفيلودروم، قدمت تلك المجموعة من اللاعبين المتواضعين اسمًا والتي تمثل أندية متواضعة في أوروبا مباراة كبيرة على مستوى التنظيم والصراعات البدنية وأجاد دي بيازي توزيعهم على أرضية الميدان.

 

 ألبانيا لعبت كالوردة حينما تنفتح وتعود لتنكمش وإن كان انكماشها هو الأساس الذي بنت عليه كل شيء، تنظيمها على أرضية الميدان يوحي لي ذلك فهى تنكمش وتتقوقع داخل منطقتها بشكلٍ جيد جدًا مع التركيز أكثر على حماية الجبهتين اليمنى واليسرى، فدي بيازي امتلك لاعبين على كل جهة في الجانب الدفاعي وتغطية إضافية كذلك من الجناحين، وكأنه أحيانًا يدافع بتسعة لاعبين .

 

 ساعد في تنفيذ تلك الطريقة التي أسميتها "بالوردة" هو أن فرنسا لعبت بالـ4-2-3-1 واعتمدت كثيرًا على مارسيال وكومان ولذا كان التفوق واضحًا في الصراعات وكان الاعتماد الوحيد من جانب فرنسا على التسديدات وعلى الكرات العرضية الكثيرة التي تفوق فيها آيتي ومارفاي.

ربما كانت ألبانيا تحتاج لشيء إضافي لتحقيق المفاجأة، الكرة التي ضربت بالقائم في الدقيقة 52 كانت أوضح الفرص لهم، التحول من شكل الانكماش إلى الهجوم وفتح الملعب عبر الطرفين لم يُطبق حتى النهاية لأن الفريق بدأ يخسر الكثير من مخزونه البدني، لكن في النهاية فإن الجودة تبدو متواضعة في خط الهجوم.

■ برأيي ربما يكون الخطأ الوحيد الذي وقع فيه المدرب دي بيازي هو إخراج آيتي الذي كان أحد نجوم المباراة والذي تفوق كثيرًا في الكرات العرضية والعالية وإدخال فيزيلي مدافع لوجانو السويسري والذي كانت مشاركته في آخر 10 دقائق ضررًا لألبانيا لا مكسبًا فقد هرب منه جريزمان في كرة الهدف الأول ولم يقابل باييه على حدود المنطقة كما يجب في لقطة الهدف الآخر، هدفين في مرمى الحارس بيريشا لا يترجمان العمل الدفاعي الكبير الذي قدمته ألبانيا.  

 
 
 
 
 
تواصل مع حسين ممدوح
رئيس تحرير النسخة العربية لجول على فيسبوك
على تويتر
  

الموضوع التالي:
فهد الهريفي يُطالب بيتزي باستغلال سرعة فهد المولد
الموضوع التالي:
سيلفا سعيد بعودة المصابين وجدول السيتي المزدحم
الموضوع التالي:
على بابا تقترب من مشاركة سونينج في إدارة إنتر
الموضوع التالي:
ماذا قال ستواني عن أخبار انتقاله إلى برشلونة؟
الموضوع التالي:
هل تخيلت ترتيب البريميرليج بدون الأندية الستة الكبرى؟
إغلاق