الأخبار النتائج المباشرة
دوري أبطال أوروبا

مانشستر سيتي خارج الأبطال - ريال مدريد أمامنا والعقوبة من خلفنا!

10:31 م غرينتش+3 14‏/2‏/2020
Benzema y Guardiola, Real Madrid y Manchester City
ما تاثير استبعاد مانشستر سيتي من الأبطال على الدوري الإنجليزي؟

تقول كتب التاريخ إنّ طارق بن زياد، القائد المسلم، بعدما عبر المضيق بين المغرب العربي وإسبانيا قرر حرق سفن الجيش الأموي وقال جملته الشهيرة "العدو أمامنا والبحر من خلفنا" وذلك لحث الجيش على القتال ولوأد أي فرصة للتراجع.

صحيح مصادر القصة ضعيفة، والكثير من المؤرخين يشككون في صدق الرواية لعدة أسباب لا وقت هنا لشرحها ولكن هذا ما حدث بالضبط مع مانشستر سيتي في الوقت الحالي.

الاتحاد الأوروبي قرر حرمان مانشستر سيتي من المشاركة في دوري أبطال أوروبا لمدة موسمين (2020-2021 و2021-2022) على أن يكمل النسخة الحالية من البطولة دون أزمة بسبب التلاعب في العوائد المالية من الشركات الراعية.

صحيح السيتزنز لا يزال قادرًا على الطعن، ولكن من المحتمل رفضه واستمرار القرار مما يعني تغييرًا كبيرًا في مسيرة الفريق وبطولة الدوري الإنجليزي وكذلك دوري أبطال أوروبا.

كلوب يشعر بالقلق مع آخرين

في حال التزم بيب جوارديولا بعقده مع مانشستر سيتي ورفض الرحيل بنهاية الموسم الجاري، فإن المنافسة في البريميرليج الموسم المقبل ستصبح أكثر إثارة وحدة.

السيتزنز لا يشارك في الأبطال، مما يعني أنّه لا يمتلك أي هدف آخر سوى الفوز بالدوري الإنجليزي، فالمركز الثاني والثالث والرابع لن يفيد الفريق بأي حال من الأحوال.

لو شاهدنا الموسم الحالي مثلًا، سنرى أنّ مانشستر سيتي خسر لقب البريميرليج بنسبة كبيرة جدًا، وأصبحت البطولة شبه محسومة لنادي ليفربول مما يجعل الاهتمام الأكبر حاليًا منصب على الأبطال.

تخيل ما الذي سيحدث في الموسم المقبل لو انعكس الأمر، التركيز فقط من جانب مانشستر سيتي سيكون على الدوري والقتال لحصد المركز الأول فقط ولا بديل عن ذلك، وهذا من اليوم الأول.

أي مركز آخر لن يكون مرضيًا، ورغم أنّ ذلك يضع ضغطًا كبيرًا على الفريق ولكنّه بمثابة حرق السفن، الدوري أمامنا والأبطال ضاعت منا فلا بديل عن القتال.

الحافز الأكبر

معرفة أن فريقه لن يتمكن من المشاركة في بطولة دوري أبطال أوروبا للموسم المقبل يعني أنّ لدى جوارديولا حل واحد فقط، هو الفوز باللقب الموسم الحالي.

استمرارًا لقصة حرق السفن، مانشستر سيتي أمامه ريال مدريد والعقوبة الأوروبية من خلفه، والحل الوحيد لضمان عدم تأجيل المنافسة لثلاث سنوات كاملة هو حصد اللقب القاري في النسخة الحالية.

دافع إضافي يستطيع بيب استغلاله، فعلى الأقل حتى مواجهة البلانكوس يوم 26 فبراير المقبل لن يُصدر أي قرار متعلق بنتائج الطعن المحتمل تقديمه من جانب السيتزنز، وبالتالي لا بديل عن الخروج من "سانتياجو برنابيو" بانتصار.

غلق المنافذ قد يكون الحل الوحيد ليتصرف مانشستر سيتي كفريق كبير أوروبيًا وقادر على الإطاحة بالجميع والوصول إلى المباراة النهائية ورفع ذات الأذنين.

الإحباط

قد يتجه الأمر في طريق مخالف، لو فشل جوارديولا في تحسين الحالة النفسية للفريق وتصرف مثل القائد طارق بن زياد – إن كان فعل ذلك حقًا – فسوف تكون العواقب وخيمة.

ماذا سيحدث لنهاية الموسم؟ هل يستمر السيتي في اللعب بجدية على أمل إنهاء الدوري في المركز الثاني أم يصبح الأمر بلا أهمية؟

ماذا لو بدأ الفريق الدوري الموسم المقبل متعثرًا، هل سيحاول العودة للمنافسة أم يتملكه الإحباط سريعًا؟

إجبار اللاعبين على عدم التواجد في بطولة كبيرة مثل التشامبيونزليج قد يجعل البعض يفكر في الرحيل ويبدأ في التحضير لمستقبله من الآن وبالتالي لا هدف من القتال، وإن كان العدو أمامنا والبحر من خلفنا فعلينا فقط طلب السفن من العدو والرحيل سريعًا.

الفترة المقبلة هامة جدًا لكتيبة جوارديولا، فإما التعامل مع القضية على أنها حافز لاستغلال الفرصة الأخيرة أو ترك الإحباط يعتلي الوجوه وإفساد مشروع بيب للأبد.