ماذا بعد انتهاء شهر العسل بين تركي آل الشيخ والخطيب؟

التعليقات()
هل سيستمر التصعيد.. أم ستنتهي الحرب الباردة قريبًا؟

كتب | عادل منصور | فيس بوك | تويتر


انتهى سريعًا شهر العسل بين رئيس هيئة الرياضة السعودية تركي آل الشيخ والنادي الأهلي المصري، بعد البيان الذي نشره رئيس الاتحاد العربي على حسابه الشخصي على "فيس بوك"، للاعتذار عن استكمال مهامه، كرئيس شرفي لنادي القرن الأفريقي، على خلفية الجملة التي أدلى بها أثناء وجوده في خيمة القناة الرياضية السعودية، ولم تروق لمشجعي الأهلي ومجلس إدارته.

وأثار وزير الرياضة في المملكة، غضب قطاع لا يُستهان به من جماهير بطل الدوري المصري /40 مرة /، بوصفه "بأحد الأندية العربية"، وهو يتكلم عن أسباب تغير وجهة المدرب رامون دياز من الأهلي إلى اتحاد جدة، بعدما كان قريبًا جدًا من خلافة حسام البدري في ملعب "مختار التتش"، لتشن عليه الجماهير حملة شرسة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، انتهت باعتذاره عن مهمته الشرفية، لكن الأسوأ من ذلك، أنه لم يكتف ببيان الاعتذار، بل أعقبه بسلسلة من المنشورات التي وصلت لحد "فضح" الأسرار الداخلية، وتذكير الجميع بالملايين التي أنفقها على الكيان الأحمر بداية من تمويل حملة انتخابات الخطيب نهاية بالجنيه الأخير في الربع مليار التي يتحدث عنها.

ما زاد الطين بلة، هو منشوره الأخيرة على "فيس بوك"، الذي طالب فيه مجلس إدارة النادي الأهلي، بالكشف عن سبب عدم منح عبدالله السعيد، أحمد فتحي وبعض اللاعبين المكافأة التي منحها لهم من نفقته، رغم أنه قبل فجر اليوم الأحد قال "الأهلي فوق الجميع"، والسؤال الذي يفرض نفسه الآن.. ماذا بعد تمزق علاقة تركي آل الشيخ بمحمود الخطيب؟ دعونا نتخيل كل السيناريوهات الوارد حدوثها بعد الأحداث الأخيرة وتبعاتها وأبرز الرابحين.


تبخر حلم صفقة القرن


al ahly stadium

سيكون من الصعب جدًا استكمال مشروع الحلم الأهلاوي ببناء ستاد عالمي بتمويل "سعودي .. إماراتي .. مصر"، ذاك المشروع الذي أعلن عنه بيبو في مؤتمر ضخم قبل ما يزيد عن شهرين، برعاية تركي الذي استغل علاقاته لجذب الشركات ورجال الأعمال الممولة للصفقة التاريخية، أما الآن .. أصبح الحلم شبه مستحيل إلا فرق تركي والخطيب بين المشاكل الشخصية والمصلحة العامة، بُحكم أن مشروع الملعب ملف أمني قومي تُشرف عليه الدولة من الخارج.


البطولة العربية


Arab ChampionShip 2017 - Goal.com - Mahmoud maher

كثير مما يعرفون النادي الأهلي، لا يستبعدون أن يأتي التصعيد من الأهلي على طريقته الخاصة، بالانسحاب من البطولة العربية المُقرر التي تضاعفت جوائزها المالية لأرقام مُخيفة، لكن لو عُدنا بالذاكرة 13 عامًا إلى الوراء، سنتذكر ما فعله حسن حمدي، عندما قرر الانسحاب من البطولة العربية، كنوع من أنواع العقاب للاتحاد العربي، بحرمان المسابقة من جماهيريته التي تُميزه عن بقية منافسيه في آسيا وأفريقيا بدون استثناء، وهذا السيناريو لا يبدو مُستبعدًا، خاصة بعد ظهور وزير الدفاع في الأضواء مؤخرًا، حيث يُقال أنه يحضر جلسات خاصة مع الخطيب ومساعده العمري فاروق، للتخطيط للمرحلة القادمة، أو بالأحرى التخطيط للرد على الرئيس الشرفي السابق، لحفظ حقوق الكيان كما هو معروف عنهم دائمًا وأبدًا.


اهتزاز صورة الخطيب


محمود الخطيب

سواء كنت أكثر المُحبين للأسطورة بيبو أو العكس، فالواقع يقول، أنه برغم من الدفاع المُستميت للجمهور الأهلاوي عن ناديهم ورئيسهم، بالتعليقات الجريئة جدًا على المسؤول الباز السعودي، إلا أن الشيء الذي لا يُمكن غض النظر عنه، هو الاهتزاز غير الطبيعي في الصورة والشخصية المعروفة عن الخطيب، أقل ما يُمكن قوله، أن بيانات تركي الشيخ هزت "كاريزما" الخطيب، والدليل على ذلك وصول حملة التشويه للذروة، بطريقة فاقت "البروبجاندا" التي أثيرت حوله وقت تورطه في قضايا فساد مع حسن حمدي في أعقاب ثورة 25 يناير، التي أنصفه فيها القضاء بالبراءة وهو ورجل وكالة الأهرام الأول، وبوجه العام، يبدو واضحًا وضوح الشمس في ظهر أيامنا الحالية أن بيبو هو الخاسر الأكبر من شراكته مع وزير الرياضة السعودي، إلى أن يتكفل بحق الرد دفاعًا عن التهم التي تنهال تقريبًا على رأس الساعة.


محمود طاهر أهلاوي حقيقي


mahmoud taher al ahly 14-11-2016

من قرأ البيان الذي يحتاج مادة بمفرده، لاحظ وجود اسم الرئيس السابق محمود طاهر في جملة مُفيدة، توقف عندها كثيرًا عشاق الأهلي، بتأكيد تركي آل الشيخ أن رجل الأعمال الخاسر في الانتخابات الأخيرة، ظل يتحمل 100.000 جنيه من راتب حسام البدري الشهري حتى يومه الأخير في النادي، وهو ما عزز صورة طاهر أمام الجماهير أكثر من أي وقت مضى، على النقيض تمامًا من وضع الخطيب في هذه الساعات بالذات.


الشماتة المشروعة


جمهور الزمالك

أكثر السعداء بما يَحدث على الساحة الآن هم جماهير الزمالك، بدون مبالغة، يتمنون إثارة أكثر وتصريحات من هنا وهناك وحرب طويلة الأجل تنتهي بهدم المعبد فوق رؤوس أصحابه، وهذا حق مشروع في ثقافة تشجيع كرة القدم في عصرنا الحالي، أو بمعنى أدق في العالم الافتراضي، الذي لا يحتاج لمُترجم لوصف كم الشماتة والسخرية المتبادلة بين جماهير الأهلي والزمالك التي تُظهرها مواقع التواصل الاجتماعي، وما يحدث الآن.. أعطى جماهير القلعة البيضاء فرصة على طبق من ذهب للتشفي في غريمه الأزلي ومبادئه وتقاليده التي تقترن بشعاره (الأهلي فوق الجميع).

إغلاق