مؤامرات كأس العالم | ألمانيا تحرم الجزائر من تحقيق الحلم في فضيحة خيخون

التعليقات()
Social Media
نرصد في السلسة أبرز المؤامرات التي ارتبطت بكأس العالم عبر التاريخ

بقلم    مصعب صلاح      تابعوه على تويتر

حينما تفكر في مصلحتك الخاصة قبل أي اعتبارات أخلاقية ورياضية فلابد من أن تكون النتيجة فضيحة على غرار ما حدث في خيخون بكأس العالم 1982.

أبطال القصة هم الجزائر والنمسا وألمانيا وأحداثها دارت في إسبانيا وبالتحديد في خيخون، وقتها اتفق الأوربيان على تحطيم أحلام الأفارقة لحساب مصلحتهم الشخصية.

ما الذي حدث؟ وهل ثبت صحة المؤامرة؟ وما القرار الذي اتخذته الفيفا وقتها؟

Disgrace of Gijon

تأهل منتخب الجزائر للمرة الأولى في تاريخه بمونديال إسبانيا 1982 لتضعه القرعة في المجموعة الثانية والتي ضمت حامل اللقب - ألمانيا - بجانب النمسا وتشيلي.

المنتخب الجزائري كان يضم كوكبة من أبرز اللاعبين وعلى رأسهم رابح ماجر والأخضر بلومي وغيرهم وكانت أول مباراة له ضد ألمانيا.

الجزائر فاجيء الجميع بتسجيل ماجر الهدف الأول في الدقيقة 54 قبل أن يعاد كارل هانز رومينيجه النتيجة في الدقيقة 76 ثم يتقدم بلومي بهدف الفوز في الدقيقة 78.

محاربو الصحراء حققوا أول انتصار لهم في البطولة وعلى حساب حامل اللقب في إنجاز تاريخي.

وفي المباراة الثانية للجزائر، خسرت أمام النمسا بثلاثية نظيفة، ولكن عادوا وانتصروا على تشيلي بنتيجة 3-2 ليصبح أول فريق عربي وأفريقي يحقق انتصارين في دور المجموعات من كأس العالم.

في هذا التوقيت، كان الفوز يحسب بنقطتين، وكان الجزائر لديه 4 نقاط، بينما النمسا لديهم العدد ذاته وألمانيا انتصرت على تشيلي برباعية لهدف ليصبح رصيدها نقطتين.

بسبب استقبال الجزائر لهدفين من تشيلي، صار آمالها معلقة على مباراة النمسا وألمانيا لتحديد موقفها من التأهل.

ألمانيا كانت بحاجة إلى الفوز بفارق أكثر من 3 أهداف لتتأهل هي والجزائر، أما أي نتيجة لصالح النمسا أو التعادل يصب أيضًا في صالح محاربو الصحراء.

الطريقة الوحيدة ليتأهل ألمانيا والنمسا سويًا هي بفوز المانشافت بهدف أو اثنين وهذا ما حدث.

 

تقدم منتخب ألمانيا بهدف نظيف في الدقيقة 10 ثم تحولت المباراة إلى لقاء ودي بين الفريقين دون أي محاولات للتسجيل.

الجمهور لم يعجبه الأمر، وأطلق صافرات استهجان لأنّه بدا من الواضح أن الفريقين يرغبان في إنهاء المباراة على هذا النحو والتأهل على حساب الجزائر.

وألقى بعض الجمهور عملات ورقية على الملعب في إشارة لحدوث اتفاق ومؤامرة ضد الجزائر وهو ما يخل بالاحترام والأخلاق التي زرعتها الرياضة.

Disgrace of Gijon

 خرجت الجزائر من الدور الأول مرفوعة الرأس، وانكر لاعبو الفريقين وجود أي اتفاق للوصول لهذه النتيجة، وحتى بعد مطالبة الاتحاد الجزائري عدم احتساب نتيجة اللقاء والتجقيق في الأمر، لم يوافق الاتحاد الدولي.

ولكن بعد سنوات على الحادث، اعترف بعض اللاعبين بوجود المؤامرة والاتفاق الضمني بين ألمانيا والنمسا على التأهل سويًا.

قال الحارس هارالد شوماخر إن ألمانيا كان يجب عليها تقديم اعتذار للشعب الجزائري، وإن ما حدث "غير لائق ولا يشرف أي رياضيًا".

كما عبّر بريجل، مدافع ألمانيا، عن ندمه مما حدث، مشيرًا إلى أنّ النمسا خافت من أن تلعب المباراة بجدية وتخسر بفارق أكثر من 3 أهداف وتمنح الجزائر فرصة للتأهل، لذلك فضلت مجاراة اللقاء للتأهل مع المانشافت.

الرايات البيضاء وصافرات الاستهجان والنقود المرمية على أرض ملعب خيخون ظلت شاهد على أشهر فضيحة في كأس العالم، وأعظم إقصاء لفريق في التاريخ.

إغلاق