الحدث الفريد .. هل يصل جارديم لنجاحات موسيماني؟

Goal AR

قبل بداية الموسم، أعلن نادي الهلال السعودي عن التعاقد مع مدرب كبير وهو البرتغالي ليوناردو جارديم، وهو الأمر الذي لاقى ترحابًا شديدًا من جانب الجماهير التي توسمت فيه خيرًا، ومع مرور الوقت استطاع المدرب أن يثبت للجميع أنه يستحق هذا الترحاب وكسب ثقة الجميع، خاصة بالتأهل إلى نهائي دوري أبطال آسيا.

جارديم استطاع أن يحقق الانتصار في المباراة الأهم أمام النصر بنصف نهائي دوري أبطال آسيا، ويتأهل إلى نهائي البطولة القارية، لاستعادة اللقب الذي خسره العام الماضي، بعد أن حققه الزعيم عام 2019.

خطوة واحدة تفصل ليوناردو جارديم، من تحقيق لقب دوري أبطال آسيا، من المباراة الثالثة له في تاريخه بالبطولة القارية، ليكرر ما فعله الجنوب إفريقي بيتسو موسيماني؛ المدير الفني لفريق الأهلي المصري، وهو الأمر الذي نادرًا ما يحدث.

ولنتذكر سويًا ماذا فعل موسيماني مع النادي الأهلي، بعد أن تولى المسؤولية في وقت حرج من الموسم، والتشابه بما حدث مع جارديم..

كيف نجح موسيماني مع الأهلي؟

بيتسو موسيماني

بالرغم من الصعوبات التي واجهها بيتسو موسيماني، ولكن كانت هناك بعض العوامل التي ساعدته على النجاح، لعل أبرز الصعوبات هو التوقيت الذي تولى فيه المهمة.

المدرب الجنوب إفريقي تولى مهمة تدريب الأهلي في دور النصف نهائي، حيث كان يستعد لمواجهة الوداد البيضاوي المغربي، وكانت هي البداية، ونجح في استثمار الحالة الفنية العالية التي كان يمر بها المارد الأحمر، وحافظ على نفس التشكيل الذي كان يعتمد عليه مدربه السابق رينيه فايلر.

ونجح الأهلي مع موسيماني في الفوز على الوداد ذهابًا وإيابًا، ليتأهل إلى النهائي ويواجه الغريم التقليدي الزمالك، في مباراة أطلق عليها "نهائي القرن الإفريقي"، ونجح الأهلي في الفوز بهدفين مقابل هدف واحد.

فوز الأهلي على الوداد أسكت الألسنة التي كانت دائمًا ما تهاجمه في مصر، والتي كانت تتعجب جدًا بسبب اختيار مدرب إفريقي لتدريب الفريق الأحمر، وسط تشكيك كبير في قدراته.

وفي 3 مواجهات فقط، استطاع موسيماني أن يحقق دوري أبطال إفريقيا في تجربة جديدة له، ومع لاعبين يدربهم لأول مرة في تاريخه، متفوقًا على كل الصعوبات التي واجهها، وبعدها توالت البطولات والألقاب.

جارديم والبحث عن الحدث الفريد

ليوناردو جارديم

هناك تشابه كبير فيما قدمه موسيماني مع الأهلي، وما يمر به جارديم مع نادي الهلال خلال الوقت الحالي، فالمدرب البرتغالي تولى مهمة تدريب الهلال، وسط تشكيك كبير في قدراته وتاريخه.

الكثير من البرامج والنقاد الرياضيين في المملكة قاموا بالتشكيك في قدرة جارديم على قيادة الهلال لتحقيق النجاحات، وذلك قبل قدومه لتولي المسؤولية بشكل رسمي، وأصبح الحديث أن المدرب البرتغالي عاطل، ولا يوجد فريق أوروبي فكر في التعاقد معه، وغيرها من الأمور.

وعلى الجانب الآخر جماهير الهلال كانت كلها ثقة في المدرب البرتغالي، وانتظرت الكثير منه، ولكن البداية كانت فيها صعوبات كثيرة، أبرزها أنه كان يريد تغيير طريقة اللعب، وهو الأمر الذي أثر سلبيًا على مستوى الفريق ونتائجه، وعرضه للكثير من الانتقادات.

ولكن في الجزء الأهم نجح جارديم، عندما انتصر على برسبوليس الإيراني في ربع نهائي دوري أبطال آسيا، ثم الفوز الأهم على النصر في نصف النهائي، والتأهل إلى المباراة النهائية لمواجهة بوهانج ستيلرز الكوري الجنوبي.

نهائي دوري أبطال آسيا سيكون بمثابة مفتاح نجاح جارديم مع الهلال، وسيكون أيضًا بداية لكتابة فصل جديد من الإنجازات والبطولات مع الزعيم، فهل سينجح في هذا الاختبار الصعب؟

اقرأ أيضًا ...