الأخبار النتائج المباشرة
برشلونة

ليس جوارديولا، لماذا جاياردو هو المدرب المثالي لخلافة فالفيردي في برشلونة؟

8:17 م غرينتش+3 21‏/10‏/2019
Guardiola Gallardo Valverde GFX
صحيح أن مدرب الريفر الملقب بـ"نابليون" يفتقر إلى الخبرة الأوروبية كمدرب، لكن سجله المتلألئ في المنافسة القارية اللاتينية يتحدث عن نفسه

يقف برشلونة عند مفترق طرق، سواء على أرض الملعب أو على مقعد المدرب.

 بغض النظر عما سيحدث هذا الموسم، فمن المفترض أن يكون هذا هو الموسم الأخير للمدرب إرنستو فالفيردي مع البارسا، ويمكن أن ينتهي بشكل أسرع إذا لم تمض النتائج على الطريق الصحيح.

الوضع الحالي لمدرب برشلونة يُلخص مدى صعوبة تولي هذه المهمة في واحدة من أكثر المؤسسات الرياضية صعوبة في العالم.

حقق فالفيردي لقب الدوري في موسميه الماضيين وبشكل مريح، لكن هذا لم يعد كافيًا للشريحة الأكبر من أنصار النادي الذين ارتفعت سقف طموحاتهم خاصة في هذا العقد، وباتوا يرغبون في حصد كافة البطولات وعلى رأسها دوري أبطال أوروبا بالطبع.

من لديه إذن سجل قاري مميز يجعله مرشحًا للحصول على المنصب المنتظر في كامب نو ويحقق مرة أخرى المجد الأوروبي؟ ربما يكون أداء برشلونة أسوأ بكثير من أداء ريفر بليت سابقًا، قبل أن يظهر مارسيو جاياردو ويحول الفريق على مدار السنوات الخمس الماضية إلى أفضل فريق في القارة الأمريكية الجنوبية بأكملها.

مساء الثلاثاء -بالتوقيت المحلي- يسافر الريفر إلى بومبونيرا معقل منافسه بوكا جونيورز في سوبر كلاسيكو برسم إياب الدور نصف النهائي لكأس ليبرتادوريس.

بأفضلية التفوق في الذهاب 2/0، فالريفر هو المرشح الأوفر حظًا للتفوق على بوكا كما فعل منذ ما يزيد قليلاً عن عام في النهائي الذي أقيم في مدريد، وهو مرشح فوق العادة لتحقيق اللقب، ليثبت مرة أخرى أنه أصبح أفضل من عدوه اللدود.

جاياردو، الملقب بـ"نابليون" من قبل الأنصار في نونيز بفضل مكانته وقيادته الملهمة، في طريقه للحصول على لقب كأس الكوبا الثالث كمدرب، وهو رقم قياسي مميز.

 صعد المدرب الواعد بالفريق الذي كان يئن قبل سنوات من اللعب في الدرجة الثانية، إلى الدور نصف النهائي في أربع سنوات من أصل خمسة منذ توليه منصبه في عام 2014، وفي المجموع حقق 10 بطولات في مسيرته معهم كمدرب.

الأهم من ذلك أن هذا النجاح لم يأت بفضل موارد مالية كبيرة كما هو حال ريال مدريد وبرشلونة، ورغم أن ريفر بليت يمتلك ميزانية جيدة لا تعاني أي عجز وفقًا لمعايير أمريكا الجنوبية، إلا أنها بكل تأكيد ليست بالقوة الكافية لمنع رحيل أبرز النجوم خلف عقود ضخمة في أندية أوروبا وأمريكا الشمالية كما يحدث بشكل متواصل.

لاعبون أمثال راميرو فونيس موري وليونيل فانجيوني ومارسيلو باروفيرو وماتياس كرانفيتر ولوكاس ألاريو وجونزالو بيتي مارتينيز ومارسيلو ساراتشي وسيباستيان دريوسي ظهروا ورحلوا عن ريفر بليت تحت قيادة جاياردو، لكن الأخير نجح في تعويضهم بفضل حنكته التكتيكية ورؤيته وبصيرته التي يٌحسد عليها.

يجمع جاياردو بين فلسفة الأداء الهجومي المكثف مع مرونة في التعديل بحسب سير أحداث المباراة مع قدرته على قراءتها بشكل متميز، وهي أمور تجعله على رأس أفضل المدربين في القارة اللاتينية.

ويكفي أن نقول إنه يحظى بإعجاب مدرب مثل بيب جوارديولا، الذي قال في تصريحات لمحطة تي إن تي سبورتس "لا أستطيع أن أفهم كيف لم يتم ترشيح جاياردو من بين أفضل المدربين في العالم، ليس فقط هذا العام، ولكن منذ فترة طويلة"، في إشارة من بيب إلى عدم وجود اسم المدرب الأرجنتيني في قائمة الفيفا المختصرة لأفضل مدرب في العالم".

وتابع المدرب الإسباني "ما فعله جاياردو مع ريفر بليت يمكن وصفه بالإعجاز خاصة لقدرته على تحقيق النتائج الإيجابية والحفاظ على الاستمرارية مع مرور السنوات. قد يرحل اللاعبون عن الفريق إلا أن هذا المدرب يبقى العنصر الثابت في معادلة النجاح للنادي".

"آمل أن أتمكن من مواجهة أحد فرقه ذات يوم، سيكون رائعًا."

في مدح جاياردو، يعترف جوارديولا بحقيقة لا يمكن إنكارها، فعلى النقيض من اللاعبين، يتم التغاضي تاريخيا عن مدربي أمريكا الجنوبية على الجانب الآخر من المحيط الأطلسي. قلة قليلة هي التي عبرت المحيط لتدريب نادٍ أوروبي كبير.

مما لا شك فيه ستكون مقامرة من برشلونة على مدرب ليس لديه خبرة خارج قارته الأصلية -بدأ مسيرته التدريبية بفترة قصيرة مع ناسيونال الأوروجوياني - وقد يسبب القرار ضجة من بعض أنصار النادي غير المدركين لعمل جاياردو

لكن المدرب البالغ من العمر 43 عامًا ليس غريبًا على كرة القدم الأوروبية. كان صانع ألعاب مرموق في فرنسا مع موناكو وباريس سان جيرمان ومثل أيضًا الأرجنتين كأسي العالم 1998 و 2002.

في الواقع كان من المقرر أن يخلف ليوناردو جارديم في موناكو في نهاية عام 2018 قبل أن يرفض الفرصة بسبب التزامه مع الريفر في بطولة الكوبا، حيث تولى تييري هنري المهمة قبل عودة جارديم الغريبة.

مرة أخرى أثبت جاياردو على مدى خمس سنوات من العمل المتقن اللامع مع الريفر أنه يتمتع بالنسب للنجاح في القمة، وتجربته في التفوق المستمر على البوكا تشير إلى أنه قد يُحقق الشيء نفسه أمام ريال مدريد مع برشلونة.

سواء كانت حقبة فالفيردي ستنتهي في يونيو 2020 أو قبل ذلك، فإن المدرب الأرجنتيني المميز يستحق أن يكون المرشح الأول لهذا المنصب في كامب نو.