لا كوتينيو ولا ديباي .. البركة في أكاديمية لا ماسيا يا برشلونة!

آخر تحديث
Getty

الانتصار هذه المرة لم يكن عاديًا، تفوق برشلونة بالطول والعرض وقدّم أفضل لقاء في الموسم الحالي دون أدنى شك ولولا رعونة المهاجمين – عفوًا أقصد ممفيس ديباي – لكان اللقاء انتهى بفوز تاريخي!

الضغط العكسي كان حاضرًا، ضرب خطوط الضغط للضيف كان سلسلًا، التفوق في الصراعات الثنائية موجود والهيمنة على وسط الملعب ظهر بأفضل شكل ممكن وهذا في ظل وجود وسط مكون فقط من لا ماسيا، سواء سيرجيو بوسكيتس أو الشباب جافي ونيكو جونزاليس.

لن نتغافل عن مينجويزا في الدفاع وكذلك جارسيا وبيكيه، كما أنّ البدلاء ريكي بوتش وكذلك أنسو فاتي أظهروا قوة كبيرة في الدقائق القليلة التي لعبوها رغم عودة الأخير لتوه من الإصابة.

لقاء أثبت أنّ نجوم الأكاديمية لديهم القدرة على صناعة الكثير وأنّ فيليبي كوتينيو وممفيس ديباي لن يقودا الفريق أبدًا طالما بسبب ما يظهرونه في الفترة الماضية.

كوتينيو والمهارة الواحدة

PHILIPPE COUTINHO BARCELONA

بعيدًا عن سعره المرتفع وأزماته البدنية التي تجعله غير قادر على اللعب لأكثر من 60 دقيقة بشكل جيد، لكن فيليبي لا يصلح أبدًا للعب في برشلونة.

كوتينيو يمتلك قدرات رائعة بقدمه، يستطيع المراوغة أو التسديد من بعيد وأحيانًا يتمكن من الاحتفاظ بالكرة بشكل جيد، لكن هذا فقط ما يمتلكه.

عكس كل لاعبي لا ماسيا تقريبًا أو على الأقل من شاركوا اليوم أمام ليفانتي، فإنّ كوتينيو لا يستخدم عينه في مراقبة رفاقه ومعرفة تواجده في الملعب، ولا يستغل المساحات وينسل من خلف المدافعين، ولا يتحرك وراء خطوط الدفاع ولا يفعل أي شيء آخر مطلوب في آخر لاعب وسط صانع ألعاب في الكرة الحديثة.

هذه المهارات يتشربها براعم برشلونة منذ نعومة أظافرهم، ربما يعانون من أزمات أخرى لكن القدرة على قراءة اللعب والتحرك خلف الخطوط والاحتفاظ بالكرة والتمرير تحت الضغط كلها صفقات لا ماسيا بامتياز ولنا في إنييستا وتشافي وبوسكيتس وبيدرو وبيكيه والآن ريكي بوتش ونيكو وجافي وحتى كويادو وكارليس آلينيا وغيرهم من اللاعبين الذين غادروا يمتلكون هذه الصفات.

وبالتالي فإنّ كوتينيو لن يكون مفيدًا مثل هؤلاء، ومن بين من لم يتخرجوا في لا ماسيا فديست وفرينكي دي يونج من يمتلكان مثل هذه الصفات وذلك لأنهم تخرجوا في مدرسة شبيهة خاصة بأياكس الهولندي.

ممفيس ديباي والصورة الرديئة من نيمار

Memphis Depay

ديباي أيضًا لم يثبت نفسه خلال الفترة الماضية، صحيح سجل 3 أهداف ويتصدر قائمة هدافين برشلونة لكنّه يعيد الذكريات لأسوأ نسخة لنيمار مع النادي الكتالوني في موسم 2016-2017.

ممفيس يعطل اللعب كثيرًا، يتوقف في أكثر من مناسبة ليقرر ماذا يفعل في مدة زمنية أطول مما ينبغي، ولو قارنا بما فعله الهولندي وما قدّمه فاتي في دقائق قليلة ليتضح عجز لاعب ليون السابق.

يرى ديباي نفسه قادرًا على الاختراق وإدارة الخط الهجومي ولكنّه يبالغ كثيرًا في هذا الأمر ولا يعرف القرار الأنسب وبالتالي ينتهي به الأمر إما دون قرار أو بقرار خاطئ.

اليوم، فاتي يعرف ما الذي يفعله، يراوغ وقتما يناسبه الأمر ويسدد حينما يصبح قادرًا على ذلك ويركض في الأماكن المناسبة، كل صفات لاعب برشلونة المثالية موجودة في رقم 10 الجديد.

هل عاد برشلونة؟

Ansu Fati Levante in numbers

لا يمكن اعتبار ما قدّمه البلوجرانا اليوم بمثابة إعلان عودة الفريق الكتالوني لوضعه الطبيعي والمنافسة على كل البطولات ولكنّه بمثابة إعادة الروح لفريق كان قريبًا من الموت.

وجود أكثر من لاعب شاب بجانب فرينكي دي يونج ومع عودة بيدري من الإصابة يصبح برشلونة بشكل أفضل على مستوى الأسماء والإمكانيات ويستطيع على الأقل أن يكون الند بالند لفرق الليجا.

خطوة بخطوة يمكن برشلونة بناء فريق أفضل لا يظهر ضعيفًا عاجزًا أمام فرق مثل غرناطة وقادش، ويشاهد بايرن ميونخ يلعب بأريحية في كامب نو دون أي محاولة لرد الفعل.

شباب لا ماسيا أمل أنّ برشلونة لن يموت أبدًا وحتى لو خبت رايته وخسر أسطورته ليونيل ميسي!

اقرأ أيضًا:-

الأزمة المالية مستعرة .. لماذا لا يلعب كوتينيو أكثر من 59 دقيقة مع برشلونة؟!

مبابي ينعت نيمار بـ"الأحمق".. هل هي بداية النهاية مع باريس؟