الأخبار النتائج المباشرة
كأس أمم أفريقيا

كرة القدم الأفريقية تنسى أزماتها مع عودة "الكان" بأناقة

7:57 م غرينتش+3 22‏/6‏/2019
Performers take part in the opening ceremony of the 2019 Africa Cup of Nations
انطلقت بطولة كأس الأمم الأفريقية مساء أمس الجمعة بحفل أنيق أنسى كرة القدم الأفريقية الأزمات وتركزت الأنظار إلى الملاعب فقط

مع الإنطلاقة البراقة لبطولة أمم أفريقيا 2019، يُمني الاتحاد الأفريقي النفس أن ينتهي الحديث عن المشاكل والأزمات التي دخل فيها في الآونة الأخيرة، وتتركز الأنظار إلى أمجد المسابقات السمراء.

في الأشهر القليلة الماضية، وجد الكاف نفسه في دائرة أزمة أشبه بمستنقعات أفريقيا، وكان الفصل الأخير فيها هو احتجاز رئيس الكاف نفسه أحمد أحمد في باريس بتهمة الرشوة والفساد، ما جعل أعين الفيفا تتفتح من جديد على أفريقيا وما بها من أزمات.

استهل رجل الكرة في مدغشقر رئاسته للكاف بعد انتخابه خلفًا لعيسى حياتو في مارس 2017 في أجواء إيجابية، لكن حتى اللحظة لا يمكن لنا أن نحكم بشكل نهائي على محصلته كرئيس.

كانت القرارات المتعلقة بتوسعة بطولة أمم أفريقيا إلى 24 فريقًا وتحويل توقيتها إلى يونيو ويوليو بدلاً من توقيتها التقليدي في شهري يناير وفبراير خطوة جريئة، ولكن بدأ ينظر إليها بشكل متزايد على أنها بصمة شخصية من أحمد أحمد، وليس نهج استراتيجي مسبب.

ليس هذا فحسب، بل تم سحب تنظيم البطولة من الكاميرون -على الرغم من أن التصفيات كانت جارية بالفعل- بعد الملحمة التي تم فيها إرسال مراقبين للكامبيرون لتقييم مدى قدرتهم على استيعاب 24 فريقًا بدلاً من 16.

الصراعات الداخلية والاضطرابات السياسية في البلد الواقع في وسط أفريقيا، جعل قرار الكاف في نقل البطولة لمصر سهلاً للغاية، حيث تفوقت مصر في الصراع على جنوب أفريقيا، ويمكنك أن تتخيل أحمد أحمد وهو يتنفس الصعداء عندما تم نقل المنافسة إلى البلد التي تحتضن مقر الكاف.

رغم ذلك وفي الأشهر اللاحقة، اتُهم أحمد بالتواطؤ مع الاتحاد المغربي وبأنه دمية في يد رئيس الفيفا جياني إنفانتينو.

في أعقاب ذلك تعرضت الكرة الأفريقية لانتكاسة جديدة بالأحداث التي شهدها إياب نهائي دوري أبطال أفريقيا  بين الوداد والترجي في 31 مايو في تونس، عندما نزل أحمد أحمد بنفسه لملعب المباراة لحث الفريق المغربي على استئناف المباراة بعد توقفها بسبب احتجاجه على عدم استخدام تقنية الفار لمراجعة هدفه الملغي بداعي التسلل.

ظهر في النهاية -ولم يكن الكاف في الحقيقة بحاجة إلى أي شخص يشكك في كفاءته- أن معدات الفار لم يتم تسليمها في الوقت المناسب، على الرغم من وجود تقارير متباينة حول ما إذا كان الترجي والوداد قد تم إخبارهما بذلك قبل المباراة.

ازداد أسبوع أحمد أحمد سوءًا، بعد واقعة توقيفه من الشرطة الفرنسية، واستجوابه فيما يتعلق بتهم الفساد، قبل إطلاق سراحه لاحقًا دون توجيه تهم إليه.

اعتبر الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) أنه من المناسب بعد ذلك تعيين فاطمة سمورة "مندوبة عامة للفيفا في أفريقيا" في خطوة تهدف إلى تحسين إدارة كرة القدم في القارة السمراء.

قبل بطولة كأس الأمم نفسها، ومن وجهة نظر إعلامية، فإن سوء تنظيم الكاف في ما يتعلق بتسليم الاعتمادات الصحفية للبطولة، وعدم الاستجابة لبعض الطلبات حتى الأيام التي سبقت البطولة، إذ تم منع صحفي من إحدى الصحف البريطانية من دخول إلى مباراة الافتتاح حيث أن طلبه ما زال "معلقًا"، أثبت ذلك أنه هناك مشاكل أخرى تحيط بالنواحي التنظيمية في كرة القدم الأفريقية وفي أهم مناسبة كروية لها.

وسط 75 ألف مشجع ملؤوا مدرجات ستاد القاهرة الدولي في أبهى صوره، شاهد أحمد أحمد الحفل البراق على أمل أن يُنسيه ذلك كل أزماته.

بدأ الحفل بتجسيد النيل -الذي صورته مجموعة من الفنانين الذين يحملون أوراقًا زرقاء معدنية- وهم يرفرفون حول أهرامات الجيزة، وهو عرض مرئي وحيوي لكل إفريقيا حيث تجتمع في القاهرة بينما يتدفق النهر نفسه من قلب القارة، من بحيرة فيكتوريا والجوار.

كان حدثًا كنت تود أن تكون فيه، حيث مهد لعودة كرة القدم مرة أخرى إلى الملاعب، وليس إلى مراكز الشرطة أو قاعات المحاكم.