الأخبار النتائج المباشرة
كأس العالم

قبل انطلاق المونديال - كيف تستفيد بعض الدول دون الأخرى بتنظيم كأس العالم؟

12:24 ص غرينتش+3 14‏/6‏/2018
Russia World Cup 2018
بعض الدول عانت بعد تنظيم الحدث الكروي الأكبر في العالم

بقلم    علي سمير      تابعوه على تويتر

ساعات قليلة تفصلنا عن الحدث الأكبر في كرة القدم، وهو كأس العالم روسيا 2018 الذي ينتظره الجميع في كل أربع سنوات.

     

32 منتخبا يتنافسان على الفوز بالبطولة الأعلى قيمة من الناحية الرياضية ولكن ماذا عن القيمة المالية والاقتصادية؟

الولايات المتحدة الأمريكية نجحت اليوم في الفوز بالسباق بعد صراع قوي مع المغرب، لتقوم بتنظيم بطولة 2026 فماذا تستفيد.


قيمة الكأس


هل تسائلت يوما ما عن قيمة الكأس الذي تتنافس عليه جميع المنتخبات من كل القارات. وما هي قيمتها المالية بشكلها الحالي.

النحات الإيطالي سيلفيو جايزينيا قام بتصميم كأس العالم في 1971 بشكله الموجود حاليا، وبلغت قيمته وقتها 50 ألف دولار أمريكي.

الآن وبعد مرور السنوات ونحن في 2018 أصبحت قيمة كأس العالم 10 مليون دولار مما يعكس التطور الهائل في الناحية الإقتصادية.


لماذا يسعى الجميع لتنظيمه؟


 

يقول موقع "Economy watch" أن أرباح الدول التي نظمت كأس العالم، متباينة ولا تتأثر بعنصر الزمن مثل الكأس نفسه.

على سبيل المثال حصلت كل من كوريا الجنوبية واليابان على 9 مليار دولار عن تنظيم مونديال 2002، بينما جاءت ألمانيا 2006 بـ12 مليار.

ويأتي النموذج الأقل استغلالا لإقامة البطولة على أرضه لجنوب أفريقيا بأرباح 5 مليار فقط في 2010، مقابل حوالي 14 للبرازيل عن المونديال الأخير.

روسيا نفسها تتوقع المقابل المالي الأضخم في التاريخ نظير تنظيمها لكأس العالم وفقا لتأكيدات اللجنة المنظمة، بمكاسب تصل إلى 31 مليار دولار.

الرقم يبدو ضخما لكل ما ستحصله الدولة على المدى البعيد من أرباح البث التليفزيوني والسياحة، مقابل ما أنفقته من إعدادات بـ11 مليار، وتسبب المشروع بتوفير وظائف لـ220 ألف شخص.

 


جانب سلبي


يظهر هذا الوجه المظلم لتنظيم الأحداث الرياضية بشدة، بما فعلته جنوب أفريقيا في 2010، بإجلاء جميع من يسكنون بأماكن قريبة من ملاعب مباريات المونديال.

الخطوة جاءت مثيرة للجدل حيث بررتها الحكومة الجنوب الأفريقية بأنها لتحسين صورة الدولة، بينما كان يرى البعض الآخر أن تطوير هذه المباني كان حل أكثر عدلاء.

أغلى ملعب في تاريخ البرازيل "ماني جارينشيا" أصبح الآن موقف سيارات، بعدما أنفقت عليه الدولة حوالي 550 مليون دولار.

وهو ما يوضح مبالغة بعض الدول في إنشاء مباني مخصصة للبطولة، قد لا تفيدها على المدى البعيد، ولكنها مضطرة لإنشائها لتنظيم المسابقة في أفضل صورة ممكنة.

الأموال التي أنفقتها البرازيل لتنظيم كأس العالم 2014، تسببت في حالة غضب شديدة جدا لدى الفقراء، الذين تمنوا أن تنفق هذه المبالغ الضخمة لتحسين وضعهم المعيشي.


ميزة خادعة


العديد من الأحداث الرياضية تجلب أكبر قدر ممكن من عشاق الألعاب المختلفة، مما يسبب في زيادة الكثافة السكانية بشكل مؤقت.

بعض الدراسات أكدت أن هذا التعداد يؤثر على التدفق الأصلي للسياح العاديين اصحاب الاهتمامات المختلفة دون كرة القدم.

المتحف البريطاني شهد أسوأ معدل زيارة له بهبوط بنسبة 22% خلال تنظيمه لأولمبياد لندن 2022.

وأوضح مثال هو توقعات جنوب أفريقيا بزيادة عدد السائحين في 2010 إلى 450 ألف، ولكن العدد الحقيقي جاء أقل من ذلك بكثير.

وهو ما يعكس في النهاية أن تنظيم المونديال يبدو أكثر سهولة على البلاد أصحاب الإمكانيات العالية، بدلا من الدول التي لازالت في مراحل النمو الإقتصادي.

وتبدو روسيا باعتبارها أحد الدول القوية اقتصاديا فرصتها سانحة لتحقيق أرباح تاريخية من المونديال المنطلق خلال ساعات