في ذكرى اعتزال الأول وميلاد الثاني - جمعة ختمها رافعا الرأس ومتعب لا يزال يبحث عن الباب الكبير

التعليقات()
الصخرة تنهال عليه التهاني والذكريات السعيدة والقناص تهانيه محفوفة بعبارات تعاطف

زهيرة عادل    فيسبوك      تويتر

يحتفل نجما الكرة المصرية وائل جمعة وعماد متعب، اليوم العشرين من فبراير، الأول بالذكرى الرابعة لاعتزاله، والثاني بعيد ميلاده الـ35.

جمعة، صاحب الـ42 عاما، احتفل بذكرى اعتزاله وسط جمهوره عبر موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" وتلقى من الإشادات وعبارات الثناء وكأنه لا يزال يصول ويجول في ملاعب كرة القدم، تاريخه محفوظ في أذهان عشاق القلعة الحمراء، ومنهم من أكد له أنه ما زال لا يصدق أنه لم يعد لاعبا وأنه لن يأتي مدافع صلد مثله في تاريخ الكرة المصرية مجددا.

متعب أيضا تلقى التهاني بمناسبة عيد ميلاده، لكن وسط أمنيات بعودته للارتداء الفانلة الحمراء مرة أخرى لإعلان اعتزاله داخل جدران قلعة الشياطين الحمر  أو عودته لمستواه وتمثيل الفراعنة في كأس العالم روسيا 2018 ليكون خير ختام لمسيرة يستحق عليها أن يعتزل مرفوعا الرأس وليس وهو أسيرا لمقاعد البدلاء.

وائل جمعة - عماد متعب

الصخرة والقناص تزاملا طويلا في ملاعب كرة القدم وعاشا معا العصر الذهبي للأهلي الذي توج فيه الشياطين الحمر بمختلف البطولات حتى وصلوا إلى برونزية كأس العالم للأندية باليابان 2006، ففي رصيد أسطورة الدفاع 27 بطولة مع الأهلي متنوعة بين دوري محلي ودوري أبطال أفريقيا وسوبر محلي وسوبر أفريقي وكأس مصر، بالإضافة إلى ثلاثة ألقاب كأس الأمم الأفريقية مع المنتخب المصري.

أما كبير الهدافين ففي جعبته 24 بطولة مع الأهلي، بخلاف حصوله على لقب هدافي الدوري المصري موسم 2004-2005 برصيد 15 هدفا كأصغر لاعب يحصل على هذا اللقب، بالإضافة إلى ثلاثية أمم أفريقيا مع الفراعنة وكأس أفريقيا مع منتخب مصر تحت 20 عام.

وائل جمعة

في 20 فبراير 2014، بعد أن رفع صخرة الدفاع كأس السوبر الأفريقي السادس في تاريخ الأهلي على حساب الصفاقسي بعد التغلب عليه بثلاثية مقابل هدفين، حضر جمعة المؤتمر الصحفي للمباراة وفي مفاجأة للجميع يعلن اعتزاله بنهاية الموسم، قائلا وسط دموعه: "أتشرفت وكانت أسعد يوم في حياتي عندما دخلت الأهلي وأسعد فترات حياتي قضيتها بالأهلي، وأرى أن اليوم هو اللحظة المناسبة لي لأقول أنني لن أقدر على تقديم المزيد للفريق أكثر مما فعلت في الفترة التي مضت، واحتراما لظروف النادي سأكمل الموسم الحالي وسيكون الأخير لي، وأتمنى أن يقدر الجميع ما قدمته للنادي".

نجم دفاع الأحمر قرر أن يخرج مرفوعا الرأس ورافعا لكأس بطولة قارية حتى تكون أخر ما يتذكره جمهور الأهلي عنه في ذكرى اعتزاله من كل عام.

الكونفدرالية 2014

أما ملك الـ+90 فيصارع على مدار خمسة أعوام مضت حتى يضع قدما في التشكيل الأساسي رغم المباريات الكثيرة التي حسمها في الدقائق الأخيرة والتي يأتي على رأسها نهائي الكونفدرالية الأفريقية موسم 2013-2014 عندما نزل بديلا أمام سيوي سبور الإيفواري وسدد رأسية في الدقيقة 95 و23 ثانية ليضيف بطولة جديدة لدولاب بطولات القلعة الحمراء منحته وقتها لقب الأكثر تتويجا بالبطولات في العالم.

كثيرون طالبوه بإعلان اعتزاله بعدها حتى تكون أخر ذكرى له، خاصة في ظل تقلص فرص حجزه لمكان أساسي في التشكيل إلا أنه رفض الاستماع لأحد وأعلنها صراحة: "لن أعتزل إلا في الوقت الذي أحدده أنا، في الوقت الذي أرى أنني لن أقدر على العطاء فيه مرة أخرى، لكنني ما زلت قادرا وأحتاج فقط إلى فرصة كاملة".

هو لا يزال يكافح ليجد الفرصة ولا يزال أيضا الكثيرون يطالبونه بالاعتزال حفاظا على تاريخه، أغلقت الأبواب أمامه في الأهلي فخرج بحثا عن أحلام وطموحات جديدة بالدوري السعودي من بوابة التعاون لكنه لم يجدها هناك أيضا وتتبعه صافرات الاستهجان والمطالب برحيله أينما وجد بالملعب.

وائل جمعة - عماد متعب

جمعة فضل الخروج بتاريخه في اللحظة المناسبة ورفض المجازفة بكل ما حققه في الماضي ولم ينتظر حتى نهاية الموسم حتى يعلن خبر اعتزاله، ومتعب لا يزال يبحث عن الباب الكبير حتى يخرج منه، لكن فرص عثوره عليه قليلة للغاية، وستبقى اللحظات الأخيرة في تاريخه مع الساحرة المستديرة، كأسيرا لمقاعد البدلاء أينما ذهب، تعكر صفو تاريخه الكبير واسمه الذي حفر حروفه من ذهب في سجلات الكرة المصرية.

جميعنا يتمنى نهاية سعيدة للقناص كبير الهدافين جلاد الحراس ومِتعب المُتعب، نهاية تليق بمهاجم كبير فور أن يُذكر اسمه تتحدث إنجازاته ومواقفه عنه، فيا ليت الحظ يتصالح معه ويمنحه الفرصة خلال الثلاثة أشهر المتبقية من الموسم الجاري.

إغلاق