الأخبار النتائج المباشرة
دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين

فرصة ذهبية "ذو حدين" .. خارطة طريق الأهلي للخروج من كبوته

9:00 م غرينتش+3 25‏/4‏/2021
ahli 5-2-2021 spl
خطوات لابد منها من أجل خروج الأهلي من كبوته

حالة من الارتباك وعدم الاستقرار، يمر بها فريق النادي الأهلي خلال الوقت الحالي، وذلك بعد الاستقالة التي تقدم بها عبد الإله مؤمنة، رئيس النادي السابق، ليستمر مسلسل الحالة السيئة التي يمر بها النادي منذ فترة، والتي ينعكس عليها المستوى المذبذب الذي يقدمه الفريق في مبارياته، ولكن أين المفر من تلك الأزمات؟ هذا ما سنستعرضه خلال السطور التالية.

مع بداية الموسم، ظهر النادي الأهلي بشكل رائع، وكان منافسًا بقوة على صدارة ترتيب الدوري، ويسير الفريق بخطى ثابتة نحو القمة، وينافس الهلال والشباب على احتلال الصدارة.

ولكن بعد فترة الانتقالات الشتوية الماضية، الأمور اختلفت تمامًا، وذلك بعد فشل إدارة الأهلي السابقة في إجراء الصفقات التي طلبها الجهاز الفني السابق، بقيادة الصربي فلادان ميلويفيتش، ليدخل الفريق في دوامة لم يستطع الخروج منها، إلا خلال الأيام الماضية.

كما أكدت بعض التقارير الصحفية، على أن هناك حالة من الاستياء تسيطر على لاعبي الأهلي، تجاه عبد الإله مؤمنة، بسبب الوعود التي قدمها لهم، بشأن صرف مكافآت والالتزامات المالية، ولم يوفي بها، وهو الأمر الذي نزع من لاعبي الفريق الرغبة في المنافسة على البطولات، ومن ثم تسببت في سلسلة هزائم تاريخية للفريق.

ابتعد الأهلي عن المنافسة على صدارة الدوري، ثم ودع بطولة كأس خادم الحرمين الشريفين، وأصبح الآن هدفه على المستوى المحلي هو احتلال مركز مؤهل إلى دوري أبطال آسيا الموسم القادم، أما على المستوى القاري، فكانت بداية الفريق لدور المجموعات صادمة بعض الشيء، بعدما خسر الفريق بخماسية مقابل هدفين، أمام استقلال طهران الإيراني، في المباراة التي أقيمت في جدة.

وبعدها تحسنت نتائج الأهلي تدريجيًا، بعد تحقيق التعادل أمام الدحيل بهدف لمثله، ثم فوزين متتاليين مع المدرب الجديد الروماني لورينت ريجيكامب، أمام الشرطة العراقي، ليبدأ الفريق في مرحلة الاستفاقة والعودة مجددًا إلى طريق الانتصارات، ولكن مازال هناك العديد من الأمور التي يجب أن تحدث، لكي يعود الأهلي منافسًا قويًا على البطولات، ومن ثم تواجده على منصات التتويج.

في مقدمة الأمور، هناك فرصة ذهبية يجب على الأهلي استغلالها، ألا وهي الانتخابات التي ستجرى لاختيار إدارة جديدة تقود الراقي خلال السنوات المقبلة، وهذه مهمة أبناء الأهلي، باختيار الأفضل والأنسب لهذه المرحلة، والأهم من ذلك، مساندته ولم الشمل وتواجد جميع الرموز متكاتفين بهدف إعادة النادي إلى مساره الصحيح.

هذه الفرصة ستكون سلاح ذو حدين، إما اختيار رجل قادر على قيادة النادي خلال الفترة المقبلة إلى الطريق الصحيح، أو شخص غير مسؤول وهنا ستزداد الأمور صعوبة، وسيدخل النادي نفق مظلم، لن يخرج منه إلا بعد سنوات عديدة ستكون هي الأصعب في تاريخ النادي، وسيكون أكبر طموحات النادي هو البقاء في دوري المحترفين وعدم الهبوط.

صراع منتظر .. منافسة ثلاثية على رئاسة الأهلي

إدارة الأهلي القادمة يجب أن تكون قادرة ماليًا، وتستطيع قيادة الفريق للخروج من أزماته المالية، بعد الديون التي وصلت إلى 130 مليون ريال، وحاجة النادي إلى 37 مليون بشكل مبدئي للخروج من تلك الأزمة.

الأمر الثاني متمثل في عدم تنصل اللاعبين الكبار وتحملهم المسؤولية، ولم شمل الفريق والتأكيد على ضرورة اللعب من أكل الكيان الأهلاوي، والقتال في الملعب من أجل تحقيق الانتصارات، وهذا الأمر مهم للغاية من أجل استمرار الفريق في طريق تصحيح المسار بعد تحقيق الانتصارات.

يجب أن لا نرى بعض اللاعبين الكبار بالفريق يخرجون من المباريات، وهم يرفعون أيديهم معلنين أن الأمر ليس بأيديهم، ولكن لأسباب أخرى، بالعكس عليهم بالإحساس بالمسؤولية، والاعتراف بالأخطاء من أجل تصحيحها، وليس الإلقاء باللوم على أحد أو اتهام أحد بالتقصير.

الأمر الثالث هو ضرورة التعاقد مع مدافع "سوبر" خلال فترة الانتقالات الصيفية المقبلة، وهذه هي مهمة مشتركة بين الجهاز الفني الحالي بقيادة لورينت ريجيكامب، ومجلس الإدارة الجديد، وذلك عن طريق تقديم تقرير شامل الفريق، بشأن اللاعبين المرغوب في استمرارهم، والآخرين المطلوب رحيلهم، والتعاقد مع الصفقات التي يريدها الجهاز الفني.

يجب التنويه على أن هذا الأمر يتطلب مساعدة من جانب الأعضاء الذهبيين، بالإضافة إلى الداعمين ماليًا للنادي، وذلك من أجل قيادة الفريق إلى بر الأمان، وتقويته بالعناصر التي يحتاجها خلال الفترة المقبلة.

الجانب الأخير، وهو الأمر الرابع الذي يجب النظر له أخيرًا بعد تحقيق كل ما ذكرته، دور الجهاز الفني بقيادة ريجيكامب، في شمل لاعبي الفريق، ورفع الحالة النفسية لدى جميع اللاعبين، وهو الأمر الذي لمسناه خلال الفترة الماضية، مع تحسن نتائج الفريق.

أما عن الجانب الفني، يجب أن يكون في ثقة متبادلة بين الإدارة الجديدة للفريق، والجهاز الفني بقيادة ريجيكامب الذي سيكون قادرًا على قيادة الفريق إلى الطريق الصحيح والمنافسة على البطولات، والتواجد على منصات التتويج الغائب عنها الأهلي منذ فترة طويلة.