عوامل تُرجح كفة الأهلي أمام الهلال وأخرى لا تُبشر بالخير

التعليقات()

بقلم | عادل منصور | فيس بوك | تويتر


  قضى عشاق الأهلي السعودي ليلة حزينة بكل ما تحمله الكلمة من معنى، بسقوط فريقهم أمام الفيصلي في سهرة "المجمعة"، التي انتهت بهدف نظيف سجله البرازيلي زي إدواردو، بمساعدة تقنية الفيديو، التي طبقها الحكم الهولندي داني ماكيلي، للمرة الأولى في ملاعب المملكة، ليودّع ممثل العاصمة الثانية بطولته المُفضلة "كأس ملك خادم الحرمين الشريفين" من الدور نصف النهائي.

والآن، لم يَعد أمام عملاق جدة ما يبكي عليه، بعد خروجه من أول وأسهل بطولة كان يُنافس عليها هذا الموسم، حيث أصبح المدرب الأوكراني ريبروف ورجاله مُطالبين بتقديم أفضل ما لديهم لتحقيق آمال الجماهير في المباريات الثلاث المصيرية القادمة، التي سيخوضها الفريق في غضون 10 أيام من الآن.

بعد ثلاثة أيام، سيكون الأهلاويين على موعد لا يقبل القسمة على اثنين عندما يواجه غريمه الإيراني تركتور سازي تبريز، في واحدة من مباريات المرحلة الخامسة لدوري مجموعات أبطال آسيا، ولا بديل أمام المجانين سوى إسقاط الجار الشرقي بأي نتيجة، وذلك ليس فقط لتأمين الصعود للدور القادم، بل لتفادي التعرض لهزيمة ثانية على التوالي، من شأنها أن تُحطم معنويات أصدقاء السومة قبل اللقاء الأهم والمُرتقب ضد الهلال، المُقرر له في السابع من ابريل على ملعب "الجوهرة المُشعة" لتحديد هوية بطل الدوري السعودي للمحترفين هذا الموسم.

والسؤال الذي يفرض نفسه، هل سينجح الأهلي في تصحيح أوضاعه بعد صدمة الفيصلي.. أم هي بداية النهاية لموسم آخر للنسيان سيخرج منه الفريق خالي الوفاض للعام الثاني على التوالي؟


الإرهاق


ريبروف

بالكاد هو أكبر كابوس يواجه ريبروف وطاقمه المساعد، خصوصًا بعد العطلة الدولية الأخيرة، التي ضحى خلالها الملكي بعشرة لاعبين دوليين، ووضح تأثيرها على أداء لاعبين مُعينين مثل المدافع المُخضرم مارك مليجان، الذي قطع آلاف الأميال للدفاع عن وطنه أستراليا، وبعد أقل من 48 من عودته، أقحمه المدرب ضمن التشكيلة الأساسية، ونفس الأمر مع عمر السومة، الذي يُعاني هو الآخر تراجع صادم في المستوى منذ تعافيه من الإصابة، وتجلى ذلك في مستواه غير المُقنع في سهرة الجمعة، وقبلها لم يظهر بالصورة المعروفة عنه مع منتخبه السوري.

التحدي القادم، أن ينجح ريبروف في الحفاظ على المعدل البدني للاعبيه، خصوصًا الدوليين، الذين بدوا أمام الفيصلي وكأنهم يركضون وفي أقدامهم أكياس من الرمال، والمعادلة الصعبة هنا، أن الأهلي مُطالب بتحقيق الفوز في مباراة الأبطال القادمة، حتى لا يُعطي الفائز من الجزيرة الإماراتي والغرافة القطري فرصة لخطف الصدارة قبل جولة الختام، وهذا في حد ذاته، قد يُجبر المدرب على اللعب بُجل القوام الرئيسي، الذي لعب أمس وبطبيعة الحال سيلعب قمة السابع من أبريل، وهو الخطر الحقيقي الذي يخشاه مشجعو النادي، كما حذروا من قبل على تويتر.


نتائج الطمع


Al Ahli - Al Orouba - King Cup

لا خلاف أبدًا على أن طمع الأندية في الألقاب هو مشروع للجميع، خصوصًا الأندية الجماهيرية الكبرى، التي تملك كل مقاومات احتكار البطولات، والأهلي وضعه لا يختلف كثيرًا عن الهلال، بل ربما يفوقه في حجم الإنفاق، والقيمة التسويقية –وفقًا لترانسفير ماركت-، لكن المؤشر الخطير الذي وضح بشدة أمام الفيصلي، هو التشتيت الغريب لريبروف، الذي أعطى فرصة ثمينة لمُنتقديه أن يُشنوا هجومهم، بانعزاله التام عن المباراة، وعدم تدخله لإنقاذ الوضع وفريقه متأخر بهدف حتى الدقيقة 79، الأسوأ من ذلك أنه لم يُغامر إلا في آخر دقيقتين بالدفع بمهند عسيري ليلعب بجوار السومة (الغائب تمامًا)، وكأن ضغط المباريات وطمعه في الوصول لأبعد مكان في كل البطولات، أثر كثيرًا على تركيزه في إدارة المتواضعة للمباراة –باتفاق جُل المحللين-، والدليل على ذلك أنه بعد المباراة حمل الحكم ولجنة المسابقات مسؤولية الهزيمة، دون أن يتطرق للحديث عن مشاكل فريقه ولا أخطاءه الفنية، وهذه من الأشياء التي تُخيف الجماهير، لاعتقاد شريحة لا يُستهان بها، أن ريبروف بدأ يتخبط وعدم قراءته الجيدة للمباريات، قد ينقلب عليه أمام الهلال.


القادم أفضل


Al Ahli vs. Al Faiha - Saudi King's Cup

المشجع المتفائل، يرى هزيمة الفيصلي، جرس إنذار في توقيت مثالي، على اعتبار أن ما حدث في نصف النهائي، سيُحفز المدرب واللاعبين أكثر من أي وقت مضى، لتصحيح أوضاعهم وموسمهم في الأسبوع الحاسم، لكن هذا يتوقف على ثلاثة أشياء. الشيء الأول ألا يتفلسف ريبروف في التشكيلة الأساسية، ولا يُقحم لاعب في مركز غير مركزه، أو يُكرر ما فعله في ليلة المجمعة بعدم إشراك الأحق والأفضل بدنيًا، مثال بسيط، عدم البدء بمهند عسيري أو المؤشر أو مؤمن زكريا (لاعبين غير مجهدين)، في المقابل اعتمد على السومة، هوساوي، ميلجان، فيتفاتزيديس وهم في قمة التعب.

الشيء الثاني، التحضير الذهني الجيد للاعبين وعدم الاستهانة بالهلال كونه ليس في أفضل حالاته، والبعض يرى أن على ريبروف أن يستعير عقل المدرب السابق كريستيان جروس، الذي كان يمتاز في تحضير اللاعبين من الناحية الذهنية، بخلاف براعته في إدارة المباريات، خصوصًا عندما يتدخل بتغييراته في الشوط الثاني، وهذا تقريبًا الشيء الثالث الذي من الممكن أن يُرجح كفة الأهلي في القمة الحاسمة، أن يكون المدرب متيقظًا طوال الـ90 دقيقة، ولا يُبالغ في التأخر في التغيير كما فعل أمام الفيصلي، وقبل أي شيء، هي مباراة رد اعتبار بالنسبة للاعبين بعد الخسارة أمام الزعيم في الدور الأول بثنائية سالم الدوسري، وأكثرهم يُدرك تمامًا أن الهزيمة أو التعادل تعني انتهاء مسيرته مع النادي، وهذا دافع كبير بالنسبة لهم، بخلاف التسلح بعامل الأرض والجمهور اللذان يُحركا الصخر من مكانه.

إغلاق