الأخبار النتائج المباشرة
الدوري الأوروبي

سياسة بيرلسكوني وطمع كرونكي - كيف إنهار أرسنال وميلان لنفس السبب؟

3:48 م غرينتش+3 8‏/3‏/2018
Ibrahimovic Milan Arsenal Uefa Champions league 15022012
عنصر مشترك بين إنهيار أرسنال وميلان على المستوى الأوروبي والمحلي

بقلم    علي سمير      تابعوه على تويتر


رغم الإختلاف الكبير بين الثنائي، إلا أن أرسنال وميلان تجمعهما صفة واحدة لا خلاف عليها، تجعل كل منهما في أشد الإحتياج للفوز بمواجهة دور الـ16 من بطولة الدوري الأوروبي.

إسم ميلان دائما ما إرتبط بالبطولة الأهم وهي دوري أبطال أوروبا، حيث حققها 7 مرات سابقة أيام مجده في القارة العجوز.

صاحب الـ18 لقب دوري إيطالي، أصبحت طموحاته هي اللحاق بأحد المراكز الأربعة الأولى المؤهلة لبطولته التي كانت مفضلة له.

وعلى الجانب الآخر يأتي أرسنال بـ13 لقب دوري، حاليا في المركز السادس، مبتعدا تماما عن اللحاق بالبطولة التي لم يفز بها رغم تاريخه العريق.

فكيف وصل الحال بهذا الثنائي لهذه الدرجة؟


إنهيار ميلان


لعبت الاموال دورا كبيرا في ما حدث للروسونيري، فبعد السيطرة على أوروبا والبطولات المحلية في التسعينات، ومواصلة النجاح مع المخضرم كارلو أنشيلوتي،

شركة "فينيفيست" التي كانت تملك ميلان سابقا برعاية سيلفيو بيرسلكوني،مرت بضائقة مالية شديدة دفعت إدارة النادي للتخلي عن العديد من النجوم.

موسم 2012/2013 شهد حالة رحيل جماعي لنجوم إيطاليا بكأس العالم 2006، وهم جيانلوكا زامبروتا، ماسيمو أودو، أليساندرو نيستا وجينارو جاتوزو.

ربما تقدم العمر بهؤلاء ولكن رحيلهم دون توفير بدائل بنفس المستوى، جعلت النادي الإيطالي يفقد إتزانه بشكل كبير.

الأمر لم يتوقف عند ذلك، فبعد تخلي الروسونيري عن مارك فان بومل وكلارينس سيدورف، رحل أيضا عنه الثنائي تياجو سيلفا وزلاتان إبراهيموفيتش في عز تألقهما لباريس سان جيرمان.

واستمر بيع اللاعبين من أجل تخفيض التكاليف ليتم الإستغناء عن أنطونيو كاسانو وأليكساندر باتو، وسط صمت تام من مدرب الفريق وقتها ماسيميليانو أليجري.

إدارة ميلان قررت مساعدته بضم العديد من اللاعبين العاديين دون مستوى العملاق الإيطالي، ليقدم ميلان واحدا من أسوأ مواسمه في 2014بخسارته الشهيرة من ساسولو ورحيل اليجري فيما بعد.


أسباب خفية


يقول أندريا بريتشي الخبير المالي الإيطالي، أن الأموال لم تكن السبب الوحيد لأن بيرلسكوني وقتها كان أغنى رجل في إيطاليا ويمكنه صرف 300مليون يورو كل عام على الإنتقالات.

القصة كانت لها أبعاد سياسية بإعتباره رئيسا للوزراء في إيطاليا، ومكانته بالوسط السياسي تمنعه من الظهور بدور المبذر الذي ينفق أمواله على كرة القدم.

صفقات من نوعية بالوتيلي، هوندا، جيريمي مينيز، دييجو لوبيز، سولي علي مونتاري، ومدربين أيضا كفيليبو إنزاجي، سيدورف  ومونتيلا وميهايلوفيتش ومونتيلا فشلوا جميعا في النهوض بالنادي.

الآن وبعد قيام لي يونجهونج رجل الأعمال الصيني، بصيف تاريخي وصل إنفاق 175 مليون جنيه إسترليني، يدخل الروسونيري بنفس الدوامة لعدم حدوث الطفرة المطلوبة بالفريق.

دوامة ميلان قد لا تنتهي نظرا للأنباء حول إفلاس يونجهونج، ورغبته في بيع 25% من أسهمه في ميلان لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.


المال عنصر مشترك


الأمور لم تختلف كثيرا مع النادي اللندني، حيث تعد الأموال هي السبب الأكبر في وصوله لمستواه الحالي تحت قيادة أرسن فينجر.

كل شيء كان على ما يرام وفي أفضل صورة للمدرب الفرنسي ببداية حقبته مع المدفعجية، مرورا بـ3 ألقاب دوري منهم جيل اللاهزيمة.

عام 2006 شهد نقلة كبيرة للفريق اللندني، بإنتقاله لملعب الإمارات في خطوة للتوسع من الناحية الرياضية والإقتصادية.

ولسوء حظ أرسنال فالتطور جاء إقتصاديا فقط، لحرص إدارة النادي تحت قيادة المالك الجديد ستان كرونكي الذي بدأ مهمته في 2007 على جني الأموال فقط.

المدرب الفرنسي أجبر بشكل سنوي على بيع أحد نجومه، للمساهمة في تسديد ديون ملعب الإمارات والإعتماد على سياسة الإكتفاء الذاتي وإكتشاف المواهب الشابة.

كحال أليجري في ميلان، فينجر وافق على إنتهاج هذه السياسة، التي كلفته نجما تلو الآخر كإيمانويل أديبايور، سمير نصري، كولو توريه، فلاميني وهليب وغيرهم.


المعاناة مستمرة


الأزمة المالية إستمرت سنوات طويلة لتحرم أرسنال من أي بطولة منذ كأس الإتحاد الإنجليزي 2005، ليخرج فينجر ويؤكد بمطلع موسم 2013/2014 أن أرسنال لم يعد مجبرا على بيع نجومه وأصبح جاهزا لحصد البطولات.

وبالفعل تمكن المدفعجية من حصد 3 بطولات كأس و3 ألقاب درع خيرية، ولكن لم يكن ذلك كافيا لإرضاء طموح الجماهير التي تطمح للفوز بالدوري أو دوري أبطال أوروبا.

إستمرار إدارة أرسنال في تخفيض الإنفاق، والفشل في العديد من الصفقات الكبرى وأبرزها لويس سواريز والعرض الشهير بـ40 مليون وجنيه إسترليني، كان سببا في كراهية الجماهير لستان كرونكي وهبوط شعبية فينجر، بالإضافة لرحيل النجم التشيلي أليكسيس سانشيز في يناير الماضي.

المدفعجية ابتعدوا عن دوري أبطال أوروبا بعد موسم كارثي العام الماضي، والآن هم نحو موسم أسوأ، إلا إذا تدخل فينجر وأنقذ الموسم بلقب اليوروباليج، على حساب جينارو جاتوزو أسطورة ميلان الذي يدخل المواجهة لنفس الهدف.