الأخبار النتائج المباشرة
الانتقالات

ميركاتو يوفنتوس - لأن العشوائية أولى خطوات الفشل

12:59 م غرينتش+3 3‏/9‏/2019
Matthijs De Ligt Juventus
ما هو تقييم سوق انتقالات يوفنتوس الصيفي الحالي؟

    مصعب صلاح      تابعوه على تويتر

 

أخيرًا أٌغلق سوق الانتقالات في أوروبا ودعّم من دعّم وسقط من سقط وأعاد البعض بناء فرقهم وخسر غيرهم النجوم وصفقات كان الجميع في انتظار الإعلان عنها ولكن مرت شمس الصيف دون تغيير.

نهتم الآن فقط بسوق انتقالات يوفنتوس في إيطاليا، الفريق الذي حاول تغيير جلده بداية بالإعلان عن رحيل المدرب ماسيلميانو أليجري بعد الإخفاق الأوروبي المتكرر ثم جلب أسماء مختلفة ومتنوعة مع مدرب لا ينتمي للفكر الإيطالي التقليدي رغم كونه مواطنًا إيطاليًا وهو ماوريسيو ساري.

في التقرير الآتي نحلل ونرصد ميركاتو يوفنتوس وهل كان حقًا خطوة إيجابية لتدعيم الفريق لأجل الحفاظ على مكتسبات المواسم السابقة بالسيطرة المحلية بجانب غزو أوروبا وجلب لقب دوري الأبطال الثالث بعد غياب يقترب من 25 عامًا.

صفقات البيانكونيري

صرف يوفنتوس في سوق الانتقالات 188.50 مليون يورو بجلب 8 صفقات أغلاهم ماتياس دي ليخت من أياكس بواقع 85.50 مليون يورو – بحسب موقع ترانسفير ماركت – ومن بينهم 3 صفقات بالمجان وهم أدريان رابيو من باريس سان جيرمان وآرون رامسي من أرسنال وعودة جيانلوجي بوفون.

هذا بجانب عودة 12 لاعبًا من الإعارة أغلبهم رحل مرة أخرى في إعارة جديدة وأبرزهم هو جونزالو هيجواين الذي يبدو أن القدر كتب له فرصة جديدة مع السيدة العجوز رغم محاولات التخلص منه.

متوسط أعمار الوافدين الجدد هو 24.9 عامًا وهو أمر رائع لبناء فريق مستقبلي، لكنه أيضًا تخلى عن عدد من اللاعبين بمتوسط أعمار 24.8 عامًا أغلاهم جواو كانسيلو إلى مانشستر سيتي مقابل 65 مليون يورو وكسب 201.50 مليون يورو.

البداية نارية

سوق انتقالات يوفنتوس بدأ بصورة رائعة بجلب الصفقات المجانية وتطوير خط الوسط ثم ضم دي ليخت رغمًا عن أنف برشلونة وباريس سان جيرمان وتطوير جميع مراكز الفريق بصورة رائعة.

ومع تعيين ساري صار الأمر أوضح، فثنائي مثل رابيو ورامسي يفضلان الكرة الهجومية ويساعدنا كثيرًا في صناعة اللعب وبناء الهجمات، ورغم أنّ بعض التقارير الصحفية ذكرت في صيف 2018 أنّ ماوريسيو رفض تدريب باريس سان جيرمان لأنّه يرى في رابيو وفيراتي ثنائي كسول لكنّه حاليًا قد يتجاوز عن الأمر في مشروع جديد.

لو أن سوق الانتقالات في يوفنتوس توقف عند ضم دي ليخت لربما كان الأفضل لهم على الإطلاق ولا يعيبه سوى أنّ هؤلاء اللاعبين جاءوا للفريق قبل الإعلان عن المدرب فهل كان ساري على علم بهذه الصفقات أم أنّه قرر الموافقة على تطبيق فلسفته دون الاهتمام بالأسماء الموجودة في القائمة كما فعل في تشيلسي وكذلك نابولي؟

"العته" الذي أصاب إدارة يوفنتوس في الميركاتو!

هيا نفسد سوق الانتقالات

فجأة تغيير شكل سوق الانتقالات بداية من ضم دانيلو في صفقة تبادلية مع جواو كانسيلو وجلب لاعب أكبر عمرًا واقل في الإمكانيات بشكل غير مفهوم ثم بعد ذلك التخلي عن عدد من العناصر الشابة – أمثال لوكا بيليجريني.

الأمور بدأت تأخذ منحى غريب في سوق الانتقالات والتخلي عن لاعبين أمثال مويس كين وليوناردو سبينازولا وغيرهم لتشعر بأن القائمين على سوق الانتقالات لا يمتلكون فلسفة واضحة أو تصور ما لبناء الفريق للموسم المقبل.

صفقات لم تتم

الأسوأ هي الصفقات التي حاول يوفنتوس إتمامها بكافة الطرق ولكنها فشلت وهذا الفشل يصب في صالح النادي في أغلب الأحيان أكثر من أن يضره.

فمثلا محاولة مبادلة باولو ديبالا بروميلو لوكاكو لا تمتلك أي منطق، فلوكاكو مهاجم صريح يشبه في قدراته وتوظيفه مويس كين ولن يكون مفيدًا للفريق بوجود كريستيانو رونالدو، فما السبب في بذل كل هذه الجهود لأجله؟ أم الغرض الوحيد هو حرمان إنتر من اللاعب وهو ما لم يتحقق؟!

صفقة أخرى بمحاولة ضم جيروم بواتينج من بايرن ميونخ أو استعادة مهدي بن عطية ليكون قتلًا لروجاني واستمرار لوجود لاعبين تخطوا حاجز الـ 30 عامًا في مركز قلب الدفاع.

محاولات بيع ديبالا المستمرة والتي باءت بالفشل ثم الارتباط بنيمار وبول بوجبا ثم عدم القدرة على التخلص من ماتويدي وسامي خضيرة بل ومشاركة الثنائي في المباريات الأولى لتشعر بالدهشة إن كان هناك حقًا مشروع جديد وأفكار مختلفة أم لا.

ميركاتو يوفنتوس كاد أن يكون مثاليًا لولا أخطاء القائمين عليه بعدم وجود خطة حقيقة لمرحلة الانتقال من أليجري إلى ساري، وربما لأنّ الحالة الاقتصادية للبيانكونيري جيدة فقررت الإدارة العمل بمبدأ التجربة والخطأ لعلهم يتعلمون شيئًا في المستقبل.

الشاهد في الأمر أنّ العشوائية هي ما حكمت سوق انتقالات يوفنتوس ولولا بعض التفاصييل لكانت حدثت كوارث أكثر من ذلك والأيام المتبقية ستبرهن إن كان الفريق حقًا استفاد من هذا الصيف أم خرج دون أي جديد!