بين واقعية "زيدان" وفلسفة "جوارديولا" .. اختلافات وتشابهات

التعليقات()
goal
زيدان وجواريولا يختلفان في أمور ويتشابهان في أخرى


بقلم    مصعب صلاح      تابعوه على تويتر

نجح الفرنسي زين الدين زيدان، المدير الفني لنادي ريال مدريد، في تحقيق 9 بطولات في عامين ونصف أبرزها التتويج بدوري الأبطال 3 مرات على التوالي.

ومع النجاح الساحق للملكي، وقدرته على تحقيق الفوز أمام فرق كبيرة وبنتائج مرعبة وهيمنة على البطولات الأوروبية، بدأ البعض في مقارنته بالجيل الذهبي لبرشلونة مع بيب جوارديولا في الفترة من 2008 حتى 2012، إلا أنّ هناك الكثير من التشابهات والاختلافات نرصدها في التقرير الآتي:


الاختيار


اختار فلورنتينو بيريز، رئيس نادي ريال مدريد، زيدان لتولي المسئولية عقب الإخفاق الكبير الذي قام به الإسباني رافا بينيتيز مع الملكي في بداية موسم 20152016 على أمل إسكات الأصوات المنتقدة بجلب أسطورة للفريق، رغم أنّها كانت مغامرة محفوفة بالمخاطر، وخاصة أن الفريق قدّم موسم جيد في 2014 مع كارلو أنشيلوتي وحقق لقب دوري أبطال أوروبا العاشر بعد 12 عامًا كاملة من الغياب عن التشامبيونزليج.

بينما قرر خوان لابورتا، رئيس برشلونة الأسبق، في 2008 التعاقد مع الشاب بيب جوارديولا رغم انعدام خبرته، لتصبح أيضًا مغامرة محفوفة المخاطر، لكن الفارق أنّ أغلب أعضاء النادي كانوا يفضلون البرتغالي جوزيه مورينيو لإعادة الفريق للمجد بعد موسمين دون بطولات، لكنّ يوهان كرويف هو من حسم الجدل وقتها وأصر على بيب.


الانطلاقة


جوارديولا كان تلميذًا في مدرسة كرويف التدريبة، وحينما جاء لبرشلونة قال في المؤتمر الصحفي الأول "لا أعدكم بالبطولات، ولكن بفريق تفخرون به للأبد" ولذلك كان يهدف لبناء فريق قوي يلعب كرة قدم فريدة من نوعها، على أمل أن يجلب هذا الأسلوب الألقاب فيما بعد.

إلا أنّ زيدان قال شيئًا مختلفًا في مؤتمره الصحفي الأول: "كل ما يهمني هنا هو النتائج، البعض يرى أنني كنت لاعبًا في الفريق بوقت سابق، ولكن الآن بداية مرحلة جديدة".

وظهر هذا الأمر في الموسم الأول للفريقين، ففي 2008/2009 بدأ الجميع يلحظ تفوق مستوى برشلونة على أغلب الأندية، وبالأخص ريال مدريد بالفوز في "كامب نو" بثنائية نظيفة ثم تكرار الفوز ولكن بنتيجة 6-2 في "سانتياجو برنابيو" وقدّم مباريات مميزة على مستوى النتائج والأداء أيضًا ليحقق أول ثلاثية في تاريخ النادي الكتالوني.

أما زيدان، فلم يهتم سوى بالنتائج بالفعل، ورغم تحقيق الأبطال الموسم الحالي، إلا أنّ أداء الفريق لم يكن الأفضل وخسر الليجا بفارق 17 نقطة عن برشلونة كما ودع الكأس على يد ليجانيس.


الأكاديمية


يتفق الثنائي كثيرًا في الاعتماد على الأكاديمية، ربما لأن جوارديولا وزيدان دربا الفريق الرديف قبل الترقي للفريق الأول، فاعتمد بيب على أندريس إنييستا وتشافي هيرنانديز وليونيل ميسي، الذين كانوا بالفعل في الفريق الأول، ثم صعّد سيرجيو بوسكيتس وبيدرو رودريجيز وبويان كريكتش وتياجو ألكنتارا وكريستيان تيلو وغيرهم من اللاعبين.

زيدان استخدم العديد من اللاعبين خريجي أكاديمية الفريق وأبرزهم كاسيميرو وداني كارفاخال وناتشو فيرنانديز ولوكاس فاسكيز وغيرهم.


التعامل مع النجوم


وافق جوارديولا في موسمه الأول على طلب البرازيلي رونالدينيو، نجم النادي الكتالوني وقتها، في الرحيل عن برشلونة ليمنح فرصة لميسي لقيادة الفريق، ومنح فرصة كبيرة لبوسكيتس ليكون أساسيًا على حساب يايا توريه الذي رحل بعد ذلك، كما تخلى عن صامويل إيتو وتييري هنري وزلاتان إبراهيموفيتش.

أما زيدان، فلم يلجأ لسياسة الاستغناء ولكن اعتمد على الاستفادة القصوى من أفضل لاعبيه، فأقنع كريستيانو رونالدو أن يكون بديلًا في مباريات سهلة نسبيًا ورفض التخلي عن جاريث بيل أو رحيل كريم بنزيما وتمسك بهم حتى الآن.


الجرأة


زيدان عانى كثيرًا من التوجه نحو الواقعية خلال فترته الأولى، فكان في المباريات الكبرى يعتمد على ثلاثي الـ BBC ومن أهمها مباراة برشلونة في الدوري الموسم الماضي، رغم عدم جاهزية بيل وقتها، حتى بدا تشكيلته متوقعة خاصة في المباريات الكبرى، ولكنّه تعلم هذا الدرس سريعًا وبدأ في التحلي ببعض الجرأة والثقة في اللاعبين وظهر ذلك في إراحة كريستيانو رونالدو في لقائي السوبر الأوروبي والإسباني، واجلاس كاسيميرو بديلًا في الكلاسيكو الأخير.

أما جوارديولا، فلم يكن يتميز بشيء أكثر من جرأته وظهر ذلك بوضوح في موسم 2009/2010 حينما قرر إجلاس زلاتان إبراهميوفيتش في المباريات الحاسمة من الموسم على دكة البدلاء على حساب بويان، ونجح في الفوز بالدوري وقتها وكان قريبًا من التأهل لنهائي الأبطال.


طريقة اللعب


جوارديولا كان آلة ابتكار وتغيير وسائل اللعب، فرغم أنّ الطريقة أغلب الأوقات كانت 4-3-3، إلا أنّه وضع العديد من الخطط وغيرها حسب المباريات المختلفة، ومن أبرز هذه اللقاءات مباراة نهائي كأس العالم للأندية في 2011 أمام سانتوس البرازيلي، والذي لم يتواجد فيها سوى ميسي في الهجوم مع تحرك ألفيس للعب كجناح، للتصبح الطريقة أشبه بـ 3-6-1.

أمام زيدان فأصر على أسلوب 4-3-3 ولكن بعد فترة، وبالتحديد في نهاية الموسم الماضي، ومع تألق إيسكو وإقتناع المدرب الفرنسي به، تحولت الطريقة في العديد المباريات إلى 4-4-2، وحتى حينما حاول اللعب بثلاثي في الدفاع تلقى هزيمة من إشبيلية مما دفعه لتجاهل هذه الطريقة للأبد وعدم المخاطرة.

وفي الأخير، فإن جوارديولا وزيدان أحد أفضل المدربين في الدوري الإسباني وحققا ألقابًا كثيرة مع فرقهم، بل وتركوا أسمائهم في سجلات التاريخ، ولكن لكل منهما مدرسة تتفق وتختلف في بعض الأوقات.

الموضوع التالي:
ميلان ينجح في خطف جروينفيلد من ثلاثي البريميرليج
الموضوع التالي:
في رحلته من أجل فك لعنة المهاجمين التاريخية.. هل ينجح هيجوايين مع تشيلسي
الموضوع التالي:
رئيس أحد السعودي: القرار النهائي لضم مؤمن زكريا من الأهلي خلال 24 ساعة
الموضوع التالي:
تحليل | هازارد كمهاجم .. لماذا فشلت الفكرة؟
الموضوع التالي:
يونس محمود: اليابان خصم السعودية المحبب في آسيا
إغلاق